روابط للدخول

الأكاديمي، الفنان فاروق الهاشمي: العراق بحاجة إلى تغيير جذري لنظام التعليم ولكافة المراحل


الهاشمي أمام احدى لوحاته

الهاشمي أمام احدى لوحاته

يرى الأكاديمي، الفنان التشكيلي الدكتور فاروق الهاشمي، من خلال خبرته في الدراسة والتدريس في بريطانيا والأردن والعراق، حيث درسّ لسنوات طويلة في جامعة جرش في الأردن وجامعات عراقية، يرى ان نظام التعليم في العراق، وفي كافة المراحل، ما زال سيئا، إذ لا زالت المناهج لا توضع حسب قابليات الطالب، ولا يمنح الطلبة فرصا متكافئة رغم وجود متميزين بينهم، وبالمقابل نرى ان هناك تطورا ملموسا في نظام التعليم في الأردن.

ويؤكد الهاشمي وجود الكثير من الظواهر السيئة في المجتمعات الشرقية عموما، والمجتمع العراقي على وجه الخصوص، إذ تهتم الأسر بحصول أبنائها على معدلات عالية فحسب، تؤهلهم لدخول كليات الطب أو الهندسة وما عدا ذلك هو فشل بنظرهم.
لوحة للفنان فاروق الهاشمي

لوحة للفنان فاروق الهاشمي


ويؤكد الدكتور فاروق الهاشمي أن العراق بحاجة إلى تغيير نظام التعليم بشكل جذري وشامل، وفي كافة المراحل الدراسية، وذلك بالاعتماد على مناهج متطورة ومدروسة، وهو ما عملت به تركيا وماليزيا.

الأكاديمي، الفنان التشكيلي، الدكتور فاروق الهاشمي المقيم في الأردن منذ اواسط تسعينيات القرن الماضي، من مواليد بغداد عام 1950 ومن أسرة تنحدر من مدينة الموصل. بدأ اهتمامه بالرسم في الطفولة، لكنه لم يدرس الفن اكاديميا، بل أختار العلوم وتخرج عام 1973 من كلية الزراعة بجامعة بغداد، وحصل على شهادة الماجستير ليعمل بعد تخرجه باحثاً في مركز البحوث الزراعية، وأستاذا في كلية الزراعة في الوقت عينه. في عام 1985 أكمل دراسته العليا ونال درجة الدكتوراه في العلوم البايولوجية من جامعة ويلز البريطانية.

بعد انقطاعه فترة طويلة عن ممارسة هواية الرسم، عاد الى الفرشاة والالوان خلال فترة دراسته في بريطانيا، واقام معرضه الشخصي الاول في جامعة ويلز، ليشارك بعدها في عشرات المعارض، سواء داخل العراق أو خارجه، واقتني لوحاته افراد ومؤسسات في بريطانيا، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، والعراق.

وفي العاصمة الأردنية عمان، حيث يعيش منذ عام 1995، أقام معرضين شخصيين الأول حمل عنوان "إشراقات بغداد" والثاني "ومضات الرافدين"، ويستعد حاليا لإقامة معرضه الشخصي الثالث.
لوحة للفنان فاروق الهاشمي

لوحة للفنان فاروق الهاشمي


يقول الفنان الهاشمي إن المعرضين لقيا استحسان العديد من النقاد التشكيليين، الذين اجمعوا على قابليته في استخدام الألوان.
كان الرسم على مدى عقود، هواية بالنسبة للدكتور فاروق الهاشمي، نظرا لانشغاله بالتدريس والبحث العلمي، لكنه منذ عام 2009 تفرغ للرسم وذلك بعد أن استقال من جامعة جرش، وعاد من بغداد بعد أن عمل لفترة قصيرة مستشارا أول في وزارة التخطيط العراقية.

تتميز اعمال الفنان فاروق الهاشمي بأسلوبي "التعبيرية والتجريدية"، ويجسد في لوحاته التراث والبيئة الشرقية، والحضارة العربية الإسلامية، والحياة البغدادية بكل تفاصيلها، وذكريات الطفولة.

يأمل أن تتحسن الأوضاع في العراق وفي المنطقة العربية، التي تشهد في الآونة الأخيرة تحركا شعبيا باتجاه رفض الذل والهوان والفشل، لكنه لا يحمل الحكومات وحدها مسؤولية هذا الفشل، وانما الناس ايضا.

ساهمت في إعداد الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان.

XS
SM
MD
LG