روابط للدخول

محادثات القوى العالمية مع إيران تدخل منعطفاً جديداً


مباحثات حول البرنامج النووي الإيراني في موسكو

مباحثات حول البرنامج النووي الإيراني في موسكو

يُبدي دبلوماسيون وخبراء قلقاً من أن يؤدي إخفاق أحدث جولة من المحادثات النووية الإيرانية في موسكو إلى تصعيد المواجهة ونشوب صراع آخر في الشرق الأوسط مع ارتفاع جديد في أسعار النفط العالمية.
إيران ستواجه في غضون أقل من أسبوعين عقوبات دولية أكثر تشدداً من سابقاتها، خاصةً مع دخول الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على صادراتها النفطية حيز التنفيذ في الأول من تموز. وقبل ذلك ببضعة أيام، تبدأ الولايات المتحدة تطبيق عقوبات جديدة في القطاع المالي مستهدفةً بشكل رئيسي المصرف المركزي الإيراني.
يشار إلى ما أعلنته وكالة الطاقة الدولية أخيراً بأن صادرات النفط الخام الإيرانية تراجعت بنحو 40 في المائة هذا العام. وفي الأيام الأخيرة التي أعقبت اجتماع منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) في فيينا الأسبوع الماضي، سـادت توقعات بأن تغيّر طهران موقفها التفاوضي في محادثات موسكو لكي تتجنب الأضرار الفادحة التي ستلحق بالاقتصاد الإيراني جرّاء العقوبات الأميركية والأوروبية الجديدة. ولكن التقارير الواردة من العاصمة الروسية الثلاثاء تفيد بأن الجولة الثالثة من المحادثات النووية الإيرانية قد تنتهي بمثل ما انتهت إليه اجتماعات الجولة الثانية في بغداد الشهر الماضي. وكانت المساعي الدبلوماسية لتسوية القضية النووية الإيرانية استؤنفت في اسطنبول بجولةٍ أُجريت في نيسان بعد توقف دام 15 شهرا.

الرئيس الأميركي باراك أوباما صرح الاثنين بأن محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في المكسيك تناولت البرنامج النووي الإيراني، مضيفاً القول:
"لقد أكدنا نهجنا المشترك فيما يتعلق بالوضع الإيراني. وكأعضاء في مجموعة 5+1، نتفق بأن هناك متسعاً من الوقت والمساحة لكي تُحَلّ بالوسائل الدبلوماسية قضية تطوير إيران المحتمل لأسلحة نووية بالإضافة إلى رغبتها في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية."

روسيا، وهي أحدى الدول الأعضاء في مجموعة 5+1 (التي تضم أيضاً الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين بالإضافة إلى ألمانيا) ذكرت أنها تنتظر الثلاثاء "نتيجة معقولة" وذلك بعد اليوم الأول من محادثات "مكثفة وشاقة"، بحسب ما صرح دبلوماسيون.
مجموعة الدول الست تطالب إيران بالحد من أنشطتها النووية ووقف تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تُـقرّبها من امتلاك المواد اللازمة لتصنيع قنبلة نووية. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسيين غربيين أن طهران أصـرّت خلال جلسات الاثنين على تخفيف العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم وهي شروط ترفض القوى العالمية القبول بها إلى أن تسمح إيران للأمم المتحدة بالتفتيش على أنشطتها. وصرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الذي يرأس وفد بلاده في المحادثات بأنه مازال من الممكن إنقاذ الدبلوماسية. فيما ذكر مايكل مان الناطق باسم كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن "تبادل وجهات النظر" بين الطرفين "اتسم بالحدة والصعوبة."
ورجّح خبراء عدم حدوث انفراجة نظراً لأن القوى الست تتحفظ إزاء تقديم تنازلات تتيح لطهران إطالة أمد المحادثات وكسب الوقت اللازم لاكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية.

ولمزيد من المعلومات والتحليل، أجريت مقابلة مع مديرة مركز آسيا والشرق الأوسط في (معهد الدراسات الإستراتيجية) في موسكو الدكتورة ييلينا سوبونينا التي قالت لإذاعة العراق الحر "إن المفاوضات ليست سهلة بسبب وجود خلافات ملموسة بين الطرفين...". وأضافت أن من بين أبرز العوائق لنجاح المحادثات "طلب إيران رفع العقوبات النفطية من قبل الاتحاد الأوروبي." لكنها أعربت عن اعتقادها بأن "الأمر الجيد في المحادثات هو أن عملية التفاوض تتواصل في لقاءٍ هو الثالث الآن بعد الجولتين السابقتين في اسطنبول وبغداد."
وفي المقابلة التي أجريتها عبر الهاتف عصر الثلاثاء ويمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي المرفق أجابت الخبيرة الروسية في شؤون الشرق الأوسط عن سؤال آخر يتعلق بما أوردَه تقرير إعلامي الاثنين بشأن استعداد موسكو لمهمة محتملة تتضمن إرسال سفينتين عسكريتين إلى ميناء طرطوس في سوريا. وفي هذا الصدد، قالت إن الأوساط الرسمية في روسيا "لم تؤكد صحة الخبر وإنْ كانت هناك تلميحات سابقة من وزارة الدفاع الروسية بأنه إذا تمت هذه المهمة فستكون فقط لحماية المواطنين الروس في سوريا وليس لأي مشاركة في الأزمة الداخلية في هذه البلاد إذ أن روسيا لا تتدخل في شؤون سوريا الداخلية"، على حد تعبيرها.

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG