روابط للدخول

خصومُ الأمس حلفاءُ اليوم أو فرقاءُ الغد!


قادة سياسيون في إجتماع أربيل

قادة سياسيون في إجتماع أربيل

تكاد لا تخلو نشرات أخبار في وسائل الإعلام المختلفة عن خبر او أكثر حول حراك سياسي إبطاله قادة كتل ومتحدثون وقياديون يتبادلون التصريحات والتلويح والتلميح بخطوات قادمة تنذر بالويل والثبور لكتلة او مسؤول سياسي مناوئ.

في موسم انشغال لقادة الكتل في جولات صراعهم وتحالفاتهم لتحقيق انتصارات تحت قبة البرلمان، وأبرزها التوصل الى سحب الثقة عن حكومة نوري المالكي، يرى استاذ العلوم السياسية حازم الشمري ان ما يمر به العراق ما زال يعرف بـ"المرحلة الانتقالية للديمقراطية"، التي تتميز بفوضى التحالفات والسعي الى تحقيق مكتسبات آنية يفترض دعاتُها أنها ستكون طويلة الأمد.

وينبه الشمري أن اللعبة السياسية تحتمل قرارات سريعة لا تخضع للقواعد والأصول، وتعتمد على درجة النضج السياسي، ولذلك نشهد أحيانا تغليب المصلحة الضيقة على مصالح استراتيجية.
من جهته لاحظ النائب السابق وائل عبد اللطيف ان لعبة المصالح تطغى على المشروع الوطني لأغلب الكتل، التي تعمل وفق نظرة على المستوى القريب وليس البعيد، من اجل تحقيق أغراض صغيرة ومرحلية لا تنسجم مع الوعود والطموحات التي وُعِد بها الناخبون، مضيفاً في حديث لإذعة العراق الحر: "أتوقع حدوث تغييرات في الاصطفافات الحالية، وقد نشهد انشطار بعض الكتل وضمورها، او تضخم أخرى وتقوقعها ربما بعد حين".

في هذه الأثناء أعلن النائب عن القائمة العراقية عثمان الجحيشي انسحابه من القائمة بسبب ما سمّاه بالفساد والصفقات السياسية وتبادل المصالح، وقال الجحيشي، وهو عضو في لجنة النزاهة البرلمانية، خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين أن صفقات سياسية تحصل تتعلق بقضايا فساد مفادها: "غض النظر عني واغض النظر عنك"، بحسب تعبيره.

وكانت الأسابيع الأخيرة شهدت تصعيداً في الحراك السياسي أثمر تكوينَ جبهة بين قوى تتمثل بالعراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري تسعى الى سحب الثقة من حكومة نوري المالكي، ويتوقف المواطن عاجزا عن تفسير العناصر التي وحّدت الموقف السياسي لكتل وقوى متباينة عانت من شدٍ وتوترٍ فيما بينها في مناسبات سابقة، وهذا ما ترك ارتباكا في الصورة لدى موسى كريم من بغداد والذي افتقد خلال حديثه لاذاعة العراق الحر الاهتمام بوضعه واحتياجاته وأحلامه الموعودة في خطاب ممثليه.

يعتقد مراقبون ان أمام القيادات السياسية العراقية فترة طويلة لكسب الخبرة والدربة لإجادة اللعبة السياسية، ومنهم الدكتور حازم الشمري الذي لاحظ ايضاً ان القرارات والتحالفات تجري على مستوى القيادات العليا للكتل، ما ُيشعر قواعدَها بالإقصاء والإهمال.

الى ذلك يلاحظ النائب السابق عن جبهة التوافق رشيد العزاوي أن الوسط السياسي يزخر بدعاة الوطنية في حين ارتبط بعضهم بأجندات خارجية مستدركا في حديث لإذاعة العراق الحر انه مثلما يوجد سياسيون مخلصون في جميع الكتل، هناك مَن رجَح مصلحتَه الشخصية والفئوية والحزبية على مصلحة المواطن والوطن.

النائب عثمان الجحيشي قال الاثنين إن "انسحابه من القائمة العراقية جاء نظراً لتفاقم الأزمة السياسية وتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة وانعكاس ذلك على الوضع الأمني والاقتصادي للبلد، إضافة الى تعطيل المشاريع والقوانين واستغلال الوضع من قبل مافيات الفساد الإداري والمالي من قوت الشعب".

شارك في إعداد هذا التقرير مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد.
XS
SM
MD
LG