روابط للدخول

"الدستور" البغدادية: جوانب ايجابية في ازمة سحب الثقة عن الحكومة


اشارت صحيفة "الناس" الى اخفاق هيئة النزاهة في تحقيق الحد الادنى مما تخطط له من كشوف الذمم المالية للمسؤولين الحكوميين. ونقلت الصحيفة خبراً عن مصدر في الهيئة قوله ان الكشوف التي حصلوا عليها فيها الكثير من التحايل والخداع فضلاً على ان العديد من المسؤولين نقلوا اموالهم الى بنوك اجنبية او اشتروا عقارات في بلدان اخرى يتعذر على هيئة النزاهة اكتشافها ومعرفة القيمة الحقيقية لها. وتلفت الصحيفة الى ان تقرير النزاهة جاء فيه ان الوزراء سجلوا نسبة استجابة لكشف ذممهم المالية ناهزت الـ 55%، في حين ان رؤساء الهيئات والجهات غير المرتبطة بوزارة حققوا تجاوباً أعلى من 78%.

وتحاول صحيفة "الدستور" رؤية الجوانب الايجابية في ازمة سحب الثقة عن الحكومة. إذ تقول في افتتاحيتها ان المرحلة الحالية شهدت اصطفافات ووحدة رؤى بين مكونات مختلفة سواء التي وقفت مع رئيس الحكومة ورفضت نزع الثقة عنه، او القوى الداعية لاستبداله، فكلتاهما كانا مزيج من المكونات العراقية وكلتاهما احتوت الواناً مختلفة من الشعب العراقي. وشخصّت الصحيفة ايضاً نأي وزراء الحكومة عن الصراع السياسي وابتعادهم عن الدخول طرفاً في الحرب الاعلامية، وهي حالة جديرة بالاشادة (من وجهة نظر الصحيفة) لانها تعكس قدرة القوى السياسية على الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية عندما يتعلق الامر بأحدهما، ما يؤكد ان الازمة هي سياسية بأمتياز، وان محركاتها هي الخلافات السياسية ولاشأن للاجهزة التنفيذية بها.

وما نشر في صحيفة "المستقبل العراقي" يتعارض مع الرأي السابق، إذ جاء في خبر نشرته الصحيفة نقلاً عن مصدر مقرب من السفارة الأميركية في بغداد قوله ان مجموعة من موظفي السفارة قاموا بمباحثات ومكالمات هاتفية مع الفرقاء السياسيين، وأن تلك الاجتماعات أدّت إلى تصوّر أميركي مفاده أن الصراع السياسي هو مجرّد عداءات شخصية وتضارب مصالح. ويضيف المصدر للصحيفة أن خلاف السياسيين، بحسب وجهة النظر الأميركية، تجذر بعد أن نضجت القضايا الاقتصادية في العراق.

XS
SM
MD
LG