روابط للدخول

الطفل العراقي من اكثر اطفال المنطقة تعرضا للانتهاكات. ففي زمن النظام السابق كان هناك من الاطفال من تم دفنهم أحياء مع اسرهم في مقابر جماعية.

وبعد ما يعرف بالتغيير في عام 2003 استبشر الكثيرين خيرا بان القادم افضل الا ان الامر بالنسبة للطفولة العراقية لم يكن كذلك، إذ تم استهدافهم من قبل الجماعات المسلحة في اكثر من مناسبة، واصبحوا مادة للعصابات التي باتت تخطفهم لتساوم وتبتز اسرهم مقابل المال، في حين تم تهريب اعداد منهم الى خارج العراق وبيعهم مقابل اموال طائلة حسب بعض المنظمات غير الحكومية التي تعنى بالطفولة في العراق.

وبمناسبة اليوم العالمي للاطفال المفقودين دعت الناشطة في مجال حقوق الانسان باسكال ايشو وردة، وزيرة الهجرة والمهجرين في حكومة الدكتور ابراهيم الجعفري دعت السلطات الحكومية وخصوصا الاستخباراتية الى تشديد الرقابة على عمليات الاتجار بالبشر، التي بدات تستخدم اساليب حديثة غير معهودة، مؤكدة ان فترة العنف الطائفي شابها الكثير من عمليات اختطاف الاطفال لاغراض تجارية على حد تعبيرها.

تجارة الاطفال التي بدات تمثل سوق رائجا خصوصا خلال السنوات الاخيرة في بعض البلدان الاسيوية دفع العراق الى الانضمام الى البروتوكول الدولي لمنع استغلال الاطفال في النزاعات المسلحة، والبرتوكول الدولي لمنع استخدام الاطفال في الامور الاباحية، فضلا عن تشريع قانون يمنع الاتجار بالبشر وتهريب الاطفال والاتجار بهم.

ومع تزايد حالات الاختطاف والفقدان إبان فترة العنف الطائفي عامي 2006 و2007 شكلت وزارة الداخلية العراقية الشرطة المجتمعية التي من اهم واجباتها اعادة الاطفال المفقودين الى ذويهم فضلا عن تقديم المساعدة اللازمة للبحث عن الاطفال المفقودين.

قائد الشرطة المجتمعية العقيد مشتاق طالب اوضح ان هنالك اكثر من حالة حدثت بالفعل وتمكن افراد الشرطة المجتمعية من اعادة الاطفال الى ذويهم، موضحا ان حالات فقدان الاطفال تتزايد خلال مواسم الاعياد في المتنزهات فضلا عن مواسم الزيارات الدينية بسبب اهمال الاهالي في اغلب الاحيان.

وزارة حقوق الانسان العراقية وبمناسبة اليوم العالمي للاطفال المفقودين الذي يصادف الخامس والعشرين من ايار في كل عام اكدت على لسان المتحدث الرسمي باسمها كامل امين ان الحكومة العراقية اطلقت استراتيجية خاصة بالطفل العراقي من ابرز محاوره هو الارتقاء بمستوى المعيشي للأسر لأن ذلك سيؤثر ايجابا على حياة الاطفال.

يذكر ان أحدث تقرير صادر عن وزارة حقوق الانسان سجل انخفاضا ملحوظا في اعداد المفقودين عام 2011 اذ بلغت حالات الفقدان المسجلة 27 حالة في حين كانت في عام 2009 اكثر 75 حالة.

XS
SM
MD
LG