روابط للدخول

جدد السماح بإعادة كافة ضباط الجيش السابق من ابناء نينوى الى الخدمة شريطة عدم وجود قضايا جنائية وإرهابية بحقهم، الحديثَ عن جدوى الالتفات الى هؤلاء الضباط ومدى استثمار قدراتهم بعد تسع سنوات من حل الجيش السابق وتغييرات دراماتيكية على الصعيد الأمني و العسكري.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي وجه بتشكيل لجنة لإعادة الضباط في نينوى الى الخدمة خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الموصل اواخر الشهر الماضي.

محمد زمام، مستمع من ديالى، ترك رسالة صوتية على رقم هاتف اذاعة العراق الحر قال فيها أن "خطوة المالكي" ستترك أثرها إيجاباً على البلاد، بحسب وصفه.
ويفيد المتحدث باسم الفرقة الثانية المتمركزة بالموصل العقيد قاسم يحيى بأن اللجنة المختصة بدأت، منذ يوم السبت 16 حزيران، باستقبال العشرات من الضباط الراغبين بالعودة الى الخدمة لترويج معاملاتهم، على أن يبقى الباب مفتوحاً لتسلم طلباتهم خلال 30 يوماً، متوقعاً أن يؤدي دمجُ الضباط الى تحسين مستوياتهم المعاشية، فضلاً عن مشاركتهم الضباط الجدد تطوير المؤسسة العسكرية.

ويعتبر رئيس تحرير صحيفة الدستور باسم الشيخ استبعاد كبار الضباط السابقين من تشكيلات الجيش العراقي الجديد احدى المآخذ التي أخذت على قرار حل الجيش السابق في 2003 على صعيد استثمار قدراتهم العسكرية الفنية ومهنيتهم.
وبرغم ما يحمله قرار اعادة ضباط نينوى من الجيش السابق الى الخدمة من دلالات، يرى مراقبون أن المؤسسة العسكرية الجديدة لم تنأى عن التخندقات الطائفية والاثنية والتي كثيرا ما اتهم بها الجيش العراقي السابق، ويلفت رئيس تحرير الدستور باسم الشيخ الى الانتقادات التي توجه الى رئيس الوزراء نوري المالكي بسب هيمنته الشخصية كقائد عام للقوات المسلحة على قرار المؤسسة العسكرية.

في الموصل ابدى احد الضباط السابقين، وهو برتبة عقيد، في حديث لاذاعة العراق الحر تفاؤلاً بقرب عودته الى صفوف الجيش، فضلاً عما سيتركه ذلك من تحسن على وضعه المعيشي، فيما عبر زميله، وهو برتبة مقدم، عن أن دمجهم في الجيش الجديد سيطور الكفاءة ويعزز المهنية، ويبعد تهمة التخندق الطائفي في تشكيلات الجيش الحالي.

قد يبدو السماحُ بإعادة كبار الضباط السابقين الموصليين الى الجيش الحالي في هذه الوقت خطوة متأخرة، بعد أن تسبب انخراط العديد منهم خلال السنوات التسع الماضية بفصائل المقاومة او المليشيات المسلحة او المجاميع الإرهابية، بخسائر جمة للبلاد وأهلها، وبرغم ذلك يتمنى باسم الشيخ أن يشمل قرار إعادة كبار الضباط جميع محافظات العراق لما سيتركه من تأثير يخفف من أزمات سياسية واجتماعية اقتصادية.

يتوقف مراقبون عند دوافع قرار المالكي وتوقيتِه في حصر إعادة الضباط السابقين على محافظة نينوى، التي عُرفت بميل أبنائها لانخراط في الجيش العراقي منذ مراحل تأسيسه الأولى، أضف الى ذلك حساسية علاقة المحافظة التي تضم عدداً من المناطق التي تعرف بالمتنازع عليها مع إقليم كردستان، وينبّه الكاتب باسم الشيخ من خطوات ووعودٍ ارتبطت بمواسم سياسية محددة قد يكون الدافع لها مصالح مرحلية، متمنياً أن تعزز مثل هذه القرارات تقليص بؤر التوتر في حياة العراقيين.

شارك في إعداده هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في الموصل محمد الكاتب.
XS
SM
MD
LG