روابط للدخول

مرة اخرى تأجل إجراء التعداد العام للسكان الذي كان من المفترض أن يجري عام 2007، وبرغم إعلان غرفة عمليات التعداد في وزارة التخطيط من أن جميع المتطلبات قد اكتملت لانجاز هذا الاستحقاق، الا ان وزير التخطيط علي شكري اقر باستحالة إجرائه فعليا بعد حذف فقرة التخصيصات المالية الخاصة بالتعداد من الموازنة العامة.

وكشف الوزير في حديث لاذاعة العراق الحر عن أنه سعى من خلال الاتصال بأعضاء مجلس النواب ووزارة المالية للمساعدة في تدوير المبلغ المخصص للتعداد الذي كان ضمن موازنة عام 2011 لكن المبلغ اختفى عندما خرجت الموازنة الأخيرة لعام 2012من مجلس النواب بعد التصويت عليها.

وكشف رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في مجلس النواب العراقي يونادم كنا عن ان سبب تأجيل التعداد السكاني المتكرر كان ولا يزال مرتبطا بموضوع المناطق المتنازع عليها والمادة 140 الدستورية المثيرة للجدل.

ويتفق معنيون على ألاّ نهضة وتنمية في العراق دون إحصاءات علمية رصينة، ومن شان تعداد للسكان جديد حل المشاكل التي لها علاقة بالموازنات المالية والتخصيصات، فضلا عن دقة تمثيل المحافظات ومجالسها واحتياجاتها، ورسم الخطط المستقبلية والتنموية لمواجهة تحديات كبيرة أحدها مستوى الفقر الذي يسجل أرقاما مقلقة في العراق كما قال يونادم كنا خلال اتصال اجرته معه اذاعة العراق الحر.

الى ذلك اوضح الناطق باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي أن التأخر في إجراء التعداد السكاني يكلف العراق خسائرَ كبيرة، خصوصا وان عمليات الحصر والترقيم التي جرت في الفترة السابقة سيكون لزاما إعادتها وتحديث معلوماتها وبياناتها.

يشار الى ان اخر تعداد للسكان في العراق أجري عام 1997 وكان من المتّبع أن يجري تعدادٌ جديد كل عشر سنوات، وكشفت السنوات الخمس عشرة الأخيرة عن حاجة متزايدة لقاعدة معلومات دقيقة يحتاجها المخطط العراقي لرسم خارطة المستقبل، كما يقول المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي الذي دعا السياسيين الى تحمل مسؤوليتهم في ضمان تنفيذ الاتعداد باعتباره استحقاقاً وطنياً في غاية الأهمية.

تكررت الدعوات من أطراف متخصصة عديدة ومنها الأمم المتحدة وبعثتها في العراق (يونامي) الى ضرورة إجراء التعداد لان نتائجه ستكون احد مفاتيح التنمية البشرية المطلوبة في البلاد، فضلا عن حسم بعض الخلافات الحالية بين القوى السياسية، في ظل ذلك لا يُبدي المواطن العادي اهتماما بإجراء هذا التعداد لوجود قضايا اكبر ومشاكل أهم تشغل باله ومنها توفير الحد الأدنى من الخدمات الضرورية.

وكان وزير التخطيط علي شكري ذكر مؤخرا أن "نسبة الزيادة السكانية في العراق هي الأعلى عالميا بعد ان تجاوزت 3% لأسباب عدة منها عدم وجود آلية لتحديد النسل او النمو في البلد. وإن ارتفاع هذه النسبة جعلت المجتمع العراقي من المجتمعات الشابة المعطلة".

وكان أخر تعداد للسكان والمنشآت في العراق جرى عام 1997، وأظهر ذلك التعداد أن عدد سكان العراق يبلغ نحو 19 مليون نسمة ما عدا محافظات إقليم كردستان، التي قدر مسؤولون في حينها عدد سكانها بثلاثة ملايين، ويتوقع مختصون ان يكون تعداد العراقيين اليوم نحو 32 مليون نسمة.

شارك في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG