روابط للدخول

جهود محلية ودولية للحد من ظاهرة العنف ضد النساء


السليمانية وقفة احتجاجية لمنع العنف ضد المرأة

السليمانية وقفة احتجاجية لمنع العنف ضد المرأة

على الرغم من ملاحظة الأمم المتحدة في تقريرها عن أوضاع حقوق الإنسان في العراق لعام 2011، تحسنا لحقوق الإنسان في إقليم كردستان ولاسيما في مجال التشريعات، إلا أنها أشارت إلى وقوع جرائم شرف ضد نساء في مناطق مختلفة من إقليم كردستان.

سوزان عارف رئيسة منظمة تمكين المرأة في إقليم كردستان أكدت أن العنف ظاهرة منتشرة ليس فقط في الإقليم، بل في عموم العراق ودول العالم، لكنها تحدثت عن وجود محاولات ومبادرات كثيرة من قبل حكومة الإقليم، والمنظمات الأهلية لتحسين أوضاع المرأة والحد من العنف ضدها، إلا أن هذه الجهود بحاجة الى ان تكون موحدة.

واكدت سوزان عارف وجود الكثير من القوانين التي تضمن حقوق المرأة في الاقليم، لكن المشكلة من وجهة نظرها، تكمن في آليات تطبيق هذه القوانين، والخطط الإستراتيجية التي وضعتها حكومة الإقليم للحد من العنف ضد النساء، وجرائم الشرف وغيرها.
احتجاجا على العنف ضد المرأة

احتجاجا على العنف ضد المرأة


وترى لنجة عبد الله الناشطة النسوية ورئيسة منظمة وارفين لقضايا المرأة في إقليم كردستان العراق، ترى أن العامل الاقتصادي هو السبب الرئيسي وراء استمرار العنف ضد المرأة. وتعرب عن ثقتها في انه إذا كانت المرأة مستقلة ومتمكنة اقتصاديا فإنها لن تقبل بهذا العنف.

وتقول لنجة لملف العراق الإخباري من أربيل: "عمليا لا نرى أي تطور يذكر في هذا المجال وكمثال على ذلك عرضت مجموعة برامج وشاركت فيها حتى وسائل الإعلام حول كيفية استخدام الإعلام في التوعية الاجتماعية، ليكون له تأثير على المجتمع، وكذلك تفعيل دور الادعاء العام، ولكن عندما تأتي إلى الخطوات العملية فلن تجد شيئا، وستشعر أن الحكومة أصلا ليست مهتمة بهذه المسألة".

لنجة أضافت: "لا توجد حركة اقتصادية تخدم المرأة لان البنية التحتية معدومة أساسا. ولا توجد معامل أو مصانع، وليست هناك فرص عمل للمواطنين، وان 80% من مشاكل النساء سببها العامل الاقتصادي، واغلب الحالات التي تضطر المرأة إلى قبول العنف الموجه ضدها لأنها لا تستطيع التفريق عن زوجها لأنه لا يوجد ما تعتاش عليه، ولا توجد لها الإمكانيات لتعتمد على نفسها".

وتضيف لنجة بهذا الصدد أيضا:"اغلب الحالات عن العنف تأتي من رب الأسرة، سواء أكان الزوج أو الأب أو الأخ، الذي يعيل المرأة، وان كانت المرأة متمكنة اقتصاديا فإنها لن تقبل بهذا العنف".

ومع أنه لا توجد في إقليم كوردستان إحصاءات رسمية دقيقة عن حالات العنف والانتحار بين النساء، فقد قررت وزارة الداخلية في حكومة الإقليم عام2007 فتح مديريات لمتابعة قضايا ممارسة العنف ضد المرأة، بعدما تصاعدت بشكل ملحوظ حالات القتل والانتحار بين النساء في مدن الإقليم.
اوقفوا العنف ضد المرأة

اوقفوا العنف ضد المرأة


وأكدت آخر إحصائيات مديرية "متابعة العنف ضد المرأة في إقليم كردستان" انخفاض نسبة العنف ضد المرأة في الإقليم في عام 2011 قياسا بعام 2010، بفضل تدخل الجهات المعنية في حل المشاكل التي تواجه نساء الإقليم.

