روابط للدخول

قلق من أوضاع النازحين السوريين في العراق


في مخيم للنازحين السوريين في دهوك

في مخيم للنازحين السوريين في دهوك

استمرار العنف في سوريا دفع بمئات الأسر السورية للهرب من البلاد باتجاه دول الجوار بحثا عن الأمن. وقد أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من خمسة آلاف سوري دخلوا شمال العراق وان عددهم آخذ في التزايد.

وقالت المنظمة في بيان لها الثلاثاء (13حزيران) إن غالبية اللاجئين هم من كرد سوريا، وان بعضهم يدفع نحو 300 دولار لتهريبه إلى العراق بالسيارة أو مشيا على الأقدام.

وأشارت منظمة الهجرة الدولية إلى أن عدد السوريين في مخيم واحد أقامته سلطات إقليم كردستان لاستقبال النازحين وصل الشهر الماضي إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة نازح. وان نحو ثمانمائة آخرين يعيشون في مساجد.

مدير دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك محمد عبد الله حمو أكد لملف العراق الإخباري، أن آخر إحصائية تشير إلى وجود (506) أسرة و(6165) شاب قد دخلوا إلى الإقليم وهم منتشرون في أنحاء مختلفة من محافظة دهوك.

غالبية النازحين من المناطق القريبة من الحدود العراقية مثل مدينة القامشلي او عفرين او ديرك او تربا سبي.

واوضح حمو ان حكومة إقليم كردستان اقامت بالقرب من مجمع دوميز مخيما خاصا للنازحين السوريين الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم ، وخصصت ميزانية لهذا المخيم تصل إلى ملياري و500 مليون دينار عراقي وتكفلت الحكومة المحلية بتوزيع المواد الغذائية وتوفير الخيام والكهرباء والماء للمخيم.

ويبدو أن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية لم تتحرك لحد الآن لتقديم الخدمات للنازحين السوريين في إقليم كردستان، هذا ما يؤكده لإذاعة العراق الحر وكيل الوزارة اصغر الموسوي الذي أوضح أن حكومة إقليم كردستان هي المسؤولة عن هؤلاء بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لافتا إلى أن الوزارة ستقوم بإرسال لجان خاصة للاطلاع على أوضاع النازحين السوريين إذا ما حصل تنسيق مع حكومة الإقليم.

وكانت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة حذرت نهاية نيسان الماضي من نقص التمويل الخاص بعمليات الإغاثة الإنسانية اللازمة لمساعدة الشعب السوري واللاجئين السوريين في الدول المجاورة بتركيا والأردن ولبنان والعراق.
مخيم قامشلو للنازحين السوريين في دهوك

مخيم قامشلو للنازحين السوريين في دهوك


مدير دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك محمد عبد الله حمو يتوقع أن تزداد أعداد اللاجئين السوريين مع تصاعد وتيرة العنف في سوريا، ويشير إلى أنهم يوفرون الخدمات الأساسية للاجئين، لكن ما يقدم لا يرقى إلى مستوى الاحتياجات وخاصة أن معاناة المقيمين في مخيمات اللجوء ستزداد بحلول فصل الصيف.

نسبة كبيرة من النازحين السوريين هم من الشباب ويضم مخيم قامشلو (20كلم جنوب محافظة دهوك) القريب من مجمع دوميز خيام كبيرة الحجم تسع لثلاثين فردا.

وبإمكان هؤلاء الشباب التحرك بحرية في حدود محافظة دهوك للعمل في المدن القريبة مثل دهوك زاخو سميل، ويؤكد حمو على أهمية الاستفادة من هذه الطاقات الشابة.

لكن أحد الشباب تحدث لملف العراق مؤكدا عزوف الكثير من النازحين عن العمل بسبب استغلال أصحاب العمل وقلة الأجور.

نسيم نور الدين ممثل الرابطة الكندية الكردية لحقوق الإنسان تحدث لإذاعة العراق الحر عن الأوضاع المعيشية في مخيم مقبلي القريب من قضاء سميل (20كلم غرب مدينة دهوك)، الذي يضم الآن نحو 40 عائلة سورية، والجدير بالإشارة أن مخيم مقبلي كان يضم نحو (100) عائلة من الأكراد السوريين الذين نزحوا إلى دهوك في العام 2004 نتيجة أعمال العنف التي اندلعت في مدينة قامشلو ضد النظام السوري وفي العام 2010 بنت حكومة إقليم كردستان 88 بيتا في مجمع أسمته مجمع قامشلو للكرد السوريين وهو قريب من مجمع دوميز (20كلم جنوب محافظة دهوك).
معظم النازحين يجتازون الحدود عن طريق مهربين يأخذون منهم مابين 300-500 دولار للشخص الواحد هذا بالنسبة لأهالي المناطق الحدودية أما سكان المناطق السورية الأخرى فعليهم أن يدفعوا ما لا يقل عن 700 دولار للفرد الواحد.
مخيم قامشلو - دهوك

مخيم قامشلو - دهوك


رحلة الهرب عبر الحدود في الليالي المظلمة لا تخلو من مخاطر تحدث عنها احد اللاجئين السوريين حيث أكد أنهم يجتازون نهر دجلة بواسطة زوارق صغيرة ويضطرون إلى المشي لساعات وكثيرا ما تتعرض حياتهم لخطر الاطلاقات النارية للدوريات الأمنية على الحدود.

يذكر أن حركة نزوح الأكراد السوريين الأخيرة بدأت في بداية عام 2012 نتيجة المظاهرات والاحتجاجات التي عمت أنحاء سوريا. الناشط نور الدين أن أغلبية الشباب السوريين النازحين إلى تركيا أو العراق هم من العسكريين الذين يرفضون عمليات القتل والتعذيب، مشيرا إلى أن 80% من اللاجئين السوريين الشباب في إقليم كردستان هم عاطلون عن العمل و20% فقط يزاولون أعمال ومهن بسيطة، والجميع بانتظار سقوط النظام السوري للعودة إلى سوريا.

ولحين توصل المجتمع الدولي إلى اتفاق حيال الأزمة السورية لإنهاء معاناة الشعب السوري، ووقف نزيف الدم، تستمر معاناة اللاجئين السوريين.

مايكرفون إذاعة العراق الحر التقى في مخيمي قامشلو ومقبلي عددا من النازحين، وهذه أولا منى قاسم أم لولدين وصلت إلى هنا قبل أكثر من شهرين تقول إنهم يعانون من انقطاع الكهرباء وشحة المياه الصالحة للشرب وقلة الأدوية وضعف الرعاية الصحية في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانتشار البعوض ما سبب انتشار الأمراض وخاصة بين الأطفال.
أما فادي أحمد فيشيد بدعم حكومة الإقليم والمساعدات التي تقدم لهم.

أم جوان وهي أم لأربعة أطفال شكت من الأوضاع المعيشية القاسية وقلة الدعم المالي وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في دهوك عبد الخالق سلطان

XS
SM
MD
LG