روابط للدخول

أطفال العراق أحلام كبيرة ومعاناة أكبر


طفل عراقي يعمل في ورشة لتصليح السيارات

طفل عراقي يعمل في ورشة لتصليح السيارات

تحلم مينا فراس (8 سنوات) أن تصبح رسامة لترسم الألعاب وهي تتمنى للطفل العراقي الخير والآمان في يوم الطفولة العالمي. أما حارث علي (10 سنوات) فيتمنى أن يكبر بسرعة ليصبح طبيبا، ليتمكن من علاج والدته المريضة، ويأمل بمناسبة اليوم العالمي أن يعم الأمن وأن يتم بناء مدينة العاب كبيرة ليلعب فيها الأطفال ويمرحوا. ويحلم مازن (10 سنوات) من البصرة ان يصبح معلما.

في اليوم العالمي للطفولة، الذي يصادف الأول من حزيران، يحلم أطفال العراق بمستقبل أفضل، رغم ما يعانوه من تحديات خطيرة تهدد مستقبلهم.

مسؤولون وناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الطفل أكدوا أن نسبة كبيرة من أطفال العراق يعانون من الفقر، ومن سوء التغذية، ويفتقرون إلى الخدمات الصحية، وبيئة صحية في المدارس. وهناك أطفال شردوا وهجروا مع أسرهم خلال السنوات الماضية وسط قلق من عودة عمليات التهجير من جديد.

وكانت وزارة التخطيط ومنظمة اليونسيف، نفذتا مسحا عنقوديا متعدد المؤشرات هو الرابع من نوعه في العراق وقد سجل المسح الاخير تحسنا في أوضاع الطفل والمرأة.

المتحدث باسم بعثة منظمة اليونسيف في العراق سلام عبد المنعم أوضح أن ايجابيات المسح تتمثل بتسجيل الولادات والتغطية الجيدة للتلقيحات الأساسية للأطفال، وارتفاع نسب تسجيل الفتيات في المدارس مقارنة بالفتيان.

عبد المنعم تحدث لإذاعة العراق الحر أيضا عن السلبيات التي رصدها المسح العنقودي لواقع الطفولة في العراق، في مقدمها ارتفاع وفيات الأطفال حديثي الولادة، وزيادة معدلات الهزال ونقص الوزن والتقزم، الذي وصفه بـ"المشكلة الخطيرة والبعيدة المدى" لان نقص الغذاء الصحي يؤثر على القدرات العقلية والجسدية للطفل.

إذاعة العراق الحر سألت عبد المنعم عن الإحصائيات التي سجلت لديهم من خلال المسح العنقودي حول أعداد الأيتام والمشردين في العراق، فاوضح أن الأرقام النهائية ستظهر خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من المسح الذي ركز على واقع الأيتام وعددهم في العراق، وموضوع عمالة الأطفال، واضاف أن 7% من الأطفال العراقيين يعملون في مجالات مختلفة.

وفيما يتعلق بالواقع الدراسي للأطفال أكد عبد المنعم أن تسجيل التلاميذ في المدارس الابتدائية جيد جدا، لكن نسب التسرب من المدارس تزداد خلال المراحل الدراسية الأخرى، خاصة بعد الابتدائية.

هيفاء نسيم عضوة لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب العراقي أقرت بمعاناة الطفل العراقي من مشاكل كثيرة: صحية وخدمية ومعيشية بسبب غياب التشريعات القانونية لحماية حقوق الطفل، لكنها أكدت أن اللجنة البرلمانية تعمل على إقرار عدد من القوانين الكفيلة بضمان حقوق الأطفال وحمايتهم مثل قانون "كفالة الطفل" وقانون "عمالة الأطفال".

يذكر أن وزارة التخطيط وصفت في بيان لها المسح العنقودي بأنه أكثر المسوحات شمولية عن أوضاع الأطفال والنساء في العراق منذ عام 2006.

واكد المتحدث باسم بعثة منظمة اليونسيف في العراق سلام عبد المنعم على أهمية نتائج هذا المسح لتحديد المشاكل وأعداد الأطفال الأكثر حاجة للمساعدة، بهدف تحسين واقعهم وتقديم الخدمات الأساسية لهم، معربا عن تفاؤله بمعالجة المشاكل رغم صعوبة الأوضاع التي مرت بها البلاد منذ المسح الأخير في 2006.

لكن الناشط المدني في مجال الصحة والبيئة وحقوق الطفل الدكتور عبد الهادي باقر يقلل من أهمية المسوحات لأن واقع الطفولة، برأيه، يبدو واضحا للعيان في الشارع العراقي، ويعزو هذا الواقع المتردي إلى الوضع الأمني والسياسي وعمليات التهجير في أغنى بلد بالعالم.
طفل عراقي من البصرة

طفل عراقي من البصرة


ومع كبر حجم المشاكل التي يعاني منها أطفال العراق فانهم يحلمون بمستقبل أفضل لأنفسهم ولبلدهم، ولاتغيب عن أحاديثهم امنيات عدم اختفاء الكهرباء، أو تردي الوضع الأمني.

علي شاكر حبيب (13 سنة) يحلم ان يصبح مهندسا ليمد الجسور وليعبد الطرق وليشيد المباني ويتمنى لأطفال العراق الخير والفرح.

علي رعد نوري (12 سنة) يحلم ان يصبح ضابطا لتحقيق الأمن والاستقرار، ويأمل أن تحل مشكلة الكهرباء لأنها تؤثر على دراسته.

وأخيرا تحلم فرح نعمة (12 سنة) أن تصبح صحفية لنشر التقارير والبرامج، وتتمنى أن يعيش الأطفال في ظل السلام والسعادة وتدعو إلى الاهتمام بالأيتام لأنهم يعانون أكثر من غيرهم.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG