روابط للدخول

ألقت الازمة السياسية التي تمر بها البلاد بظلالها بشكل سلبي على اوضاع السوق في اقليم كردستان. ويبدو ان اكثر القطاعات تضرراً هو قطاع العقارات الذي شهد خلال السنوات القليلة المنصرمة تحسناً كبيراً جراء إتساع عمليات البيع والشراء.

وفي جولة في اسواق اربيل للعقارات تحدث مواطنون لاذاعة العراق الحر عن تاثير هذه الازمة على اعمالهم الاقتصادية، ويقول محمد احمد، صاحب مكتب عقارات بوسط المدينة ان الوضع السياسي المتدهور اثر بشكل كبير على السوق، فيما يؤكد جوهر محمد، وهو صاحب مكتب للعقارات أيضاً، ان هذا القطاع شهد انخفاضاً كبيراً في الاسعار، واضاف:
"بالنسبة للعقارات تتوقف على الاماكن، لان هناك اماكن انخفضت فيها الاسعار بنسبة 30%، وأخرى بنسبة 20%، وكلما كانت الاسعار مرتفعة فان نسبة الانخفاض فيها اكثر".

من جهته يقول المواطن صالح قادر ان وضع السوق في تدهور مستمر، وهناك عروض كثيرة على بيع العقارات مع قلة الطلب عليها، وأشار الى ان المواطنين اصبحوا يخافون من الوضع، ولهذا فهم توقفوا عن عمليات البيع والشراء. ويبدى المواطن فاروق جميل تذمره من استمرار تدهور الوضع السياسي في العراق، واضاف:
"كأحد المواطنين الكسبة في مدينة اربيل اقول انه لم يبق هناك عمل، وتوقف كل شيء، والفقراء هم المتضررون ولا يتضرر السياسيون من هذه الازمة الاقتصادية.. لاعلاقة لنا بالمالكي او الهاشمي او المطلك ولا توجد لدينا مشاكل في كردستان فلا نعرف لماذا يخلقون لنا المشاكل".

بدوره يرى المحلل الاقتصادي والاكاديمي في كلية الادارة والاقتصاد بجامعة صلاح الدين باربيل ايوب سماقةيي ان عدم وجود استراتيجية اقتصادية في الاقليم ستؤدي دائماً الى خلق أزمة إقتصادية عند تدهور الاوضاع السياسية في عموم العراق، واضاف:
"دائماً هناك سياسات نقدية وسياسة مالية، ولكن في كردستان هي بيد الحكومة المركزية، وفي بغداد هناك ازدواجية في السياسية المالية العراقية تؤثر سلباً على اقتصاد الاقليم، وكذلك لعدم وجود استراتيجية اقتصادية واضحة في الاقليم ايضاً".

XS
SM
MD
LG