روابط للدخول

الموسيقى العراقية والعربية تودّع غانم حداد


جثمان الراحل غانم حداد في كنيسة بعمّان

جثمان الراحل غانم حداد في كنيسة بعمّان

وسط أجواء من الحزن والاسى ودّعت الجالية العراقية في الاردن الموسيقار الكبير غانم حداد الذي وافته المنية في إحدى مستشفيات عمّان مساء الخميس عن عمر ناهز 87 عاما بعد صراع طويل مع المرض. وبعد أن أقيمت مراسم وقداس التشييع في كنيسة العذراء الناصرية، شيّع حشد كبير من العراقيين جنازة الفنان الراحل في موكب انطلق من الكنيسة الى مقبرة مدينة سحاب الاردنية ليُوارى جثمانه الثرى هناك.

وقال عُطيل، الابن الاكبر للفنان الراحل، وهو عازف بيانو ومؤلف موسيقي أيضاً، ان والده كان علما من اعلام االموسيقى العراقية والعربية، ورغم رحيله إلا انه سيبقى أحد روادها وأهم أركانها مهما طال الزمن. وعبّر بصوت حزين عن أسفه وألمه لعدم وجوده الى جانب والده في ايامه الاخيرة وأزمته الصحية بسبب الغربة القسرية التي فرضت عليه، إذ انه يقيم في كندا منذ احداث عام 2003.

قداس على روح الراحل

قداس على روح الراحل

ورافق الفنان الراحل الى مثواه الاخير عدد من اصدقائه ومحبيه منهم الفنان علي عبد الله احد تلامذته، ومن اصدقائه المقربين الذي عبّر عن بالغ حزنه وأسفه لرحيل استاذه ورفيق دربه، قائلاً:
"عندما اتحدث عن الراحل غانم حداد وأنا اودعه في هذه اللحظات الاثيرة، أشعر كم كان له دور في حياتي، فقد علّمني قبل كل شي كيف أكون انساناً راقياً وفنانا مميزاً وملتزماً.. أنه أستاذنا الكبير الذي لم نرَ منه الا الخير والعلم والمعرفة، وبرحيله فقدت الساحة الموسيقية أضخم أعمدتها، تاركاً خلفه بصمات فنية واضحة وإرثاً لحنياً ومؤلفات موسيقية ستبقى خالدة في تأريخ الموسيقى العراقية والعربية".

من جهته قال سفير المقام العراقي حسين الاعظمي انه تلقّى بأسف شديد وحزن عميق نبأ وفاة الفنان غانم حداد الذي يعد أحد أبرز عازفي آلة الكمان في العراق، وكان له دور كبير في نشر وتوثيق الموسيقى العراقية من خلال فرقة "خماسي الفنون الجميلة" التي كان الراحل احد مؤسسيها، واضاف ان الراحل كان بحد ذاته مدرسة نهل من علمها وفكرها الكثير من الفنانين العراقيين والعرب، مشيراً الى ان رحليه ترك اثراً عميقاً في نفوس محبيه وتلامذته وأصدقائه.

ويعد الموسيقار غانم حداد المولود في بغداد عام 1925 من اشهر الموسيقيين ليس في العراق فحسب بل في العالم العربي، وهو من مدرسة الشريف محيى الدين حيدر، وتخرّج على يديه العديد من العازفين المبدعين، وكان له دور كبير في الحفاظ على التراث الغنائي العراقي، وهو احد مؤسسي فرقة خماسي الفنون الجميلة التي تضم الى جانب الراحل أبرز أساتذة الموسيقى العربية، وهم (روحي الخماش، حسين قدوري، سالم حسين، ابراهيم خليل)، التي نالت شهرة واسعة وساهمت بشكل كبير في نشر التراث الغنائي العراقي في العديد من المهرجانات الموسيقية العربية والعالمية التي شاركت فيها، وللفقيد عشرات المؤلفات الموسيقية أشهرها معزوفة "سولاف" التي استقى عنوانها من أحد مصايف اقليم كردستان العراق.

XS
SM
MD
LG