روابط للدخول

ضوء في نهاية النفق ولكن السياسيين يرفضون السير نحوه


الرئيس طالباني يتوسط المالكي وعلاوي

الرئيس طالباني يتوسط المالكي وعلاوي

رد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على انتهاء فترة الخمسة عشر يوما التي حُددت لموافقة حكومة رئيس الوزراء المالكي على الرسالة ذات النقاط التسع بدعوة القادة الأربعة الى النجف لبحث الخطوة التالية.

وكان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني والصدر نفسه وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي هم القادة الأربعة الذين اجتمعوا في اربيل اواخر الشهر الماضي واتفقوا على توجيه رسالة تتضمن جملة مطالب الى ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي مع التلويح بسحب الثقة.

في غضون ذلك واصل رئيس الجمهورية اتصالاته بقادة الكتل السياسية المختلفة داعيا الى التهدئة. واصدر مكتب طالباني بيانا صحفيا شدد على وقف الحملات الاعلامية المتبادلة والاحتكام الى الدستور. كما أكد البيان ضرورة الالتزام بمبدأ الشراكة الحقيقية في ادارة الحكم وتنفيذ الاتفاقات التي قامت على أساسها الحكومة الحالية برئاسة المالكي.

وبعد محادثات اجراها طالباني مع السفير الاميركي جيمس جيفري اصدر مكتب الرئاسة بيانا آخر قال فيه ان توفير اجواء ملائمة وأرضية مناسبة للحوار شرط لازم لمواصلة البحث عن مخرج من الأزمة يحظى بقبول الفرقاء. واعلن السفير الاميركي دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية والمسيرة الديمقراطية في العراق.

وكانت الأزمة التي بدأت بتوتر العلاقة بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون اتخذت منحى زادها تعقيدا بصدور مذكرة توقيف في كانون الأول الماضي بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي. وبلغت الأزمة ذروة جديدة بدخول العلاقة بين بغداد واربيل مرحلة جديدة من الاحتقان سببها الأساسي بقاء جميع القضايا الرئيسية العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بلا حل وخاصة قضية كركوك والنفط والبشمركة والعلاقة الفيدرالية بين المركز والاقليم.
في غضون ذلك يكتنف الغموض مآل المؤتمر أو الاجتماع أو الملتقى الوطني الذي كان مقررا ان يكون منبر مكاشفة تُناقش فيه جميع الملفات.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق الذي اوضح ان التحالف الوطني رد على رسالة الصدر ذات النقاط التسع معتبرا الرسالة ورقة من الأوراق التي ستُبحث في الملتقى الوطني.

واستبعد العلاق نجاح أي تحرك لسحب الثقة من حكومة المالكي لصعوبة مثل هذه العملية في ظل الاصطفافات السياسية الحالية.

ولكن عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية حمزة الكرطاني أكد ان تغيرا جذريا حدث بالفعل في خارطة التحالفات السياسية بنشوء توافقات عابرة للطائفة والحزب والقائد الأوحد في اشارة الى قمة اربيل المصغرة بين زعماء العراقية والتيار الصدري والتحالف الكردستاني.

واتفق الكرطاني مع الرأي القائل ان سحب الثقة ليس خيارا مجديا ولكن الأسباب في رأيه تتعلق بانعدام الاستقرار والحالة الأمنية والوضع الاقليمي اضافة الى الدعم الاميركي والبريطاني للمالكي ، بحسب الكرطاني.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية محمود عثمان اعرب عن اتفاقه مع الرأي القائل ان هناك ضوء في نهاية النفق الذي دخلته العملية السياسية ولكنه اضاف ان القادة السياسيين يراوحون في مكانهم داخل النفق بدلا من التقدم نحو بصيص الضوء في نهايته.
وتوقع المحلل السياسي واثق الهاشمي عودة القادة السياسيين الى التوافق رغم المحاولات الرامية الى سحب الثقة من حكومة المالكي واصفا العملية السياسية بأنها تقف الآن على مفترق طرق.

في غضون ذلك يزداد ملل المواطن مما يبدو له مماحكات لا تمت بصلة من قريب أو بعيد الى همومه اليومية مع الكهرباء والماء وصراعه مع المولدة والمجاري الطافحة والطرق المطرزة بالحفر.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG