روابط للدخول

الصحفي ديار العمري: المهجر قاسٍ والتجربة هي التي تخلق الصحفي الجيد


الصحفي ديار العمري

الصحفي ديار العمري

يؤمن الصحفي العراقي ديار العمري أن التجربة هي التي تخلق الصحفي الجيد، ويدعو الصحفيين العراقيين الشباب إلى العمل بموضوعية ومهنية، والاهتمام بالقراءة، وتعلم لغة ثانية لاغناء تجربتهم الصحفية والمعرفية.

ويرى العمري أن المراسل الصحفي العربي هو أكثر من يتعرض إلى أذى أجهزة الرقابة، وأن أكثر من دفع الثمن في حرب العراق هم المراسلون العراقيون بشكل خاص والعرب، إذ ان المراسلين الأجانب كانوا ينتظرون في الفنادق بينما المراسلون المحليون هم الذين كانوا يغطون الأحداث ويعرضون حياتهم للخطر.

ويعتقد الصحفي ديار العمري إن انتشار وسائل الإعلام العراقية بعد 2003 لم يخدم الإعلام العراقي، بل اوقعه في فخ الطائفية والتسييس والتحزب. وبات يغلب عليه التقليد وافتقد إلى المهنية، لذا فهو يبدو متشائما من مستقبل الإعلام العراقي، في ظل هيمنة صحافة مذهبية وطائفية سياسية.

في "عراقيون في المهجر" لهذا الاسبوع نسلط الضوء على تجربة الصحفي العراقي ديار العمري المقيم في بريطانيا حاليا، الذي يرى أن المهجر قاس خاصة بالنسبة لشخص قادم من بلد ساخن بالأحداث إلى بلد بارد. فالعمري من مواليد بغداد عام 1967، ولم يتخصص بدراسة الصحافة لكنه بدأ العمل الصحفي عام 1990 بعد غزو العراق الكويت، وكان حينها طالبا في كلية علم النفس بالجامعة المستنصرية، ومترجما في الوقت نفسه لشبكة سي إن إن CNN الإخبارية الاميركية. لكنه يرى أن الدراسة الأكاديمية ضرورية لعمل الصحفي حتى وان كان تخصصه بعيدا عن الصحافة.

يصف تجربته الصحفية الأولى مع شبكة CNN بالرائعة، لأنها فتحت عينيه على أجهزة ووسائل الاتصال الحديثة، وأفادته كثيرا. بعدها واصل العمل الصحفي مع شبكة تلفزيون فوجي FUJI اليابانية، منتجاً للأخبار، ومن ثم منتجاً إخباريا لصحيفتي "صانداي تايمز" و"ديلي تلغراف" البريطانيتين في بغداد. ويقول انه احتاج إلى ست سنوات قبل أن يصبح مراسلا محترفا اواسط تسعينيات القرن الماضي.

في عام 1995 انتقل للعمل في قنوات تلفزيونية عراقية مترجما للأخبار الثقافية، ثم مذيعا للنشرة الإنكليزية. ويعتبر العمري هذه المرحلة انتقالية لأنه تحول للعمل مع الإعلام العراقي والعربي، بعد ان ظل لسنوات يعمل مع الإعلام الغربي.

عمل محررا في صحيفة "بغداد اوبزرفر"، انتقل بعدها للعمل مراسلا للتلفزيون الكندي وغطى عملية "ثعلب الصحراء" عام1998 وجاءت انتقالته الكبرى عندما اصبح مراسلا أول لقناة الجزيرة في بغداد من 1999 الى2004 وغطى حرب غزو العراق. يعتبر العمري الجزيرة أهم محطة عمل في حياته، وتجربة حقيقة مليئة بالمتعة والألم في الوقت ذاته، لأن العراق كان يمر حينها بفترة عصيبة.

عمل العمري مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC مديرا لمكتبها في العراق، ثم انتقل إلى لندن، حيث يقيم حاليا، ويعمل في قناة دبي الفضائية، ومراسلا متنقلا، إضافة إلى عمله منتجا للأخبار مع الاسوشيتدبرس AP.

خلال عمله في العراق تعرض ديار العمري للتوقيف عدة مرات من قبل السلطات العراقية التي اعترضت على بعض مفردات تقاريره. وعلى الرغم من صعوبة ظروف العمل الصحفي، يرى العمري أنها كانت تجربة جميلة ومؤلمة، لكنه يشدد القول على أن التجربة هي التي تخلق المراسل الجيد، إذا كانت لديه الأدوات الجيدة والرغبة في التقدم والتطور.

بعد انتهاء حرب عام 2003 انتقل للعمل مراسلا أول في قناة العربية، ثم مديرا لمكتبها في بغداد، وغطى الكثير من المواجهات المسلحة في العراق منها احداث "النجف" و"الفلوجة" و"البصرة" كما غطى الانتخابات في سلطنة عُمان وباكستان وأفغانستان.

وأعد برامج وثائقية وعددا من الافلام منها "صراع من الماضي" و"تاريخ حزب الدعوة", و"أوراق نيسان تاريخ حزب البعث العراقي" و"القضية الكردية".

ساهم في إعداد الملف الزميل فارس شوقي

XS
SM
MD
LG