روابط للدخول

آراء حول ترؤس العراق المؤتمر الإقليمي لمنظمة الفاو


مؤتمر لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو) في عام 2009

مؤتمر لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو) في عام 2009

يترأس العراق المؤتمر الإقليمي الحادي والثلاثين لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) لإقليم الشرق الأدنى الذي تبدأ أعماله الاثنين في العاصمة الإيطالية روما بحضور وفد عراقي كبير يرأسه وزير الزراعة عز الدين الدولة.
الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أكد أن هذا المؤتمر الذي يُعقد كل عامين ويضم (30) دولة سيبدأ بإجتماع فني عال المستوى يعقبه إجتماع وزاري للدول الأعضاء وسيرأس العراق جميع جلسات المؤتمر وسيمهد هذا المؤتمر لمؤتمر منظمة (فاو) الموسع المقرر عقده في بغداد عام 2014.

وفيما تعتبر الحكومة العراقية ترؤسها لاجتماع دولي انجاز لها على مستوى العلاقات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، لا يعير المواطنون العراقيون أي اهتمام لهكذا مؤتمرات وفعاليات محلية كانت أو دولية، فما يهمهم هو توفير لقمة العيش لعائلاتهم. إذاعة العراق الحر سألت المواطن محمد شكر عن رأيه بالمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، فقال إن ما يشغله هو ارتفاع أسعار الخضر وخاصة الطماطة والخيار، مستبعداً أن تحل مشاكل المواطن العراقي عبر المؤتمرات.
أما المواطن فاضل كعيد فينتقد الحكومة المنشغلة بالصراعات والخلافات السياسية.

خبراء الاقتصاد ليسوا اقل تشاؤما من المواطنين في عدم جدوى المؤتمرات، إذ يرى الخبير الاقتصادي علاء الدين القصير أن نجاح المؤتمر أو فشله يعتمد على نتائجه والتوصيات التي سيخرج بها، لكنه يستبعد أن يتمكن العراق من النهوض بالقطاع الزراعي خلال الأعوام القليلة المقبلة، لا من خلال هذا المؤتمر ولا المؤتمرات اللاحقة، مؤكدا أن العراق أكثر البلدان تخلفا في مجال الزراعة، والتخلف بحسب رأيه لا يقتصر على تخلف القطاع الزراعي، بل تخلف العاملين سواء في الدوائر الرسمية الزراعية أو في منظمات المجتمع المدني المعنية في هذا القطاع.

من جهته يستبعد أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية الدكتور عبد الرحمن المشهداني، أن يضع مؤتمر الفاو الإقليمي الحلول لمشاكل العراق الزراعية، ومشكلة المياه مع تركيا، وملوحة التربة، والإغراق السلعي وغيرها.
إلا أن الخبير الزراعي عادل عبد الصاحب يرى أن العراق بحاجة إلى الجهد والدعم الدولي، وبإمكانه الاستفادة من المؤتمر الإقليمي لمنظمة الفاو إذا ما ركز على ملف المياه خاصة إذا ما نجح في إقناع الدول الأعضاء للضغط على تركيا وجعلها توافق على توقيع اتفاقية دولية لتثبيت حقوق العراق المائية.

وبحسب بيان صدر عن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ فان المؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) لإقليم الشرق الأدنى، يبحث مشاكل الزراعة والأمن الغذائي وتأثير التغييرات المناخية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا ووسائل التكيف معها إضافة للمشاكل ذات الطابع الإقليمي والتي لها تأثير مباشر على الواقع الزراعي للدول الأعضاء.
الخبير الزراعي عادل عبد الصاحب يرى أن العراق يمتلك مقومات أساسية للأمن الغذائي لكنه يفتقر إلى سياسات زراعية صحيحة، مؤكدا أن القطاع الزراعي تعرض إلى انهيار وتدمير كامل، وبإمكان منظمة الفاو تقديم خبراته والمقترحات لحل معظم المشاكل الزراعية التي يعاني منها العراق.

الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يؤكد أن مشاكل القطاع الزراعي كبيرة وكثيرة تعجز مؤتمرات كهذه عن إيجاد حلول لها، حيث التدهور في القطاع الزراعي كبير، والتحاق أغلبية الفلاحين والمزارعين بالجيش والشرطة، مشيرا إلى أن هذه المشاكل انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين الذي يعاني من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في ظل استيراد الخضر والفواكه واللحوم والأسماك.

وكانت الحكومة العراقية أطلقت عام 2007 المبادرة الزراعية للنهوض بالقطاع الزراعي لدعم مشاريع وزارة الموارد المائية ومشاريع وزارة الزراعة وذلك بتوفير السيولة النقدية للفلاحين بصورة قروض ميسرة بدون فوائد.
لكن من وجهة نظر الخبير الزراعي عادل عبد الصاحب، القروض غير كافية لوحدها لتطوير القطاع الزراعي، مشددا على ضرورة وضع البرامج العملية والخطط الإستراتيجية لتطوير هذا القطاع الحيوي والمهم، لحماية المنتج المحلي وتوفير الأمن الغذائي.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..
XS
SM
MD
LG