روابط للدخول

تطلعات أربيل لزيادة إنتاج النفط تصطدم بعقبات قانونية


حقل طق طق النفطي في إقليم كردستان العراق

حقل طق طق النفطي في إقليم كردستان العراق

في الوقت الذي ما يزال قانون النفط والغاز يراوح مكانه داخل إدراج مجلس النواب، تتوقع حكومة إقليم كردستان العراق زيادة إنتاج النفط لمليوني برميل يوميا بحلول عام 2019.

وزير الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم اشتي هورامي قال خلال حلقة نقاش في المنتدى الاقتصادي العالمي باسطنبول، إن منطقة كردستان تتوقع أن يصل إنتاجها من النفط إلى مليون برميل يوميا بحلول 2015، وان بإمكان الإقليم إنتاج مليوني برميل يوميا بحلول 2019"، مضيفا أن مليون برميل يوميا أخرى من محافظات عراقية مجاورة يمكن أن تتدفق أيضا عبر كردستان إلى أسواق التصدير، ولكن هورامي لم يذكر شيئا عن الشركات والمشاريع التي ستساعد المنطقة على تحقيق تلك الأهداف.

وكالة رويترز للأنباء نقلت عن هورامي قوله "إذا كان العراق جادا في تحقيق هدفه لتصدير ثمانية ملايين برميل يوميا من النفط، فإن ثلاثة ملايين برميل يوميا على الأقل من تلك الكمية ستأتي من الشمال.. وفي غضون عامين ستكون هناك بنية تحتية إضافية لنقل نفط كردستان المنعزل إلى الأسواق."

ويقول الخبير النفطي الكردي واجد شاكر في حديث لإذاعة العراق الحر من أربيل إن البنية التحتية النفطية لا تشكل عائقا أمام الشركات الأجنبية التي تعمل بكل قوتها في إقليم كردستان، لان العقود التي تحصل عليها هي عقود شراكة ولها مردود مالي كبير.

وبحسب وزير الثروات الطبيعية في إقليم كردستان آشتي هورامي فأن الإقليم يسعى لطرح مزاد على الشركات العالمية لبناء خطوط أنابيب لنقل الخام إلى الأسواق العالمية، في وقت لم تحل الخلافات النفطية بين بغداد واربيل والتي أثرت على مستوى الإنتاج النفطي الذي تراجع بشكل كبير خلال الأشهر الماضية وأوقفت صادرات الخام في نيسان الماضي بعد أن اتهمت بغداد بعدم تسليم مدفوعات مستحقة للشركات النفطية العاملة في الإقليم..

ويبدو أن هناك شعوراً بالرضا في الشارع الكردستاني إزاء السياسية النفطية لحكومة إقليم كردستان، وسط مطالبات بالمزيد من الشفافية ومعالجة الخلافات النفطية مع بغداد. وأشاد المواطن سيروان احمد من سكنة أربيل بالسياسة النفطية لحكومة إقليم كردستان التي نجحت في توفير الخدمات الأساسية لمواطني الإقليم، لكنه يدعو إلى المزيد من الشفافية في السياسة النفطية لتكون أكثر في خدمة المواطنين. أما المواطن كاظم ميرو فيرى أن حكومة الإقليم استطاعت أن تعرف كردستان عالمياً بأنها احد المناطق النفطية المهمة ولكن الذي يدعو للتوقف، المشاكل الموجودة بين بغداد واربيل حول إدارة قطاع النفط، وكان الأولى بحكومة الإقليم تشريع قانون مع الحكومة العراقية حول قطاع النفط لمنع حدوث هذه المشاكل مع بغداد.

الخبير واجد شاكر لايتوقع أن تؤثر الخلافات النفطية على خطط ومشاريع حكومة الإقليم، رغم تأكيده على أن هذه الخلافات يمكن أن تحل إذا ما تم إقرار قانون النفط والغاز العراقي.
الخلافات النفطية بين بغداد واربيل هي جزء من أزمة سياسية واسعة النطاق تعصف بالبلاد، تتمثل بزيادة الانتقادات لسياسة رئيس الوزراء نوري المالكي وتهديد محافظات منتجة للنفط بتشكيل أقاليم فيدرالية.
ويرى الخبير النفطي عباس الغالبي أن تطلعات إقليم كردستان بزيادة الإنتاج وتطوير الحقول النفطية ستصطدم دائما بعقبات قانونية، ما دام قانون النفط والغاز لم يقر بعد مستبعدا أن يتم إقراره خلال هذا العام في ظل الصراعات السياسية التي دائما ما تلقي بضلالها على السياسات الاقتصادية في العراق والمواطن العراقي هو الذي يدفع الثمن.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل عبد الحميد زيباري.

XS
SM
MD
LG