روابط للدخول

تباينت ردود الفعل الشعبية إزاء قرار الحكومة القاضي بالسماح لكل عائلة باقتناء قطعة سلاح ناري على ان يتم تسجيله في اقرب مركز شرطة.

ويرى مواطنون تحدثت إليهم إذاعة العراق الحر، ان اقتناء قطعة سلاح أمر جائز، بل يمثل ضرورة في ظل الظروف الراهنة التي تستوجب وجود قطعة سلاح في اي منزل لاغراض الحماية الشخصية، كما يقول المواطن مضر الفلاحي، فيما يرفض آخرون ما سمّوه بـ "عسكرة المجتمع من جديد"، إذ يرى المواطن محمد سلمان ان السماح للعائلات باقتناء الاسلحة سيثير الكثير من المشاكل، خصوصاً وان السلاح اصبح مرخّصاً، كما يمكن ان تنشط السوق السوداء للاسلحة من جديد، باعتبار ان العائلات التي ليست لديها اسلحة ستسعى لاقتنائها بعد ان اصبحت مشاعة، على حد تعبيره

ولم يُثِر هذا القرار حفيظة مواطنين فقط، بل تعدى ذلك ليصل الى منظمات المجتمع المدني، إذ يؤكد رئيس منظمة السلام علي صاحب ان حملة جمع تواقيع تحت شعار "نعم للسلام لا للسلاح" قد تم تنظيمها من اجل وقف العمل بهذا القرار، مشيراً الى ان المنظمة ستقوم برفع قوائم باسماء الموقعين في الحملة الى مجلس النواب للضغط على الحكومة بهذا الخصوص.

وبالرغم من الفائدة المتوخاة من وجود سلاح للحماية الشخصية في كل منزل، الا ان مختصين وجدوا في هذا القرار هدراً للمال العام، ويرى رئيس المركز الجمهوري للدراسات الامنية معتز محي ان هذا القرار من شأنه أن يهدر ملايين الدنانير التي تم دفعها في زمن حكومتي أياد علاوي وابراهيم الجعفري اللتين دفعتا مبالغ طائلة للعائلات لتسليم اسلحتها وحصر السلاح بيد الدولة، واصفاً القرار بالمستعجل.

وكانت الحكومة العراقية قررت في 6 أيار 2012 السماح للمواطنين بالاحتفاظ بقطعة سلاح خفيف في كل منزل، على أن يتم تسجيلها في أقرب مركز شرطة، فيما توعدت بمعاقبة المخالفين بعد شهر على تأجيل مجلس النواب التصويت على قانون حمل الأسلحة على خلفية انسحاب نواب كتلة التحالف الكردستاني لاعتراضهم عليه.

XS
SM
MD
LG