روابط للدخول

تحديات تنتظر الرئيس المصري الجديد اياً يكن انتماؤه


13مرشحا للرئاسة المصرية

13مرشحا للرئاسة المصرية

واصل المصريون الخميس الإدلاء بأصواتهم في اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية. وتقدم الى الصدارة اربعة مرشحين من مواقع مختلفة يتنافسون على قيادة المرحلة الانتقالية في حقبة ما بعد مبارك والحياة السياسية عموما في السنوات اللاحقة.

وقالت الباحثة في مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي مارينا اوتاواي ان الصراع على السلطة يدور الآن بين اربعة اقطاب:

"نحن الآن في غمرة مرحلة انتقالية ، وتحولت عملية الانتقال الى صراع رباعي بين الجيش وعناصر من النظام السابق الذي لم تمتد اليه يد التغيير والأحزاب الاسلامية والتنظيمات العلمانية والمحتجين في الشوارع. وتدور رحى معركة ضارية بين هذه الأطراف السياسية الأربعة".

وكان السباق الرئاسي بدأ بنحو 24 مرشحا قبل ان تستبعد اللجنة الانتخابية العليا ذ0 مرشحين في نيسان وينسحب آخرون مثل المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. ويخوض الانتخابات الآن 12 مرشحا.

ومن بين المرشحين الأربعة المتقدمين مرشحان اسلاميان هما محمد مرسي مرشح الاخوان المسلمين وعبد المنعم ابو الفتوح العضو السابق في جماعة الاخوان المسلمين ، ومرشحان علمانيان هما عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية واحمد شفيق المحسوب على النظام السابق. وكان شفيق أحد المستبعدين العشرة ولكنه أُعيد بعد نجاحه في استئناف قرار الاستبعاد الصادر عن اللجنة الانتخابية.

ويؤكد كثير من المصريين الشباب الذين واصلوا التظاهر في الشوارع بعد اسقاط مبارك ان لا مكان لفلول النظام السابق في الوضع الجديد. كما يشكو كثيرون من اغتصاب الثورة حين تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقاليد السلطة في اعقاب الاطاحة بمبارك.

وتمكن الاسلاميون من تحشيد احتجاجات واسعة للمطالبة بتطبيق الشريعة الاسلامية. كما يدعو الاسلاميون الى اصلاح قوات الشرطة والأجهزة الأمنية.

وتعهد جميع المرشحين بمكافحة الجريمة التي تفشت منذ سقوط مبارك.

ومن القضايا التي وظفها المرشحون لكسب الناخبين على اختلاف اتجاهاتهم السياسية والفكرية دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل بوصفها مطلبا ملحا.

كما شهدت مصر تظاهرات نظمها الليبراليون داعين الى تعزيز الوحدة الوطنية بين المصريين كافة.

ويرى محللون ان العسكر يريدون الاحتفاظ بدور لهم من وراء الكواليس يضمن استمرار نفوذ المؤسسة العسكرية في السنوات القادمة. كما يريدون إبقاء الميزانية العسكرية بعيدة عن الرقابة البرلمانية.

وسيواجه الرئيس الجديد اياً يكن انتماؤه هذه التحديات ابتداء من اليوم الأول لتسلم مهام عمله، فضلا عن مهمة كتابة دستور جديد يحل محل الدستور الذي عُطل بعد رحيل مبارك.

ولاحظ محللون ان الرئيس القادم لن يعرف حجم صلاحياته وحدود سلطاته نظرا لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل إعداد دستور جديد يحدد هذه الصلاحيات بوضوح. كما يكتنف الغموض في ظل غياب الدستور دور الشريعة الاسلامية في تنظيم حياة المصريين.

ومن الواضح ان الجيش يريد فوز الطيار السابق احمد شفيق فيما يقول محللون ان العسكر سيفضلون عمرو موسى ايضا على المرشحين الاسلاميين أو اليساريين بوصفه شخصية معروفة لديهم.

ويمكن ان تواجه سطوة العسكر تحديا في حال فوز أي من المرشحين الاسلاميين لا سيما وان ابو الفتوح وعد خلال حملته الانتخابية بعزل القيادات العليا للجيش وتعيين قادة عسكريين شباب بدلا منهم.

XS
SM
MD
LG