روابط للدخول

مع تصاعد كل أزمة سياسية في العراق، تتنافس وسائل الاعلام فيما بينها للبحث عن سبق في الاخبار عن اخر المستجدات، بالإنتقال بين اطراف الازمة للحصول على تصريح، علّها تتوصّل الى بث معلومة جديدة.

وفي ظل هذا السباق المحموم بين وسائل الاعلام المختلفة يقف المواطن قلقا وهو يستمع الى تصريح هنا، وتهديد ووعيد هناك، وقد تجلّى ذلك بشكل واضح في الازمة الراهنة التي تمر بها البلاد، إذ يؤكد مواطنون ان وسائل الاعلام تثير لديهم التعب النفسي لانعدام حلول في الافق المنظور.
ويرى المواطن محمد ناصر ان وسائل الاعلام وبالرغم مما تؤديه من خدمة كبيرة في نقل المعلومة، إلا انها بنظره تتسبب بتوسيع هوة الخلافات السياسية بسبب نقلها التصريحات المتشنجة لسياسيين.

ويقول المواطن احمد حافظ انه اعتاد على متابعة الاخبار عبر القنوات الفضائية والصحف، بالرغم مما تثيره نشرات الاخبار اليومية من غصة وألم، مشيراً الى ان المواطن يبحث عن اخبار تريحه وتسعده، الا ان جميع الاخبار الحالية تثير القلق لديه، للاسف الشديد.
ويدعو المواطن سرمد جعفر جميع الصحفيين الى ان يضعوا مصلحة الوطن امام اعينهم عند بث الاخبار، فمعظم السياسيين بنظره يتعمّدون اطلاق تصريحات متشنجة تربك الوضع السياسي.

من جهته يشدد عميد كلية الاعلام بجامعة بغداد هاشم حسن على ضرورة ان يكون الوعي حاضراً لدى جميع الصحفيين عند نقل التصريحات وحساب مدى تاثيرها في المجتمع، داعياً اياهم الى الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية والاخلاقية، مشيراً الى انه قد يكون هناك تصريح ما مهماً، لكنه يتسبب بإحداث مشاكل خطيرة، لافتاً الى ضرورة غبداء قدر من الحذر من هذه تصريحات.
واشار حسن الى الدور الخطير الذي يمكن ان تلعبه وسائل الاعلام في مجتمع انتقالي كالعراق، فهي تسهم في تأجيج الاوضاع او تهدئتها.

XS
SM
MD
LG