روابط للدخول

الزراعة: إكتفاء ذاتي من القمح بعد خمس سنوات


حقل للشعير في النجف

حقل للشعير في النجف

يبشر موسم الحصاد الحالي للحنطة والشعير إنتاج وفير مع تأكيدات وزارة التجارة على أن الكميات المستلمة في المراكز التسويقية لحد الآن تسجل أرقاما جيدة، ويبدي فلاحون في واسط وميسان وديالى ارتياحهم من حصاد وفير للحنطة والشعير الموسم.

وتقف عدة أسباب وراء ارتفاع محصول الحنطة والشعير هذا العام أهمها تحسن الغلة، أي إنتاجية الدونم الواحد، اذ يكشف وكيل وزارة الزراعة مهدي القيسي عن ان إدخال تقنيات الري الحديثة، وزيادةَ حصة الدونم من سماد اليوريا، وتوزيعَ بذور الرتب العليا المحسنة؛ تركت أثرها في كمية ونوع محصولي الحنطة والشعير للعام الحالي.
ولفتَ القيسي في حديث لإذاعة العراق الحر الى ان عمليات تسويق الحنطة والشعير الى صوامع وسايلوات وزارة التجارة ما زالت مستمرة، وتكاد المحافظات الجنوبية تنهي تسويقها، فيما يواصل مزارعو محافظات المنطقة الوسطى والشمالية عمليات الحصاد والتسويق التي من المتوقع ان تستمر خلال شهر تموز المقبل.
القيسي أكد أن المبادرة الزراعية التي تنفذها الحكومة العراقية دعما لوزارة الزراعة تشتمل على جوانب مختلفة منها تسهيل حصول المزارعين على الآليات والمكائن الساندة في عمليات الزراعة والحصاد بشروط تجهيز متهاودة جدا.

وكانت وزارة الزراعة أعلنت عن إطلاق برنامج وطني لتنمية زراعة الحنطة في العراق، بالتعاون مع الحكومة الاسترالية على مدى السنوات الخمس المقبلة، من شانه تعزيز انتاج الحنطة من خلال زيادة المساحات المزروعة، وتحسينها نوعيا.
في غضون ذلك تشهد صوامع الحبوب والسايلوات في مختلف المحافظات تقاطر الشاحنات التي تحمل الحنطة والشعير من الحقول والمزارع، وفي بعقوبة اشتكى مزارعون من بطء عملية استلام المحصول اسباب منها قلة موظفي السايلو، متمنين ان يجري تلافي ذلك برفع طاقة السايلو على الاستلام، وزيادة امكانية تفريغ الشاحنات من 80 شاحنة يوميا الى نحو 120 شاحنة.

يشار الى ان أسعارا تشجيعية اعتمدتها وزارة التجارة لدفع المزارعين الى تسليم منتوجهم من الحنطة المستلمة، إذ حدد سعر الطن الواحد من القمح ما بين 750 الف و500 ألف دينار، اعتمادا على جودة ونوعية المحصول، في حين حُدد سعر الطن الواحد من الشعير بـ 520 ألف دينار.

وبهذا الشأن اوضحت مسؤولة مختبر سايلو بعقوبة كوثر فائق ان السايلو يقوم بتصنيف الحنطة المستلمة مختبريا الى ثلاث درجات بحسب الجودة، فيما يصنف الشعير الى نوعيه الأبيض والأسود.
وشكت المسؤولة من قلة الكادر المكلف بانجاز المهمة ما دفعها وزملاءها الى الدوام 12 ساعة يوميا لواجهة ضغط المسوقين وتصنيف النوعية.

وفي مدينة العمارة أرجع مدير زراعة ميسان ناصر مناتي تحسن انتاج الحنطة والشعير لدى مزارعيه هذا الموسم الى شيوع استخدام تقانات الري الحديثة وتجهيز البذور المحسنة، وتدريب الفلاحين حقليا على أساليب الزراعة الحديثة للحنطة.

ومع استمرار تسويق محصولي الحنطة والشعير في العديد من المحافظات، يتوقع مراقبون أن يتجاوز انتاجُ الموسم الحالي الرقمَ المتحقق في العام الماضي والبالغ نحو 2.8 مليون طن.
وريثما تطلق وزارة التجارة الأرقام النهائية لحصاد هذا العام من الحنطة والشعير المسوق، أكد وكيل وزارة الزراعة مهدي القيسي أنهم ملتزمون بتنفيذ مشروعي تقنيات الري الحديث والبرنامج الوطني لتنمية الحنطة، خلال السنوات الخمس المقبلة، ما سيتيح للعراق تحقيق هدف كبير وهو الاكتفاء الذاتي من مادة الحنطة، وضمان خبز مواطنيه من حنطة وطنية صرف.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بعقوبة سامي عياش.

XS
SM
MD
LG