روابط للدخول

الموصل تستعد لاحتضان اجتماع مجلس الوزراء


تشكيلة الحكومة العراقية في يوم إقرارها بمجلس النواب

تشكيلة الحكومة العراقية في يوم إقرارها بمجلس النواب

فيما بدأت الأطراف السياسية المعارضة لسياسة رئيس الوزراء نوري المالكي عقد اجتماعاتها في اربيل، لبحث تطورات الأزمة السياسية، وسبل معالجتها، تستعد الموصل لاحتضان اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، بعد أن عُقدت اجتماعات مماثلة في كركوك و البصرة.

مصادر مقربة من العراقية توقعت أن يعقد الاجتماع المقبل للكتل المعارضة للمالكي في مدينة الموصل، ووجد ساسة ونواب عراقيون في عقد اجتماع مجلس الوزراء المقبل في الموصل أكثر من رسالة سياسية يود المالكي إرسالها للشارع العراقي ولخصومه السياسيين، بينما تباينت آراء ساسة الموصل والشارع الموصلي حول جدوى هذا الاجتماع وفائدته للمحافظة التي تعاني من مشاكل كثيرة تبدأ بملف الخدمات ولا تنتهي عند البطالة والفساد وبطيء تنفيذ المشاريع.

النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل يرى أن نقل اجتماعات مجلس الوزراء إلى الموصل وغيرها من المحافظات يأتي نتيجة ضغط الشارع العراقي على الحكومة.
النائب عن كتلة العراقية طلال الزوبعي يتفق مع هذا الرأي ويرى أن رئيس الوزراء نوري المالكي يحاول وبكل طاقته الاستفادة من الوضع العراقي حتى يجيره لصالحه شخصيا، ولذلك يراهن على أن يكون قريبا من كل المحافظات لحشد الدعم لحكومته وتحقيق مكاسب على مستوى ما يعرف بالإقليم العربي في العراق، رغم تأكيد الزوبعي على أن عقد اجتماعات مجلس الوزراء في الموصل والمحافظات التي تضم مناطق متنازع عليها ظاهرة صحية تجعل الحكومة قريبة من أزمة هذه المناطق.

وكان الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أعلن أن مجلس الوزراء سيعقد جلسة علنية يوم الاثنين برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي لمناقشة أداء وعمل كل وزير وتقييمه لإدارة وزارته وما أنجزه من نسبة لتنفيذ المشاريع الموكلة لوزارته، كما سيقوم أيضا بعقد جلسة لمجلس الوزراء في الموصل الثلاثاء.
النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل يتساءل عن جدوى جلسات مجلس الوزراء سواء كانت علنية أو مغلقة أو عقدها في المحافظات بدلا عن العاصمة إذا كانت بدون نتائج حقيقة، خاصة بعد انتهاء مهلة 100 يوم التي حددها المالكي لتوفير الخدمات وفشل الحكومة في معالجة مشاكل البطالة والفقر.
يذكر أن مجلس الوزراء برئاسة نوري المالكي قد عقد في شباط الماضي جلسة في محافظة البصرة ثم عقد جلسة مطلع أيار الجاري في كركوك.

النائب عن التحالف الوطني عبد الحسين عبطان يرى أن من حق مجلس الوزراء عقد جلساته في الموصل وغيرها من المحافظات من الناحيتين القانونية والإدارية، معربا عن أمله بأن لا تثار قضايا سياسية في الاجتماع الوزاري وأن لا يحمل الاجتماع الوزاري رسائل سلبية خاصة وأن العراق بأمس الحاجة اليوم إلى حلحلة الأزمة السياسية.

