روابط للدخول

هيئة رعاية الطفولة...أهميتها وضرورة استقلالها


في روضة للاطفال في بغداد

في روضة للاطفال في بغداد

بعد طول انتظار ومداولات في مجلس الوزراء، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وصل مشروع قانون تشكيل هيئة رعاية الطفولة إلى لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب، بانتظار قراءته واقراره بعد إجراء التعديلات المقترحة عليه.

رئيسة اللجنة البرلمانية النائبة انتصار الجبوري أوضحت إن مشروع القانون سيعرض على المجلس لمناقشته في اقرب فرصة، وسيكون ضمن أولوياته خلال الفصل التشريعي الجديد، لما يتضمنه من مواد تتشكل بموجبها هيئة مستقلة للطفولة تتمتع بصلاحيات واسعة منها: إقرار القرارات والقوانين التي تخدم الأطفال، ومراقبة باقي مؤسسات الدولة ذات العلاقة، ووزارات التربية والرياضة والشباب والصحة والعمل، مع متابعة كل الخروقات القانونية بحق الأطفال، من عنف اسري أو تربوي، أو ظاهرة التسرب من المدارس، أو عمالة الأطفال، والزواج المبكر، الذي ارتفعت نسبته في أكثر القرى العراقية، دون وجود ضوابط أو محددات، وفي ذلك خطر مجتمعي نتيجة إجبار الفتيات الصغيرات على الزواج، كما ستخصص للهيئة ميزانية مالية كبيرة مع محاولة تخصيص مبالغ مقطوعة لتلاميذ المراحل الابتدائية وتامين الاحتياجات الصحية في المدارس وتحسين البيئة المدرسية ومحاولة إعادة التغذية المدرسية.

الناشط المدني والباحث كاظم عبد الزهرة يعتقد "ان من المهم ان تتمتع الهيئة المقترحة بالاستقلالية الكاملة، وان يتوفر مناخ علمي وحقيقي فاعل، لعملها التربوي والإحصائي، بالاعتماد على بحوث علمية ومسوحات تتابع حاجات الأطفال ومشاكلهم النفسية والاجتماعية والإنسانية، بعيدا عن أمزجة المسؤولين. ولابد ان تكون هناك عملية تنسيق مع الباحثين والجامعات العراقية لمراجعة مخاطر حقيقية تواجه عالم الأطفال في ظل إهمال دام لأعوام".

واكد الناشط المدني اهمية بقاء الهيئة "خارج المحاصصة لدى اختيار القيادات والإدارات وتامين تخصيصات مالية كافية لها من اجل الإشراف الحقيقي على وزارات أخفقت في تامين مستلزمات نجاح الطفولة في العراق، وفق المعاهدات الدولية التي وقع عليها العراق والخاصة بحماية حقوق الطفل".

لكن الباحث في شؤون الأطفال جليل خزعل يرى إن تأسيس أو تشكيل هيئات ومؤسسات جديدة لن تخدم الأطفال، مذكرا بوجود هيئة مشابهة تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لم تقدم شيئا، بل اكتفت بتعين كوادر غير مختصة، مع تكرارها الشكوى من غياب الدعم المادي.

واضاف خزعل "إن الأطفال يحتاجون إلى إخلاص جمعي وجدية حقيقية من الدولة، وليس إلى مؤسسات شكلية. وان مشاكل أطفال العراق تتعاظم مع تزايد ميزانية الدولة في ظل ارتفاع أعداد المتسولين منهم، وغياب الرعاية الصحية، وتزايد أعداد المتسربين من المدارس، بل إن هناك قصديه من بعض المؤسسات الحكومية بالتعاقد مع أطفال لا تتجاوز أعمارهم الأربعة عشرة عاما ليعملوا في التنظيف، وجمع النفايات، وهو نوع من التجهيل وممارسة العنف، والتشجيع على ترك مقاعد الدراسة، ومن الضروري ان تكون هناك رواتب للأطفال الفقراء وإلزامية تعليم حقيقية".

XS
SM
MD
LG