روابط للدخول

كربلائيون يدعون الى فرض ضرائب على الدُخان


مراهقون يدخنون "النركيلة" في كربلاء

مراهقون يدخنون "النركيلة" في كربلاء

تتحول الجزرات الوسطية والحدائق العامة في كربلاء في أوقات المساء إلى أماكن مفتوحة يتعاطى فيها عشرات الشباب والمراهقين "النركيلة" وأنواعاً من السكائر الأخرى.
ويقول حسن حسين الذي جلس برفقة ستة من أصدقائه على شكل حلقة مستديرة يتبادلون بالتعاقب خرطوم الدخان الممتد من نركيلة توسطت الجميع: "بالإضافة إلى تدخين النركيلة فأنا أتعاطى السكائر بواقع علبتين إلى ثلاث علب في اليوم الواحد"، وعزا اسباب إدمانه على التدخين إلى تعرضه إلى ظروف معيشية ونفسية قاسية منذ صغره.

ويؤكد مدخنون شبّان ومراهقون في كربلاء التقتهم إذاعة العراق الحر أنهم تركوا الدراسة في سن مبكرة، واضطروا إلى العمل في الأسواق لإعالة أسرهم، مجمعين على على عدم قدرتهم على التخلص من السكائر التي قالوا انها بدأت تنال من صحتهم وقال فاضل كريم: "لم يعد بإمكاني ترك السكائر، إذ انني اشعر بالصداع إذا لم أتعاطاها".

من جهته يذكر حيدر اسماعيل، وهو صاحب مقهى في كربلاء، وقد حجزت الناركيلات الملونة ركناً بارزاً في مقهاه، إن الإقبال على تدخين النركيلة يعد نوعاً من الإستئناس عند العديد من المدخنين، مؤكداً أنه لا يمانع في تقديم السكائر أو النركيلة للمراهقين وغير البالغين.

بدورها تقول دائرة صحة كربلاء ان انتشار التدخين بين الشباب والمراهقين يمثل أمراً كارثياً، واتهم الدكتور صباح الغانمي، مدير وحدة مكافحة التدخين بالدائرة، الشركات المنتجة للسكائر باستخدام اساليب دعائية واسعة للاستحواذ على عقول الصغار وتشجيعهم على التدخين، مطالباً المؤسسات الحكومية بالتدخل السريع للحد من انتشاره.

ومع أن البرلمان العراقي سن تشريعاً مطلع العام الحالي يحرّم التدخين في الأماكن العامة، لكن القانون لم يطبق لحد الآن، على الأقل في محافظة كربلاء، وقد أشار الخبير القضائي ابو رامي الرماحي، إلى أن الأسواق ملأى بأنواع من السكائر باتت تغري الصغار، وحض الدولة على فرض ضرائب على استيراد السكائر لمواجهة انتشارها.

في غضون ذلك أعرب عدد من أولياء الأمور عن مخاوفهم من انتشار التدخين بين صغار السن، وقال محمد حسين كاظم، إن تعارف الصغار على أن التدخين يجعل منهم رجالاً بات شعورا خطيرا يحفز الكثيرين منهم على التدخين.

XS
SM
MD
LG