روابط للدخول

الباحثة الإجتماعية قدرة الهر: علّمني المهجر أن أكون إنسانة رغم قسوة الغربة ومرارتها


الباحثة الإجتماعية قدرة الهر

الباحثة الإجتماعية قدرة الهر

يستضيف برنامج "عراقيون في المهجر" في حلقة هذا الأسبوع الباحثة الاجتماعية قدرة الهر المقيمة في السويد منذ أكثر من 30 عاما، وتسعى من مهجرها إلى المساهمة في إزالة كافة أشكال العنف ضد النساء والأطفال في العراق..
الباحثة والناشطة قدرة الهر تركت العراق عام 1982 لأسبابٍ سياسية، ولتزايد الضغوط عليها وعلى أسرتها، وعاشت لسنوات في سوريا قبل أن تستقر في السويد حيث تقيم منذ عام 1989.

تقول قدرة الهر إنها تعلمت في المهجر أن تكون إنسانة وتتعامل مع الآخرين بإنسانية، رغم قسوة ومرارة الغربة. استطاعت أن تكمل دراستها في السويد وحصلت على دبلوم إعادة تأهيل المرأة والطفل المتعرضين للعنف الأسري، ثم نالت شهادة الماجستير في علم النفس. وهي تعمل حاليا باحثة اجتماعية في مركز الأزمات للنساء والأطفال التابع للشؤون الاجتماعية بمدينة مالمو السويدية.

الباحثة قدرة الهر زارت العراق أكثر من مرة بعد سقوط النظام السابق، وقدمت محاضرات حول العنف ضد النساء والأطفال وآليات التعامل مع هذه الظاهرة في السويد.
الهر تؤكد أنها رأت تعطشا للحرية لدى النساء العراقيات ورغبة كبيرة في التغيير والحصول على حقوقهن رغم قسوة الحياة التي يعيشونها.
وترى الباحثة قدرة الهر أن العراق اليوم بحاجة ماسة إلى خبرات وطاقات المغتربين العراقيين في دول المهجر، وضرورة إيجاد تعاون مشترك بين الخبرات السويدية والعراقية لتطوير الكوادر العراقية العاملة في مجال حقوق المرأة والطفل.

رسالة الماجستير تناولت العنف ضد المرأة العربية وعلاقته بالصحة النفسية. لكن الباحثة قدرة الهر تؤكد أنها تخصصت بأوضاع النساء المعنفات ليس فقط في المنطقة العربية بل في العالم أيضا، إلا أنها ترى أن العراق والدول العربية تفتقر إلى مراكز لإيواء النساء المعنفات وإعادة تأهيلهن في مجتمع قاس لا يحمي المرأة. وتؤكد الهر أن الحكومة والدولة مسؤولة عن توفير الحماية لهؤلاء النساء ولأطفالهن.
الباحثة الاجتماعية قدرة الهر تحذر من الاضطرابات النفسية التي تعاني منها المرأة المعنفة وأطفالها، بسبب أشكال العنف المختلفة وتؤكد أن العنف النفسي والجنسي والاقتصادي تأثيراته أكبر بكثير من العنف الجسدي.
وللقضاء على ظاهرة العنف الموجه ضد النساء والأطفال في العراق تؤكد الباحثة قدرة الهر على الحاجة إلى الدعم الدولي والخبرات الدولية في هذا المجال، بسبب ضعف الإمكانيات والقدرات المحلية.

إلى جانب عملها اليومي في مركز الأزمات للنساء والأطفال التابع للشؤون الاجتماعية بمدينة مالمو السويدية، الباحثة والناشطة قدرة الهر تمارس واجباتها اليومية داخل أسرتها كأم وصديقة لابناءها وبناتها الخمسة وأحفادها الثلاثة، وهي تؤكد أن أولادها الذين ولدوا جميعهم في المهجر يشعرون بحنين دائم ويحملون حباً كبيراً للوطن الأم.
الهر ابنة مدينة كربلاء تحرص وخلال زياراتها للعراق على زيارة مدينتها، وتهتم بشكل كبير بأوضاع النساء فيها، وقد رصدت خلال هذه الزيارات جوانب سلبية من حياة النساء الكربلائيات بشكل خاص والعراقيات بشكل عام، حيث المعاناة اليومية من ما تصفه بحصار المجتمع والضغط الديني والأساليب الجافة والغير مهذبة المتبعة من قبل الرجال، ونظرتهم الدونية للنساء، إضافة إلى معاناة شريحة الخريجات من البطالة. ومع ذلك لم تهمل الهر الجانب الايجابي المتمثل بتعطش النساء للحرية والتغيير والرغبة بالتعبير عن الرأي، وأحلامهن بالتغيير وبمستقبل أفضل لهن ولأطفالهن.

ساهم في إعداد هذه الحلقة مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم.

XS
SM
MD
LG