وافتتحت عدة مراكز لإيواء النساء المعنفات في محافظات الإقليم، إذاعة العراق الحر حاولت أن تتصل بأحد هذه المراكز في مدينة اربيل لكن إدارة المركز رفضت وربطت ذلك بالحصول على موافقات وزارية.

الناشطة المدنية سوزان عارف ترى أن رفض مراكز الإيواء إجراء المقابلات الصحفية يأتي من الحرص على سلامة نزيلات المركز من النساء المعنفات، وهي ترى في الوقت نفسه أن هذه المراكز تفتقر إلى برامج تأهيل المرأة وإعادتها إلى المجتمع بسبب نقص الخبرات وحداثة التجربة.

وفي سياق متصل بالجهود الدولية والمحلية لتحسين أوضاع المرأة والحد من العنف الموجه ضدها، شهدت مدينة اربيل على مدى الأيام الأربعة الماضية ورشة عمل تدريبية حول العنف ضد المرأة نظم من قبل وزارة الصحة العراقية بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية في العراق.

والمناطق التي تم اختيارها لإجراء الدراسات عليها هي منطقة كردستان ودائرتي صحة الكرخ والرصافة في بغداد مع دائرة صحة البصرة.

مراسل إذاعة العراق الحر عبد الحميد زيباري أعد تقريرا عن هذه الورشة والتقى بداية بالدكتورة فائزة عبد الأحد مجيد طبيبة في منظمة الصحة العالمية مكتب العراق ومسؤولة عن برامج الطفل والعنف ضد المرأة، التي أكدت أن مجموعة وزارات ومنظمات تشارك في هذا المشروع المشترك من اجل تمكين المرأة في المجتمع العراقي وأضافت: "هذا الموضوع لا يخص فقط وزارة واحدة وإنما هو بين كل القطاعات والوزارات ذات العلاقة من الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والتربية والمرأة، وبالتشجيع من عضوات في برلمان كردستان ومجلس النواب العراقي والمنظمات الدولية وغير الجماهيرية. وتم العمل عليه خلال السنوات السابقة والآن هو في طور التمكين من اجل تمكين المرأة في المجتمع."
اوقفوا العنف ضد المرأة

اوقفوا العنف ضد المرأة


إلى ذلك اوضحت الدكتورة همسات حسين مسؤولة وحدة الصحة والتنمية في دائرة صحة بغداد الكرخ، أشكال العنف الموجه ضد المرأة في المجتمع، وبالأخص الحالات التي تتلقاها المراكز الصحية وكيفية تقديم الخدمات الطبية للمرأة المعنفة. وأضافت "اغلب الحالات هي الكدمات أو أشكال العنف البسيط ناتج عن مشاكل اقتصادية أو نفسية والشخص الذي يمارس العنف هم على الأغلب الزوج أو الأخ أو الوالد".

وبدورها ترى ميادة عبد الجبار مسؤولة البرامج الدولية في وزارة التربية، أن العنف يوجه للمرأة العراقية في مراحل مبكرة من عمرها، وتضيف: "العنف يبدأ من مرحلة الابتدائية. وهو احد أسباب عزوف الطالبة عن إكمال الدراسة. والعنف الأسري له أشكال عديدة منها منع الفتاة من ارتداء نوع معين من الملابس وربما تعزف عن الدراسة بسبب تعنيف الوالد لوالدتها داخل الأسرة وهذا يسبب رد فعل لدى الطالبة".

وأيدت ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة تنظيم مثل هذه الورش للنهوض بواقع المرأة في البلاد، ولمتابعة أوضاعها، وبهذا الشأن تحدثت المشرفة الفنية سميرة فائق، لإذاعة العراق الحر: "تحتاج المرأة إلى المتابعة والنهوض بها لان المرأة دائما كائن ضعيف، والعنف ضد المرأة موجود لأنه لا توجد شروط وضوابط ضد الرجل، ونتمنى أن يكون لهذا المشروع نتائج مثمرة لصالح المرأة."

XS
SM
MD
LG