روابط للدخول

قضية جامعة النهرين تفتح ملفات التعليم العالي


مشهد من احدى حفلات التخرج العراقية

مشهد من احدى حفلات التخرج العراقية

أثارت قضية الألفاظ والأوصاف التي اطلقها رئيس جامعة النهرين على طلابه تداعيات ما زالت اصداؤها تتردد في الأوساط الأكاديمية والطلابية والسياسية. وكان من البديهي في اجواء الأزمة التي تمر بها العلاقات الوطنية ان تكتسب القضية ابعادا سياسية ايضا. ولكن بصرف النظر عن توظيف القضية سياسيا فان ما قاله رئيس مؤسسة أكاديمية محترمة في وصف طلابه فتح جملة ملفات تتعلق بوضع التعليم العالي في العراق حاليا. ومن هذه الملفات على سبيل المثال لا الحصر علاقة الطالب بالاستاذ والحريات الشخصية بالارتباط مع قواعد السلوك المقبولة اجتماعيا وتدخل الأجهزة الأمنية في ما ينشأ من نزاعات مهنية داخل الحرم الجامعي وتعيين رؤساء الجامعات في ظل المحاصصة السياسية بدلا من انتخابهم على أساس الكفاءة والمؤهلات.

وكانت الشرارة التي فتحت هذه الملفات موقف رئيس جامعة النهرين محمد جابر علي من حفلة التخرج التي اقامها الطلاب وامتعاضه من اللافتات والأزياء التنكرية التي ارتداها بعض الطلاب الى حد وصف ابنائه وبناته المسؤول عن تعليمهم وتربيتهم بالساقطين والحمير.

ورغم اعتذار رئيس جامعة النهرين عن سلوكه فان هذا لم يكن كافيا لإسدال الستار على الواقعة لا سيما وانه استدعى قوى الأمن للتعامل مع الطلاب المحتجين على سلوكه ، كما روى الطالب في جامعة النهرين عباس محمد لاذاعة العراق الحر مؤكدا ان الطلاب حصلوا على موافقة رئيس الجامعة قبل اقامة الاحتفال.

وقال الطالب الجامعي زياد محمود ان سلوك رئيس الجامعة صعق الطلاب محملا الجهة السياسية التي تسنده مسؤولية التشجيع على مثل هذا التصرف.

وأبدى الأكاديمي حقي الجبوري اعتراضه على طريقة الطلاب في الاحتفال وليس على حقهم في اقامته مؤكدا تحفظه على ما سماها ازياء دخيلة على المجتمع العراق وعاداته.

ودافع الأكاديمي مكي الشمري عن حرية الطلاب وحقهم في الاحتفال بالشكل الذي يرتؤونه في حدود الآداب العامة. كما دعا الشمري الى تعيين رئيس الجامعة بانتخاب مجلس الجامعة وليس بقرار اداري من الوزارة.

ولفت الشمري الى الضرر الذي يلحق باطراف العملية التعليمية ومستوى التعليم الجامعي بسبب الخلل الذي يعتري العلاقة بين الطالب والاستاذ في ظروف العراق الحالية حيث يلجأ الطلاب الى التظاهر حين تنشأ مشكلة دراسية بحتة بين الطالب والاستذا فيما تستسهل الادارة استدعاء قوى الأمن بلا مبرر حقيقي.

وشددت الأكاديمية ندى قاسم محمد على أهمية الدور الذي تقوم به شخصية الاستاذ نفسه في ضبط العلاقة مع الطالب.

في غضون ذلك أكد الطالب في جامعة النهرين ثامر حسون ان رئيس الجامعة محمد جابر علي قدم اعتذارا مكتوبا وشفهيا للطلاب مع اصراره على انهم من جانبهم تجاوزوا الحد بحفلتهم التنكرية.

واكد مدير اعلام وزارة التعليم العالي قاسم محمد جبار ايضا ان القضية انتهت باعتذار رئيس الجامعة داعيا الى عدم تسييسها.

طالبات جامعة النهرين اللواتي التقت بهن اذاعة العراق الحر رفضن الإدلاء بآرائهن حول ما حدث فيما حالت الجهات الأمنية دون وصول مراسلة اذاعة العراق الحر الى رئيس الجامعة لنقل وجهة نظره.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ملاك أحمد

XS
SM
MD
LG