روابط للدخول

وزارة النفط تؤكد نجاح جولة التراخيص الرابعة


وزارة النفط العراقية

وزارة النفط العراقية

قال محللون ان جولة التراخيص الرابعة التي نظمتها وزارة النفط كانت مخيبة للآمال. وكانت وزارة النفط اعلنت نجاح الجولة التي أُجريت يومي 30 و 31 من ايار. وقال مسؤول في الوزارة ان نجاح الجولة بنسبة 25% يعتبر نتيجة طيبة في اشارة الى التوقيع على عقود استكشافية في ثلاث رقع من اصل 12 رقعة كانت معروضة للتنافس.
ولكن وكالة فرانس برس نقلت عن الخبيرة النفطية روبا هوساري ان جولة التراخيص الرابعة لم تكن ناجحة لعدم توفر البنية التحتية في مناطق الاستكشاف وكذلك شروط التعاقد الصعبة التي تقتضي من الشركات تحديد أجورها دون ان تعرف حجم ما موجود من الطاقة في الرقعة التي تستكشفها. واوضحت الخبيرة هوساري ان الشركة لا تستطيع ان تحدد حق أتعابها قبل ان تبدأ بالحفر وتكتشف وجود نفط أو غاز ثم يقيَّم حجم المكتَشف ويُعلن اكتشافه بكميات تجارية من أجل ان يكون المشروع مجديا. واضافت هوساري ان الاكتشاف لا يتحول الى مردود مالي لأن الشركة لا تُكافأ على عملها إلا بعد ان تبدأ الانتاج وهي لا تستطيع ان تبدأ الانتاج إذا لم يكن هذا الاطار مهيأ.

وقال المحلل اليكس مانتون من شركة وود ماكنزي لأبحاث الطاقة في بريطانيا ان العراقيين يعتمدون نموذجا من عقود الخدمة لا يشجع على الاستثمار. واضاف ان هذا النموذج يعمل على أساس موارد مكتَشفة واحتياطات ثابتة وهو لا يصلح إذا كان في المشروع مخاطرة ولا تعرف الشركة إن كانت ستعثر على نفط او غاز ، كما هي الحال في العقود الاستكشافية.
ولفت المحلل منوشهر تاكين من مركز دراسات الطاقة العالمية في لندن الى ان عقود الخدمة لا تنطوي على امكانية لرفع ما تحصل عليه الشركة في حال اكتشاف حقل كبير. واضاف تاكين ان الجانب العراقي يقول في هذه العقود ان له ان يطلب من الشركات عدم استخراج أي نفط خام لمدة سبع سنوات لأنه يعمل على زيادة الانتاج في حقول متعددة.

اذاعة العراق الحر التقت الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد الذي أكد انه لا يتفق مع رأي هؤلاء المحللين القائل ان نتائج جولة التراخيص الرابعة كانت دون المستوى مشيرا الى تأهل 47 شركة للمشاركة في هذه الجولة كدليل على نجاحها.
وقال جهاد ان العراق قدم اسعارا مجزية للشركات مراعيا الطبيعة الاستكشافية للرقع المعروضة وما فيها من مجازفة.
وأشار الناطق باسم وزارة النفط الى ان الوضع في بعض المحافظات ربما لم يشجع الشركات على التنافس للاستثمار فيها كما كانت تطمح وزارة النفط مثل نينوى والانبار والنجف والديوانية.

وزير النفط السابق ابراهيم بحر العلوم أيضا اعرب عن اقتناعه بنجاح جولة التراخيص الرابعة لا سيما وان الاستثمار شمل ثلاث رقع استكشافية في حين اقتصرت نتائج الجولة الأولى مثلا على الاتفاق مع الشركات بشأن حقل واحد هو حقل الرميلة.
ودعا بحر العلوم الى التعاقد في الجولات القادمة مع ائتلافات وليس مع شركات احادية منفردة معترفا في الوقت نفسه بأن هذه اول تجربة تخوضها وزارة النفط في المجال الاستكشافي بعد نحو 30 عاما.

اسفرت جولة التراخيص الرابعة عن التوقيع على عقود استكشافية في ثلاث رقع هي رقعة غازية بين محافظتي واسط وديالى ورقعة نفطية بين محافظتي المثنى وذي قار والثالثة رقعة نفطية ايضا في محافظة البصرة.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG