روابط للدخول

على الرغم من فشل كل المحاولات العراقية السابقة في التوصل الى صيغة من التفاهم مع الدول المتشاطئة لقسمة مياه الانهار الدولية، الا ان وزارة الموارد المائية بدأت تحركا جديدا بهذا الصدد، من خلال تشكيل لجان فنية تسعى لان تجعلها مشتركة مع دول الجوار في المرحلة المقبلة، لبحث موضوع تقاسم المياه او ضمان حصة مائية مناسبة للعراق من الانهار المشتركة.

المتحدث باسم الوزارة علي هاشم قال لاذاعة العراق الحر ان هذه اللجان هي الاساس في عملية التوصل الى اتفاقات مناسبة وقابلة للتطبيق مع الدول المتشاطئة، مؤكدا ان دول الجوار بدأت تتفهم حاجات العراق المائية بعد سلسلة طويلة من اللقاءات والمباحثات الثنائية، وخاصة مع الجانب التركي الذي يعد الشريك الاكبر للعراق في مجال المياه.

الجدير بالذكر ان العراق كان قد وقع العديد من الاتفاقات والبروتوكولات مع تركيا بدءا من عام 1946، إلاّ ان ايا منها لم ينص صراحة على ضمان حصة مائية ثابتة للعراق من نهري دجلة والفرات. ويبدو ان الجانب التركي مازال حتى اليوم يرفض التوصل الى صيغة اتفاق بهذا الصدد، إذ يقول مدير المركز الوطني لادارة الموارد المائية الدكتورعون ذياب عبدالله ان الحكومة التركية مازالت تتهرب من بحث هذه الموضوعة.

الى ذلك شددت مقررة لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب العراقي عتاب الدوري على اهمية الزام الجانب التركي بتأمين حصة مائية مناسبة وثابتة للعراق من خلال الضغط عليه باستخدام المصالح الاقتصادية.

ودعت الدوري الى العمل على توسيع الاستثمارات التركية في القطاع الزراعي العراقي لكي يكون الاتراك اقرب الى حاجات العراق المائية.

الشارع العراقي بدوره يرى اهمية عقد اتفاقية لتأمين حاجات العراق المائية الا انه يعتقد بان الحكومة في الوقت الراهن غير مهيأة للتوصل الى اتفاقات مناسبة مع الجيران كما يقول الموظف الحكومي عادل جعفر.

وفي منطقة يدار فيها كل شئ سياسيا يصبح الحديث عن تشكيل لجان فنية لحل مشكلة معقدة مثل مشكلة المياه شكلا من اشكال القفز على الواقع.

XS
SM
MD
LG