روابط للدخول

تفجير الوقف الشيعي يثير مخاوف من عودة الطائفية


آثار التفجير الذي لحق بمقر ديوان الوقف الشيعي (الأحد)

آثار التفجير الذي لحق بمقر ديوان الوقف الشيعي (الأحد)

أثار تفجير مبنى ديوان الوقف الشيعي قلقاً وتوتراً متزايدين في صفوف المواطنين، وبخاصة بعد أن شهدت البلاد انخفاضاً ملحوظاً في أعمال العنف عما كانت عليه بشكل عام.
وتبدي الموظفة الحكومية نوال علي مخاوفها من إمكانية عودة شبح الطائفية إلى البلاد، مضيفةً: "نعيش على وعود المسؤولين من دون إيجاد حلول ناجعة، والتفجيرات الأخيرة تؤكد فشل الجهات الأمنية في حفظ الأمن".
ويقول المواطن سعد جعفر انه بالرغم من تراجع معدلات العنف بشكل عام في البلاد، إلا أن الإحباط يتسلل إلى قلوب الناس خوفاً من أن تكون الحكومة عاجزة عن تجاوز الخلافات السياسية القائمة بين الكتل السياسية، ومن ثم ينعكس بصورة أو بأخرى على الأمن وتقديم الخدمات، ويشير إلى أن حالة الشد والجذب السياسية التي تشهدها البلاد تلقي بظلالها على ما يحدث من تأزم أمني، لافتاً إلى أن الكتل السياسية المنتخبة ستكون مسؤولة أمام الله والشعب على ما يجري الآن.

من جهته يقول المحلل السياسي صباح زنكنه أن جريمة التفجير تؤكد التنسيق العالي للتنظيمات الإرهابية في استغلال الصراعات الإدارية بين الوقفين الشيعي والسني، بغية عودة العنف الطائفي إلى البلاد، وهو ما تريده تلك التنظيمات لزعزعة الوضع الأمني.
ورأى زنكنة أن التنظيمات الإرهابية أرادت بالتفجيرات الأخيرة أن تقدم صورة مخالفة لتصريحات الجهات الأمنية بشأن رفع الحواجز الكونكريتية من العاصمة بغداد، لتبين أنها لا تزال تتحكم بالوضع الأمني، بل وتتمكن من تحريك القرار السياسي بما يناسبها هي، لا ما يتطلع إليه المواطنون.

يذكر أن تفجير ديوان الوقف الشيعي جاء مُتزامناً مع الأزمة التي تشهدها العلاقة مع ديوان الوقف السني بشأن عائدية مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، إذ انتقد الوقف السني قانون العتبات المقدسة رقم 19 لسنة 2005 مؤكداً امتلاكه وثائق تثبت عائدية الأملاك التي وضع الوقف الشيعي اليد عليها مؤخراً، فيما أكد الوقف الشيعي، أنه أستملك أراضي ومزارات شيعية تابعة له وفقا للقانون.

XS
SM
MD
LG