روابط للدخول

يقول صحفيون وإعلاميون ان الإعلام الحر والمستقل يمثل الطريق الحقيقي لدعم العملية الديمقراطية في العراق الجديد، ويشير بعض منهم الى ان حرية الإعلام واستقلاله أمر من الصعب تحقيقه في ظل سيطرة الأحزاب الممولة لوسائل الإعلام، وغياب الفهم الموضوعي لمهمة الإعلام الحر المستقل، ووجود خشية لدى سياسيين ومسؤليين من وجود صحافة تتمتع بقدر واسع من الاستقلالية وتتنصل عن التبعية، فضلاً عن وجود إعلاميين ساعين لمكاسبهم الذاتية يرضخون للسياسيين والمسؤولين.

ويشير الصحفي عبد الستار البيضاني ان الإعلام الحر المستقل اهم دعامات الديمقراطية، وهو الأساس لبناء دولة مدنية تحترم اليات النقد وحرية الفكر، لكنه في ظل التباس الوضع السياسي هناك حاجة الى إعادة صياغة الوعي المجتمعي للإيمان بضرورة حرية الإعلام، وهذا يتطلب بالمقابل وجود سياسيين يؤمنون بعمل الإعلام الحر في كشف الحقيقة، معرباً عن إعتقاده بان ما هو مطلوب فعلاً يتمثل بتغيير منظومة الفكر السائد عند النخب الحاكمة.

ويرى الإعلامي عماد الخفاجي ان الإعلام الحر المستقل من الأمنيات التي يصعب جداً تحقيقها بوجود معرقلات كثيرة، لعدم إيمان الدولة والمؤسسات الإعلامية باتخاذ الخطوات الجادة لتحقيق حلم الحرية والاستقلالية لأعلام ممكن ان يستمد قوته من الحرفية، والخروج من عباءة سلطة الدولة او الأحزاب، منتقدا غياب السعي الجاد للصحفيين للوصول لهذه الأمنية التي قال انهم لم يضعوها ضمن اولوياتهم، وانهم الساعون للاسف للبحث عن مكاسب ذاتية او مالية من المسئول او الدولة، لتامين احتياجاتهم الإنسانية من خلال ارضاء المسئولين والسياسيين بالكتابة عنهم وعن انجازاتهم، بحثاً عن إيجاد فرص عمل لابنائهم او أقاربهم، وهو ما يجعلهم تحت طائلة هيمنه نفوذ السياسي.

فيما يرى مدير معهد صحافة الحرب والسلام عمار الشابندر ان من الممكن تحقيق استقلالية وحرية الاعلام بايجاد التشريعات القانونية المناسبة والداعمة لها، والتي تعنى بضمان الحريات، وحق الوصول الى المعلومة، وتشديد ضوابط وقوانين لملاحقة المعتدين على الصحفيين، والاهم من كل ذلك ضمان تمويل مستقل لوسائل الاعلام.

XS
SM
MD
LG