روابط للدخول

مؤتمر عن استخدام العقوبات البديلة في القانون العراقي


جانب من مؤتمر "القوانين البديلة تطوير للقوانين العراقية" في دهوك

جانب من مؤتمر "القوانين البديلة تطوير للقوانين العراقية" في دهوك

اختتم مؤتمر قانوني عن القوانين البديلة نظمته محافظة دهوك اعماله باصدار مجموعة من التوصيات والمقررات كتبتها لجنة علمية مختصة سترفع الى الجهات المعنية لدراستها.
المؤتمر الذي حمل شعار "القوانين البديلة تطوير للقوانين العراقية" أقيم بالتنسيق مع كلية القانون في جامعة دهوك، وشارك فيه اساتذة جامعيون وقضاة ومحامون ونشطاء مدنيون.

القاضي سرحان سليفاني قاضي التحقيق في محكمة دهوك القى محاضرة في المؤتمر قال عنها:
"تطرقت الى ضرورة العمل بالعقوبات البديلة في الوقت الحالي، وتحدثت عن بعض المقترحات البديلة مثل توسيع سلطة القاضي في فرض الغرامات بدلاً من العقوبة المقررة قانوناً، او وقف تنفيذ العقوبات بشكل أوسع حتى نستطيع ان نجد العقوبات البديلة".

الحقوقي شوان صابر من منظمة النجدة الشعبية واحد المشاركين في المؤتمر يرى ان "فكرة العقوبات البديلة تأتي لكي لا يخلط بين جميع المجرمين، لأن هناك فئات جرائم عمدية، وهناك من ارتكب جرائم غير عمدية وبالتالي لا تتأتى منهم خطورة، لكنهم ينبغي ان يعاقبوا فهؤلاء يستحسن عدم خلطهم بالمجرمين الخطرين".
ويرى شوان ان هناك ايجابيات كثيرة من وراء العمل بالعقوبات البديلة، ابرزها ان جميع الأطراف يستفيدون، أولهم المجرم الذي يضمن عدم اختلاطه بالمجرمين الخطرين فيكتسب صفات اجرامية، وبهذه العقوبات تقلل التكاليف على الدولة، لأن هناك نفقات تصرفها الدولة على السجناء، ففي المانيا تصرف الحكومة على السجين الواحد 100 يورو يومياً.

ويذكر المحامي والناشط هفال وهاب انه عند تطبيق هذه الفكرة ينبغي "تصنيف الجرائم ونحدد بان العقوبات البديلة تنصب على الجنح فقط، دون الجرائم الخطيرة التي لها خطورة على المجتمع"، مشيراً الى ان نحو 70% من الجرائم التي سجن من اجلها المحكومون في السجون هي عبارة عن جنح صغيرة، واضاف ان الأرضية في العراق واقليم كردستان ملائمة ومناسبة جداً لتطبيق مثل هذه العقوبات البديلة لأن أغلبية الجرائم عبارة عن جنح.
وقال وهاب ان لتطبيق هذه العقوبات دوراً كبيراً في اشاعة السلم داخل المجتمع وأضاف:
"تم العمل بهذا النظام في الكثير من الدول الأوروبية، وأظهرت النتائج ان نسبة 90% من هؤلاء الأشخاص لم يعودوا الى الجريمة مرة ثانية، بعكس المحكومين الذين تطبق بحقهم العقوبات السالبة للحرية، فان أغلبهم يعودون الى الجريمة".

XS
SM
MD
LG