روابط للدخول

سكان العاصمة يؤكدون استمرار المعاناة من مشكلة النفايات


رغم التحسن النسبي الذي شهده مؤخراً ملف الخدمات البلدية ولا سيما في مجال رفع النفايات من مناطق العاصمة العراقية إلا أن العديد من الأحياء السكنية ما تزال تعاني من مشكلة تكدس النفايات لمدد تصل في بعض المناطق الشعبية إلى عشرة أيام أو أكثر.

وفي حديث لإذاعة العراق الحر عن هذه المعاناة، أكدت المواطنة هناء علي التي تسكن حي الزعفرانية "عدم وجود أماكن مخصصة أو حاويات لرمي النفايات ما يضطر الأهالي إلى رميها أرضاً حتى تأتي فرق البلدية ذات العلاقة وترفعها بعد عشرة أيام على أقل تقدير" وهو أمر بات يتسبب بقوة في "حالة من التلوث للهواء والبيئة وانتشار لمختلف أنواع القوارض الحشرات الناقلة للأمراض ما انعكس سلباً على الصحة العامة لسكان الحي خصوصاً من الأطفال."

أمانة بغداد أكدت من جانبها مضيها قدماً في محاولاتها إيجاد إدارة حديثة ومتكاملة لموضوعة النفايات من خلال مشاريع إقامة المحطات التحويلية للنفايات إلى جانب استمرارها بعمليات رفع الأخيرة من خلال آلياتها والآليات المستأجرة والمتعهدين. لكن مدير عام دائرة العلاقات والإعلام في الأمانة حكيم عبد الزهرة أقرّ في حديثه لإذاعة العراق الحر بأن تحسن مستوى الأداء لخدمة رفع النفايات لم يشمل بعد جميع مناطق وأحياء العاصمة.
إلا أن عبد الزهرة أكد في الوقت ذاته أن المواطن يتحمل نصف المسؤولية في استمرار مشكلة النفايات وتدني مستوى الأداء لخدمة رفعها بسبب "عدم التزام الأخير بأوقات رفع هذه النفايات ليكون إفرازها على مدى اليوم بأكملة ما يؤدي إلى تكدسها في الشوارع والأحياء السكنية."

خبراء وناشطون في مجال الصحة العامة والبيئة انتقدوا من جهتهم الآلية المتّبعة حتى الآن من قبل أمانة بغداد في التعاطي مع تفاقم مشكلة النفايات في العاصمة إذ يشير الخبير والناشط عبد الهادي باقر إلى أن الأسلوب الحالي "بدائي ولا يحقق الهدف المنشود بالتخلص من النفايات بشكل حقيقي" بل أنه قد يكون ذهب إلى أبعد من ذلك بقوله إن هذا الاسلوب "بات يتسبب في الإضرار بالمال العام الذي يدفع لمتعهدي النظافة والذين يستخدمون بدورهم أساليب متخلفة لرفع ونقل النفايات في سيارات غير متخصصة ما يتسبب في تطاير النفايات وتأثرها على مساحة أكبر وأطول" داعياً أمانة بغداد إلى "اتباع الأساليب العلمية المعمول بها حتى في دول الجوار بهذا الخصوص"، على حد تعبيره.

يشار إلى أن إحصاءات أمانة بغداد تظهر أن حجم الإفراز اليومي الحالي من النفايات في العاصمة يتجاوز سبعة آلاف طن يذهب أكثر من 90% منها إلى الطمر دون الإفادة منه.

XS
SM
MD
LG