روابط للدخول

شبّان يبحثون آفاق ثقافة العمل التطوّعي


جانب من نشاطات الملتقى الشباب العربي التاسع في عمّان

جانب من نشاطات الملتقى الشباب العربي التاسع في عمّان

يشارك العراق الى جانب وفود شبابية من 13 دولة عربية في ملتقى الشباب العربي التاسع الذي يواصل فعالياته في العاصمة الاردنية عمّان حالياً.
الملتقى الذي يقام تحت عنوان "الشباب العربي وثقافة العمل التطوعي"، يناقش أهمية العمل التطوعي ودوره في النهوض بواقع الاقتصاد والتكافل الاجتماعي، والسبل الكفيلة لنشره بين صفوف الشباب العربي.

ويقول شبّان عراقيون مشاركون في الوفد ان ثقافة العمل التطوعي في المجتمع العراقي شبه غائبة بسبب فقدان الدعم المقدم لها من قبل الدولة ومنظمات المجتمع المدني، داعين الى ضرورة ارساء دعائم هذه الثقافة، والتوعية بأهميتها ونشرها بين مختلف فئات المجتمع للمساهمة في بنائه واعماره.

ويشير الشاب محمد خليل الى ان العمل التطوعي في العراق لم يرقَ الى المستوى المطلوب في ظل المعوقات الكبيرة التي تواجه الشباب وتحول دون مشاركتهم في الحملات التطوعية، فضلاً عن غياب مثل هذه الثقافة، معرباً عن إعتقاده بان ترسيخ ونشر ثقافة العمل التطوعي منذ المراحل الدراسية الاولى ومن ثم المدارس والجامعات بات ضرورياً لزرع روح المواطنة والتعاون بين الشباب، ولفت الى ان الامر يتطلب جهداً كبيراً وزمناً طويلاً من العمل المتواصل لخلق اجيال ترتكز على قاعدة الخدمة التطوعية.

ويجد الشاب علي الجزائري ان أقرانه من الشباب في العراق بحاجة الى حملات توعية وتثقيف لبيان أهمية العمل التطوعي، على أن تلقى دعماً من قبل الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لتنمية قدراتهم وتشجيعهم على المشاركة الايجابية في تنمية مجتمعهم خاصة وان للعمل الطوعي دوراً كبيراً في بناء المجتمع واصلاحه.

وتؤكد الشابة زهراء عبد الجبار ما ذهب اليه خليل من ان مستوى العمل التطوعي في العراق مازال متواضعا مقارنة ببعض البلدان العربية التي بدأت تخطو خطوات جيدة على هذا الصعيد، موعزة السبب الى البطالة والفقر المنتشرتين بشكل كبير في المجتمع العراقي، مشددة على دور الاعلام الغائب في نشر وتعزيز ثقافة العمل التطوعي لدى الشباب.

من جهته يقول رئيس المركز الوطني للعمل التطوعي التابع لوزارة الشباب والرياضة على هلال ان العمل التطوعي في العراق ذو اصول متجذرة وله عمقه التأريخي، غير انه بحاجة الى التنظيم والتنسيق اللذين يساعدان على الارتقاء بثقافة المشاركة التطوعية إلى مستوى أعلى وصولا الى بناء المجتمع، خاصة وإن هذه المرحلة تتطلب حراكاً شبابياً متميزاً للمساهمة الى جانب الحكومة في توفير الخدمات التي هي متدنية أصلاً.
وأكد هلال ان للعمل التطوعي تقاليدَ ومُثلاً عليا سيكون لها دورها الفاعل اذا ما غرزت في نفوس الشباب، ومن الممكن أن تكون أيضا اداة اصلاح للمجتمع، منها نكران الذات والتواضع ومساعدة الاخرين والتعايش السلمي.

XS
SM
MD
LG