روابط للدخول

العراقيون في مقدم شعوب العالم إحباطاً وسلبيةً في حياتهم


شعار مؤسسة غالوب

شعار مؤسسة غالوب

رغم ما عُرف عن العراقي لجوئه الى السخرية والاستخفاف في بعض المواقف، إلا أن التأففَ والضجرَ والإحباط تطبع شخصية "رعد سالم" وهو خريج كلية التربية منذ ثلاث سنوات، وذلك تحت ضغط الظروف التي يواجهها وأمثالُه يوميا في الشارع والبيت.

وبهذا الشأن توصلت دراسة جديدة الى أن العراقيين يأتون في مقدم شعوب العالم بوقوعهم أسرى مشاعر سلبية، وإحباط في حياتهم اليومية.

وسجل العراقيون على مؤشر الخبرة السلبية لمؤسسة غالوب المختصة بدراسات الرأي العام اعلى علامة في تعرضهم للمشاعر السلبية يوميا بلغت 59 درجة، يليهم فلسطينيو الأراضي المحتلة والبحرينيون وشعوب دول اخرى في الشرق الاوسط وافريقيا.

ينفي الخبير في الإدارة الحديثة وتطوير الشخصية الدكتور محمد التكريتي القولَ بان العراقي سوداوي بطبعه، لكنه يبرر نتائج الدراسة المذكورة بالظروف السياسية والمعيشية المرتبكة التي يعيشها العراقيون منذ سنوات.

وأقر التكريتي في حديث اجرته مع إذاعة العراق الحر ان الفرد العراقي عانى من حرمان وانقطاع عن العالم في عقود سابقة، ورغم الحرية المتاحة له اليوم، إلاّ أنها لم تستثمر بغياب القيادة التي تحسن التعامل مع رعيتها وتوجيهها، وتقدم نموذجا ايجابيا ومنتجا، خصوصا وان العراقي بسيط بطبعه ومتطلع للمستقبل، حسب رأيه.

يشار الى ان الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة غالوب عام 2011 ونُشرت نتائجُه مؤخرا، استند في تحديد العلامة المتقدمة التي أعطاها للعراقيين الى إجابات المشمولين بالاستطلاع عما ينتابهم من مشاعر غضبٍ وتوترٍ نفسي وقلق وحزن وألم جسدي خلال حياتهم اليومية.

مدير عام شبكة الإعلام العراقي محمد عبد الجبار الشبوط ومع تقديره للمؤسسة الأمريكية المرموقة، إلا أنه شكك في علمية الاستطلاع ومدى شموله فئات مختلفة من العراقيين، ما تسبب بوضعهم، برأيه، في مقدمة شعوب العالم اسرى المشاعر السلبية.

ويقر الشبوط على ان مجمل الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في العراق تدفع البعض الى النظر بسلبية وسوداوية الى المستقبل، لافتا الى ان البعض يغفل ويتناسى احيانا عناصرَ التحول الايجابي في حياته.

ويعاني الكثير من العراقيين أمراضًا نفسية أبرزها القلق من المستقبل والخوف الذي تتفاوت درجاته من شخص لآخر. وما يزيد الأمر سوءً ميلَ الثقافة المجتمعية العراقية الى اعتبار اللجوء الى العلاج النفسي نوع من الترف لا حاجة له، فضلا عن تحاشي الاعتراف بالإمراض النفسية.

ويرى اسعد عبد الرحيم وهو صاحب محل تجاري أن الأوضاع السياسية المتأزمة، والشد اليومي في الشارع بسبب انعكاسات الضغوط الامنية والمعيشية، تعمق الشعور بالإحباط والقلق لديه ولدى امثاله من العراقيين.

يشار الى أن الدراسة التي أعدتها مؤسسة غالوب لدراسات الرأي العام شملت 148 بلدا تصدر نتائجَها العراقيون لتعرضهم الى مشاعر سلبية وإحباط، فنالوا أعلى الدرجات وهي59، أعقبهم فلسطينيو الأراضي المحتلة بـ43 والبحرينيون بـ41، والفليبينيون بـ 40، أما المصريون فعانوا من الإحباط والمشاعر السلبية بدرجة 39 حسب مقياس المؤسسة.

XS
SM
MD
LG