روابط للدخول

بمشاركة خبراء في تصميم المدن، والتخطيط الحضري والعمراني، وفنانين تشكيليين ومثقفين، فعّلت امانة بغداد دور "لجنة الذوق العام: التي كان توقف العمل بقراراتها وتوصياتها منذ تسعينيات القرن الماضي.

ومن مهام هذه اللجنة ممارسة الرقابة وابداء الرأي والمشورة لفعاليات ذات قيمة اقتصادية واجتماعية بما يلزم تحقيق محددات قيم الجمال ومعايير اللمسات الفنية للمدينة.

وقال نائب رئيس "لجنة الذوق العام" في بغداد محمد الربيعي "اللجنة ستحاول اعادة الهيبة للذائقة العامة في بغداد، بما يعيد لمظهرها البهاء والرونق من خلال ضبط لاداء الفني لمشاريع امانة العاصمة، وبلدياتها، ومشاريع الاستثمار، والقطاعين العام والخاص، والوزارات ذات العلاقة، والممارسات والسلوكيات الفردية للمواطنين، ومنعهم من التجاوز على معايير الذوق العام، واثارة الفوضى في استعمالات لفضاءات، وحماية الموروث العمراني ذي القيمة التراثية من التشويه".

واوضح الربيعي "ان مهمة اللجنة الاولى انحصرت في اشاعة مفاهيم الثقافة اللونية في واجهات المباني، والساحات والطرق والجسور، وتنسيق ونشر وسائل الدعاية والترويج والاعلان التجاري في الشارع"، مضيف "ثمة قائمة من الالوان التي يلزم اعتمادها لصبغ واجهات المباني الحكومية، والعائدة للاهالي والقطاع الخاص، فضلا عن منع التغليف المعدني لبعض الابنية ذات القيمة التراثية".

ودعا الربيعي الى "ضرورة تفعيل التشريعات القانونية لتتمكن الجهات التنفيذية في امانة بغداد من اصلاح الذوق العام، مشيرا الى ان قانون العاصمة رقم 16 هو قانون قديم وقاصر عن تحقيق الحد الادنى من متطلبات الجمال، ولمسات الفن، ولابد من تعديله ليضمن نصوصا تتصدى للمسيئين للذوق العام بعقوبات رادعة تتناسب وحجم الضرر المعنوي او المادي الذي تخلفها ممارسات غير مسؤولة".
شارع الرشيد

شارع الرشيد


ودعا الربيعي جميع شرائح المجتمع للنهوض بمسؤولياتها تجاه حفظ معايير الذوق العام، وصيانة البيئة وصفائها من التشوهات والاختلالات.

وياتي تفعيل دور "لجنة الذوق العام" متزامنا مع تحذير بحوث ودراسات علمية من مخاطر التلوث البصري، والانعكاسات النفسية السلبية للمرئيات والصور المزعجة والمشوشة والمقززة التي انتشرت واتسعت في بغداد بعد حرب عام 2003 ".

وقال الفنان التشكيلي قاسم سبتي "بغداد اليوم مدينة شاحبة الصورة وباهتة الالوان جرى التجاوز بشكل فوضوي على جمالها، إذ حيث العديد من المباني الحكومية بالوان تافهة، والمساحات الخضراء والبساتين الجميلة جرفت، فضلا عن انتشار المناطق السكنية العشوائية، والمناطق الصناعية، ومظاهر البداوة والريف في بعض المناطق الشعبية الشهيرة، وذلك بتربية ورعي الابقار والاغنام، وقصابتها على الطريق، وسط انتشار مولدات الكهرباء، واسلاكها، والسيطرات الامنية، التي شوهت مظهر العاصمة واساءت للذوق العام".

سبتي أنحى باللائمة على امانة بغداد لعدم إستأناسها برأي ونصيحة اصحاب الخبرة والمهارة من الفنانين التشكيليين المعروفين، بعد ان غابت اسماء اغلبهم عن قائمة اعضاء لجنة الذوق العام.

XS
SM
MD
LG