روابط للدخول

جدل إداري حول إعادة تأهيل دور السينما في بغداد


اعلان لأحدى دور السينما فب بغداد

اعلان لأحدى دور السينما فب بغداد

يتذكر البغداديون وعشاق الشاشة الفضية بحسرة دور السينما، التي كانت تنتشر في عاصمتهم، لكن الحروب العبثية التي مرت بها بلادهم، حولت هذه الدور إلى مخازن، ومحال تجارية بعد عقود من الإهمال.

ويؤكد الدكتور عمار العرادي رئيس جمعية "سينمائيون عراقيون بلا حدود" وهي منظمة مدنية تضم عددا من الأكاديميين والمخرجين الشباب وعشاق السينما العراقية، يؤكد أن بغداد كانت تحتضن بحدود 48 إلى 50 دارا للعرض السينمائي صيفية وشتوية، بينما اليوم لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، في حين لا توجد دار سينما مناسبة لاستقبال العوائل العراقية، مشيرا إلى أن بإمكان الجهات المعنية إعادة تأهيل عشرات الدور، وخاصة تلك التي تقع في مناطق تراثية بغدادية عريقة.

العرادي يرى أن السينما لم تعد وسيلة ترفيه فقط، بل هي ايضا احدى أهم مرتكزات الثقافة في دول العالم، مؤكدا أنه لا القطاع الخاص ولا الحكومة استطاعت أن تنهض بالسينما بل الدولة بحسب رأيه تجاهلت هذا القطاع لخطورته.

وكانت أمانة بغداد أعلنت العام الماضي عن خطة لإعادة تأهيل عدد من دور السينما ضمن خطتها لإعادة ترميم وإحياء شارع الرشيد، استعدادا لاحتضان فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013، ويبدو أن أمانة العاصمة بدأت إجراءات استملاك العديد من دور السينما الأهلية من خلال شرائها من مالكيها.

هذا المسعى رغم أهميته الثقافية والحضارية يثير اعتراضات وتشكيكا من قبل بعض الجهات المختصة والمواطنين بسبب ما يرونه عدم جدية الحكومة في تنفيذ وعودها السابقة في تطوير الخدمات والبنية التحتية.

المزيد في سياق تقرير مراسل اذاعة العراق الحر حسن راشد:
"بعد عقد اختفت فيه السينما من حياة البغداديين تماما تبدأ الحكومة مسعى لإحياء هذا الفن ذي التأريخ العريق في العراق من خلال مشروع استملاك عدد من دور السينما في بغداد يبدأ بإستملاك ثلاثة من اعرق تلك الدور في شارع الرشيد هي "الزوراء" و"الرشيد" و"البيضاء" التي تحولت خلال العقدين الأخيرين إلى محال ومخازن تجارية، كما يقول المتحدث باسم أمانة بغداد صاحبة مشروع الإستملاك حكيم عبدالزهرة.

ويضيف عبدالزهرة في حديث لإذاعة العراق الحر أن هذا المشروع يتضمن أيضا استملاك عدد من الدور العائد لأدباء بغداد مشاهيرها لتحويلها إلى متاحف شخصية لتراثهم.

ويعود تأريخ تشييد أول دار سينما في بغداد إلى مطلع القرن الماضي، حيث يختلف المؤرخون في تأريخ تشييدها بالتحديد لكن يتفقون على أن عام 1909 شهد أول عرض سينمائي في بغداد، التي يأتي مشروع إحياء سينماتها ليثير خلافا حول إدارتها بين وزارة الثقافة ممثلة بدائرة السينما والمسرح وأمانة بغداد التي تقول إنها لم تقرر بعد طريقة إدارة هذه الدور مرجحة أن تدار من قبلها بواسطة لجنة خاصة، بحسب عبدالزهرة.

من جانبه يطالب مدير السينما في دائرة السينما والمسرح قاسم محمد سلمان إشراك دائرته في الإدارة وفي التأهيل لأنها الأكثر خبرة في هذا المجال.

ويتوقع سلمان أن تشهد هذه الدور إقبالا جماهيريا ملحوظا في حال إعادة تأهيلها بشكل مناسب. أما البغداديون فينظرون باستغراب للحديث عن إحياء دور السينما البغدادية في وقت تبدو الحكومة فيه عاجزة عن إحياء الكهرباء وغيرها من الخدمات الأكثر أهمية في حياة الناس كما تقول ربة البيت نداء مازن.

مابين خدمات عامة تتراجع، وحاجة تبدو ماسة لاماكن ترفيه عائلية مناسبة يتسلى البغداديون، بالجدل حول مشاريع حكومتهم التي ما يزال معظمها حبرا على ورق

XS
SM
MD
LG