روابط للدخول

في الوقت الذي لا يزال مشروع تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات يواجه اعتراضات داخل مجلس النواب، ولم يتم بعد تحديد موعد للانتخابات المحلية التي من المقرر إجراؤها نهاية هذا العام، كثفت الأحزاب السياسية من تحركاتها لتشكيل تحالفات وائتلافات جديدة لخوض هذه الانتخابات.
وفي إطار سعي الأحزاب السياسية لتشكيل تحالفات جديدة، أعلن رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي، مطلع هذا الأسبوع عن تشكيل تجمع سياسي جديد برئاسته، يحمل اسم (اتحاد القوى السياسية والشخصيات الوطنية في العراق)، مؤكدا أن هذه الشخصيات والكتل قررت أن تأخذ على عاتقها مسؤولية الدفاع عن حق الشعب في "العيش الرغيد"، والعمل على تصحيح مسار العملية السياسية والدخول في وساطة لإنهاء الخلافات بين القوى السياسية في البلاد.
إلى ذلك كشف المجلس الأعلى الإسلامي عن مشروع قدمه حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي تحت عنوان "تحالف الألوان"، فيما تعتزم مكونات القائمة العراقية خوض الانتخابات المحلية المقبلة بكتلة واحدة. وجرى الإعلان في الموصل عن تأسيس التيار الديمقراطي العربي الموحد الذي حذر من استهداف الهوية العربية للعراق.

ووسط هذه التحركات والشعارات والأهداف التي ترفعها الأحزاب السياسية لجذب الناخب العراقي والحصول على اكبر عدد ممكن من مقاعد مجالس المحافظات، تتباين آراء مواطنين حول شكل هذه التحالفات ومدى نجاحها في إقناعهم ببرامجها الانتخابية، بين من يأمل أن تكون التحالفات الجديدة في مصلحة المواطن بعد أن يئس من التحالفات السياسية السابقة، وهناك من يستبعد أن تأتي هذه التحالفات بجديد، بينما يرى البعض الآخر أن تحركات الأحزاب وتحالفاتها تصب فقط في مصلحة هذه الأحزاب التي تتنافس على الكراسي والمناصب.

محللون ومراقبون للشأن السياسي وجدوا في هذه التحالفات الجديدة محاولة من الأحزاب السياسية لتنأى بنفسها عن المشاكل والصراعات السياسية التي تسيطر على المشهد السياسي، وتلقي مسؤولية ضعف الأداء الحكومي والسياسي على غيرها من الأحزاب.
ويتوقع المحلل السياسي واثق الهاشمي أن تنهار كتل كبيرة وتواصل الأحزاب تشكيل كتل وتحالفات جديدة، ويرى أن خارطة التحالفات السياسية ستشهد تغييرا مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات التشريعية المقبلة، وبدء الصراع والتنافس السياسي بين الأحزاب السياسية التي وبحسب رأي الهاشمي ستبتعد هذه المرة عن القومية والاثنية لتضم التكنوقراط.

من جهته يرى المحلل السياسي عبد المنعم الاعسم أن التحركات السياسية لتشكيل تحالفات جديدة تدلل على أن الكيانات الكبيرة والمتنفذة لم تف بوعودها للناخبين في توفير الخدمات ومعالجة مشاكل البطالة والتعليم وغيرها، وسيكون على هذه الكيانات المسيطرة على الحكومة المركزية والحكومات المحلية، خلال المرحلة المقبلة مواجهة كيانات جديدة تعج بها الساحة السياسية.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي..
XS
SM
MD
LG