وشهدت الموصل بداية نيسان الماضي عودة أعضاء نينوى المتآخية لاجتماعات مجلس المحافظة بعد التوصل إلى اتفاق مع الحدباء، التي شهدت انشقاقات بين أعضائها العرب بعد عودة الكورد للمجلس.
وطالبت قائمة الحدباء مؤخرا بسحب الثقة عن نائب رئيس مجلس محافظة نينوى دلدار زيباري، ما أدى إلى تصاعد حدة الخلافات بين أعضاء المجلس.
وأوضح زيباري في حديث لإذاعة العراق الحر أن التقارب الحاصل بين الحدباء والمتآخية كان السبب وراء طلب إقالته من منصبه كنائب لرئيس مجلس المحافظة، مشيرا إلى وجود ما وصفه بمحاولات لجعل نينوى طرف ضد بغداد في إطار الصراعات السياسية التي تشهدها الساحة العراقية وجعل مواقف الحكومة المحلية في الموصل متطابقة مع مواقف إقليم كردستان.

من جهته يعزو عضو مجلس المحافظة عن قائمة الحدباء عصام عايد الخلافات السياسية داخل مجلس محافظة نينوى إلى تراجع هيمنة وسلطة الحدباء على المجلس بعد عودة قائمة نينوى المتآخية لذا فالحدباء بدأت تفتعل القضايا بعد أن فقدت سيطرتها على المجلس بحسب رأيه.

درمان ختاري عضو مجلس المحافظة عن قائمة نينوى المتاخية يعرب عن خشيته من أن تزيد زيارة المالكي الى الموصل من حدة الازمة السياسية بدلاً من تقريب وجهات النظر ومعالجة المشاكل السياسية خاصة وان زيارته الاخيرة الى كركوك وتصريحاته فيها أثارت حفيظة اعضاء التحالف الكردستاني الذين قاطعوا الجلسة ولا يستبعد ختاري أن تتخذ المتآخية نفس الموقف في الموصل وتقاطع اجتماع مجلس الوزراء في الموصل.

إلى ذلك رحبت محاسن حمدون دلي عضو مجلس محافظة نينوى عن تجمع الحدباء بزيارة رئيس وأعضاء مجلس الوزراء، وأملت أن تتكرر زيارات المسؤولين للمحافظة، لسماع شكاوى المواطنين، وبينت أن مجلس المحافظة أعد ورقة بأبرز المشاكل السياسية والخدمية التي تعاني منها المحافظة لطرحها على مجلس الوزراء.

المحلل السياسي واثق الهاشمي ينظر إلى ايجابيات عقد الاجتماعات الوزارية في المحافظات ونتائجها المثمرة، ويرى أن من واجب مجلس الوزراء الخروج من المنطقة الخضراء والاطلاع عن كثب على مشاكل المحافظات، مشيرا إلى أن عقد اجتماع مجلس الوزراء في البصرة وكركوك ولد ارتياحا لدى المواطنين.
الهاشمي لا يستبعد وجود أهداف سياسية وراء عقد الاجتماع الوزاري المقبل في الموصل، لكنه يتوقع أن يؤدي هذا الاجتماع إلى حل الكثير من الأزمات والمشاكل السياسية والخدمية في الموصل.

وبعيدا عن مواقف السياسيين والمسؤولين تباينت آراء الموصليين إزاء جدوى عقد الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي في محافظتهم، فالمواطن محمد وفي أبو عمار يرحب بزيارة المالكي معربا عن أمله بأن تكون الزيارة مفيدة وخاتمة لمشاكل الموصل.
لكن المواطن شريف العطشان يبدو متشائما من هذه الزيارة ويشكك بفائدتها بالنسبة لأهالي المحافظة، متسائلا عن أسبابها في الوقت الراهن، إذ يواجه المالكي صراعات سياسية.
المواطنة ظفر أحمد تستبعد هي الأخرى أن تعود هذه الزيارة بفائدة على الموصليين، وترى بانها ستكون كالزيارات والاجتماعات السابقة التي عقدها المسؤولون دون نتائج يلمسها المواطن.
أما المواطن محمد إسماعيل فيأمل خيرا من زيارة المالكي ومجلس وزراءه للموصل على أمل أن تسهم في تحسين الوضع الأمني والخدمي في المحافظة.

ساهم في إعداد التقرير مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد وفي الموصل حامد الزبيدي..

XS
SM
MD
LG