روابط للدخول

لم يتضمن التقرير الأخير الذي أصدرته منظمة إنقاذ الطفولة العالمية بيانات عن واقع حال الأم في العراق، إلا ان ذلك لا يعني خروجها من دائرة المعاناة التي طالتها بشكل ملحوظ خلال السنوات التي أعقبت عام 2003.

وتقول الباحثة في علم الاجتماع ناهدة عبد الكريم إن المجتمع العراقي وما مر به من ضغوط عديدة اثر بشكل كبير على الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، وخصوصاً الأم منها، مشيرةً الى ان الحروب التي توالت على العراق خلّفت العديد من الارامل والنسوة اللواتي يعيلن اسرهن واطفالهن، ما يجعل عملية التربية صعبة عليهن.

وتذكر رئيسة رابطة المرأة العراقية شميران روكل ان عدم ادراج الام العراقية ضمن تقرير المنظمة الذي تضمن بيانات عن الأمهات في العالم، بسبب عدم وجود احصاءات حقيقية تؤشر عدد الامهات اللاتي يعانين جراء الضغوط التي تمارس عليها في المجتمع العراقي، محملةً الحكومة ومنظمات المجتتمع المدني مسؤولية التقصير في هذا الجانب، واضافت ان العراق بحاجة الى احصاءات ومؤسسات ولجان صحية ونفسية لدراسة وضع الام العراقية والخروج ببيانات يعتمد عليها لتقييم أوضاعها.

وفيما يحذر التقرير من الفقر الذي يصيب الام والذي يحمّلها أكثر من طاقتها، فضلاً عن ضعف التعليم وسوء حالتها الصحية، ما يجعلها غير قادرة على تغذية الطفل على نحو كاف، وترى نائبة رئيس لجنة المرأة والاسرة في مجلس النواب هدى سجاد ان الام العراقية مثقلة بعبء المسؤولية، داعية لان تكون الاولوية في الموازنة التكميلية مكرسة لتخصيص مبالغ لشمول النساء من فئات دائرة الرعاية الاجتماعية.

وكانت وزارة الدولة لشؤون المرأة تسلمت مطلع العام الحالي المسودة الأولية من استراتيجية النهوض بالمرأة العراقية من هيئة الأمم المتحدة، والمتضمنة سبع مطالب لتحقيق هدفها العام، وفي الوقت الذي امتنعت الوزير ابتهال كاصد الزيدي عن الادلاء باي تصريح لإذاعة العراق الحر، بينت نائبة رئيس لجنة المرأة والاسرة النيابية هدى سجاد ان البرلمان يناقش قانون تحويل وزارة الدولة لشؤون المرأة الى وزارة بحقيبة على امل تنفيذ مشاريعها الخاصة بدعم المرأة.

يذكر أن العديد من النساء في المحافظات العراقية يعانين نقصاً كبيراً في الجوانب التعليمية والثقافية بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة في تلك المحافظات، وانتشار ظاهرة التعامل غير الإنساني معها، في وقت تؤكد العديد من الفعاليات النسوية المختلفة على أهمية الارتقاء بدور المرأة وتوفير الظروف الملائمة لها لتأخذ دورها في المجتمع العراقي الجديد.

XS
SM
MD
LG