روابط للدخول

أشارت الأنباء إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بشكل كبير في شهر آيار الماضي وتسجيلها أدنى مستوى لها على الصعيد العالمي على مدى الأشهر الثمانية الأخيرة وعزا مراقبون هذا الانخفاض إلى تذبذب أسعار صرف العملات والى تحسن إنتاج المواد الغذائية.
بلغت نسبة الانخفاض 4% حسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة الدولية – الفاو وكما جاء في تقريرها الأخير لشهر حزيران.
الخبير في المنظمة عبد الرضا عباسيان اعتبر هذا الانخفاض ايجابيا غير انه نبه إلى أن الأسعار ما تزال مرتفعة رغم ذلك لاسيما مع عدم اليقين الناجم عن التغيرات في الأحوال الجوية الأمر الذي يؤثر سلبا على النشاطات الزراعية.
مدير عام المنظمة جوزيه غرازيانودا سيلفا استبشر خيرا بهذا الأمر وقال إنه يجعلنا نتوقع انخفاضا في عدد الجياع على الصعيد العالمي خلال العام الحالي 2012.

وفي العراق يعاني المواطنون بشكل عام من ارتفاع متواصل في أسعار المواد الغذائية بشكل خاص وفي أسعار المواد الأخرى بشكل عام حسب قول مواطنين لإذاعة العراق الحر.
أم فاضل مثلا وهي متقاعدة، شكت كثيرا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وقالت إنها تستنزف الراتب بشكل كامل لاسيما بالنسبة للأسر الفقيرة التي لا تملك دخلا كافيا أو ثابتا.
غير أن المتحدث باسم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي عبد الزهرة الهنداوي قال إن مؤشرات الوزارة تشير بشكل عام إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية خلال شهر آيار الماضي إذ قال: (اللحم مثلا انخفض بنسبة 2.2 بالمائة مقارنة بشهر نيسان، وانخفض سعر البطاطا بنسبة 6.4 % بالمائة كما انخفضت أسعار الطماطم وسجل الدجاج المحلي المجمد انخفاضا في السعر بنسبة 7.2 % مقارنة بنيسان فيما حافظ الرز على سعره كما في شهر نيسان).

الفقراء يزدادون فقرا مع كل ارتفاع في الاسعار:

تتحدث الإحصاءات الرسمية العراقية عن 7 ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر في العراق فيما تشير إحصاءات غير رسمية إلى أن العدد أعلى بكثير وقد تزيد عن 30 بالمائة من السكان.
المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي اقر في حديثه لإذاعة العراق الحر بأن الفقر موجود وبأن أسعار المواد الغذائية مرتفع بالنسبة لهذه الشريحة غير انه قلل من أهمية ذلك وأشار إلى أن الأمر يقاس بمعدل دخل الفرد العراقي وهو معدل تحسن كثيرا عما كان عليه قبل عام 2003.
لم يشر الهندواي إلى أسباب الفقر في العراق، البلد الغني بالنفط والذي يستلم شهريا ثمانية مليارات دولار تقريبا من عوائد النفط غير انه قال إن الدولة توفر رواتب ثابتة لعدد كبير من المواطنين مما يضمن لهؤلاء وأسرهم حياة كريمة وقال إن الدولة توظف حاليا حوالى ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف شخص مما يعني أن خمسة أضعاف هذا الرقم يتمتعون بدخل ثابت وجيد لكون كل أسرة تضم خمسة أشخاص في الأقل.
قال أيضا إن الحد الأدنى للرواتب هو 200 ألف دينار وهناك من يتسلم 3 أو 4 ملايين دينار حسب منصبه في الدولة مثل المدراء العامين وغيرهم واضاف أن متوسط رواتب موظفي الدولة يتراوح بالنتيجة ما بين 300 إلى 500 ألف دينار وكرر التأكيد أن هذا الدخل يمنح المواطن حياة كريمة بشكل عام.

من جانبه لاحظ أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية عبد الرحمن المشهداني أن انخفاضا عالميا في الأسعار لا ينعكس بسرعة في العادة على الأسواق المحلية ولأسباب عديدة ثم نبه إلى أن ارتفاع الأسعار وزيادة الرواتب حلقة مفرغة لا تنتهي وقال إن أي إعلان عن زيادة في الرواتب لا تتجاوز في العادة 2 بالمائة أو قد تصل في أفضل حالاتها إلى 5% سيؤدي حالا إلى رفع الأسعار في الأسواق بنسبة 20 أو 25 %، وهذا هو حال السوق، حسب قول المشهداني.
هذا وكانت منظمة الأغذية والزراعة الدولية قد دعت حكومات العالم إلى ضمان حق الفقراء في الحصول على الغذاء وذكرت في تقرير أصدرته أواخر الشهر الماضي أن من بين كل سبعة أشخاص في العالم هناك واحد في الأقل يعاني من سوء التغذية بسبب الفقر وغلاء أسعار المواد الغذائية لاسيما في المدن وذلك بسبب عدم قدرة سكانها على إنتاج غذائهم كما هو حال سكان المناطق الريفية، غير أن المنظمة ذكرت أيضا أن ¾ فقراء العالم يعيشون في هذه المناطق الريفية واغلبهم من المزارعين.
هذا وكانت منظمة الأغذية والزراعة قد قالت أيضا إن 2.5 مليار شخص في العالم ممن ينتجون المواد الغذائية لاستهلاكهم الخاص وكمصدر للرزق يحتاجون إلى الوصول إلى الموارد الطبيعية بما في ذلك الأرض والمياه والغابات.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.

XS
SM
MD
LG