روابط للدخول

"الدستور" البغدادية: الظروف المحيطة بطالباني لا تتحمل التوافقية


"التفرد بالسلطة" و"الدكتاتورية" توصيفات لرئيس الحكومة نوري المالكي كثيراً ما تتردد، لكن الكاتب حميد عبد الله عنون افتتاحية صحيفة "الناس" بعبارة "اذكروا محاسن المالكي" يقول فيها .. "كنّا نقول وفّروا لنا الأمن وخذوا كلّ شيء، وكان العراقيّون يقولون لبعضهم تصبحون على خير عند السّاعة الثّالثة عصراً، ويسكنون قانطين بانتظار ما تحمله إليهم الأقدار." اما اليوم (كما يقول الكاتب)، فقد اختفت هذه المظاهر كلّياً من المشهد، ولم يبق منها إلا حالات لا يخلو منها بلد. ويضيف عبد الله ان هناك ثمّة فساد، وتردٍّ في الخدمات، تلك حقيقة لا يمكن نكرانها، كما يحدث تعسّف هنا وظلم هناك، وتلك ممارسات نتّفق على أنّها لا تتّفق لا مع الحريّة، ولا مع الإنسانيّة، ولا مع الدّيمقراطيّة. لكن إذا ركنا إلى مسطرة المقارنة النّسبيّة بين ما كان وما أصبح، فللمالكي وحكومته حسنات، بحسب تعبير كاتب المقال.

وتناولت صحيفة "الدستور" في افتتاحيتها الموقف الصعب الذي يمر به رئيس الجمهورية جلال طالباني نتيجة حراك القوى المعارضة المطالبة بسحب الثقة من المالكي. وتصف الصحيفة طالباني بأنه يقف اليوم على مفترق طرق لينزع فتيل الازمة الطاحنة بحنكته ودرايته التي لم يعد يحتكم اليها المتنازعون ليس من باب عدم الاحترام، ولكن الظروف المحيطة لا تتحمل التوافقية، وتتطلب قرارات مصيرية وجريئة في تشخيص الخطأ والاشارة الى المخطئ مهما كان موقعه او العلاقة معه، وهو ما يُنتظر من طالباني وان عز عليه الامر، بحسب وصف الصحيفة.

فيما انتقد الكاتب جمال الخرسان الطبقة السياسية العراقية، لافتاً في عمود بصحيفة "العالم" الى أنهم ومن يتصدرون المشهد السياسي في العراق، وفي مناسبات كثيرة يحثون الجماهير بجدية مفرطة، على تقديم التضحيات من أجل إرساء دعائم الديمقراطية، ولكن تلك النخب السياسية لا تريد أن تضحّي في يوم من الأيام بأي من مكاسبها، في سبيل ترسيخ أعراف وتقاليد التبادل السلمي للسلطة، رغم كل ما تمتعت به وحصلت عليه من خيرات المناصب العليا في الدولة.

XS
SM
MD
LG