روابط للدخول

مواطنون في ديالى: الخلافات بين الفرقاء زعزعت الثقة بالعملية السياسية


منذ تشكيل الحكومة، قبل اكثر من عامين، والعملية السياسية تواجه التجاذبات والخلافات بين اطرافها.

ودفعت هذه الخلافات مؤخرا بعدد من الكتل الى عقد اجتماعات متواصلة لجمع تواقيع النواب لسحب الثقة عن رئيس مجلس الوزارء نوري المالكي، بينما هددت اطراف اخرى بالدعوة الى انتخابات مبكرة.

ولم ينته المشهد عند هذا الحد، بل ان عددا من مجالس المحافظات هددوا بالتحول الى اقاليم في حال سحب الثقة عن المالكي.

وفي ظل مايجري يشعر الكثيرون من سكان محافظة ديالى بالاحباط جراء ما آلت اليه العملية السياسية.

محمد فخري (60عاما) وهو من سكنة مدينة بعقوبة قال: ان مايجري اضحى حديثا يوميا للمواطنين في المقاهي، بعد ان اتسعت الهوة بين السياسيين، مضيفا ان اجراء انتخابات مبكرة لا يضيف للمشهد السياسي سوى المزيد من التعقيد.

في حين يرى عبد الكريم جعفر(50عاما) وهو من بعقوبة ايضا ان المواطن اليوم يعيش ظرفا مأساويا متمثلا بقلة الخدمات الضرورية كالماء والكهرباء، وتقادم البنية التحتية، اضافة الى تفشي البطالة، موضحا ان تجاهل الساسة لمطالب المواطنين هذه وانشغالهم بالخلافات قد ولد احباطا لدى الكثيرين. وقال ان المواطن يجهل الكثير من التفاصيل ونقاط الخلاف التي يتخاصم عليها الفرقاء ومنها أتفاقية اربيل، لافتا الى ان الخلافات ولدت لدى الكثيرين حالة من فقدان الثقة بالعملية السياسية.

اما علاء محمد ( 50عاما) فطالب السياسيين بأطلاق الشعارات البناءة التي تصب في مصلحة العملية السياسية اولا وفي مصلحة الشعب ثانيا.

ويرى اخرون التقتهم اذاعة العراق الحر ان المواطن البسيط هو الخاسر الاول والاخير من حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد.

فاضل جاسم، من قرية الهويدرغرب بعقوبة، يرى ان الخلافات بين الساسة هي ليست وطنية ولاتصب في مصلحة الشعب، بل هي شخصية وذات اهداف نفعية، حسب تعبيره.

واضاف ان ما يؤسف له ان الفرقاء بدأوا يتبارون في تبادل الاتهامات في ما بينهم والمتضرر الوحيد من ذلك هو المواطن العراقي.

ويرى سعدون مكي (40عاما) ان الكثير من السياسيين تناسوا هموم المواطن العراقي وانشغلوا بالخلافات على المناصب والمغانم، متوقعا ان يقاطع الكثيرون الانتخابات المقبلة احتجاجا على سوء اداء الكثير من السياسيين.

واخيرا يرى الاستاذ في جامعة ديالى الدكتور عبدالحسين الخفاجي ان الهوة اصبحت كبيرة بين الساسة بعد اشهر على الاتهامات المتبادلة بين الاطراف المشكلة والحكومة .

XS
SM
MD
LG