روابط للدخول

صحيفة بريطانية: معركة العراق شاقة مع الاعمار


مشروع بنى تحتية في السماوة

مشروع بنى تحتية في السماوة

كثيرا ما يسمع العراقيون عن مشاريع الأعمار والبناء، لكنهم يؤكدون أنهم لم يلمسوا اعماراً حقيقياً خلال السنوات القليلة الماضية. مسؤولون عراقيون وخبراء اقتصاد يتحدثون عن جملة مشاكل إدارية وسياسية واقتصادية تعيق بناء البلاد.
ورأت صحيفة بريطانية أن الاقتصاد العراقي بعد أكثر من أربعة عقود من الدكتاتورية تحت حكم "صدام حسين" ونحو تسع سنوات من الغزو الأمريكي، لازال متناقضا حيث يجمع بين الطفرة النفطية، والديون الثقيلة، ومشاكل مزمنة مع الخدمات الأساسية مما يضع العراق في معركة شاقة لإعادة بناء الدولة.
وقالت الفاينانشال تايمز البريطانية إنه فيما تتدفق الأموال الأجنبية إلى إقليم كردستان في العراق المتمتع بحكم شبه ذاتي، هناك أجزاء أخرى من العراق لا تزال غير متطورة إلى حد كبير بسبب عدم قدرة الحكومة الائتلافية الهشة على جذب السيولة الخارجية من أجل تطوير البنية التحتية اللازمة على وجه السرعة وغيرها من المشاريع.
مستشار رئاسة الحكومة العراقية للشؤون الاقتصادية، عبد الحسين العنبكي لا يرى الصورة قاتمة بهذا الشكل، إذ أكد في حديثه لإذاعة العراق الحر وجود مشاريع أعمار وإعادة بناء للبنية التحتية، لكنها كما يقول دون مستوى حاجة المجتمع والفرد العراقي، الذي بقي على مدى أربعة عقود معزولاً عن الاستثمار، وتعاني كافة القطاعات الاقتصادية من مشاكل حقيقية.
العنبكي تحدث عن وجود عشرات المشاريع لبناء الوحدات السكنية في معظم المحافظات العراقية وأيضا في قطاعات الصحة والزراعة والتعليم، متوقعا أن يشهد العراق فعاليات اقتصادية كبيرة إذا ما نجحت الحكومة العراقية خلال السنوات الثلاث المقبلة في معالجة مشكلة الكهرباء لأنها من وجهة نظره أهم معلم من معالم البنية التحتية.

الماء اكثر شحة من النفط في العراق

الماء اكثر شحة من النفط في العراق


الشعب يتذمر والناس محبطون...
ورغم أن الحكومة تؤكد تنفيذ الكثير من المشاريع يعرب المواطنون عن تذمرهم من عدم وجود مشاريع ملموسة وأعمار حقيقي في البلاد. ويقول المواطن رياض محمد من سكنة بغداد انه يأس من موضوع الأعمار بعد أن يأس من مشكلة الكهرباء، وأنه لاحظ فقط تبليط الشوارع التي مرت بها مركبات المسؤولين وضيوف القمة العربية، وزرع بعض المساحات وسط العاصمة.
أما المواطن رياض محمد فيقول لإذاعة العراق الحر إنه لا يوجد أعمار في العراق بل دمار فكل ما يراه يوميا هو طفح المجاري وشوارع مهملة وغير معبدة بشكل جيد. الجديد بنظره قيام بعض المواطنين ببناء عمارات جديدة هنا وهناك.
رئيس مركز الإعلام الاقتصادي غير الحكومي، ضرغام محمد علي، يرى أن المواطنين لا يلحظون أي أعمار لان معظم المشاريع التي تنفذها الحكومات المحلية تركز على البنية التحتية والمشاريع الطارئة لإعادة تأهيلها بسبب قدمها كالصرف الصحي والمياه والمجاري في ظل ضعف الخدمات الأساسية وغياب مشاريع الإسكان والسياحة.
الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي أكد لإذاعة العراق الحر أن الأعمار في العراق لازال خجولاً وليس بمستوى الطموح ولا يتناسب مع الموازنات المرصودة لمشاريع الأعمار، لأسباب عدة منها البيروقراطية والوضع الأمني والصراعات السياسية التي ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي. وأشار إلى أن بعض المحافظات كانت أوفر حظا من غيرها حيث شهدت حركة عمرانية ملحوظة مثل كربلاء.

العراق يحتاج 600 مليار دولار على مدى عقد
صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية نقلت عن "شوان طه"، رئيس شركة الربيع للأوراق المالية، قوله إن سوق الأوراق المالية التي تتعامل مع الشركات الأجنبية الراغبة في ممارسة الأعمال التجارية في العراق، تقدر احتياج العراق إلى أكثر من 600 مليار دولار من الاستثمارات على مدى العقد المقبل.
مستشار رئاسة الحكومة العراقية للشؤون الاقتصادية عبد الحسين العنبكي يقر بأن بيئة الأعمال لازالت سيئة وغير صديقة وغير مشجعة للمستثمرين ويستبعد أن يشهد العراق نهضة اقتصادية وتنموية إذا لم يتم معالجة ابرز المشاكل التي تميز بيئة الأعمال في العراق مثل التشريعات القديمة التي تفرض هيمنة الحكومة وهي بحاجة إلى تعديلات، ومشكلة البيروقراطية المعقدة وفقدان الثقة بين الموظف الحكومي والمستثمر وغياب شركات التأمين والسياسة النقدية والنظام المصرفي، داعيا إلى إعادة هيكلة مؤسسات الدولة ووضع أنظمة جديدة تعمل بشكل شفاف وسهل..


اموال الفساد تقضي على الاعمار

اموال الفساد تقضي على الاعمار


خبير اقتصادي: الفساد هو الذي يقتل الاعمار
وفي الوقت الذي يستبعد فيه خبير اقتصادي حصول نهضة اقتصادية وعمرانية قبل القضاء على الفساد يتوقع مستشار رئاسة الحكومة العراقية للشؤون الاقتصادية عبد الحسين العنبكي أن يحصل ذلك خلال العامين المقبلين مع زيادة الصادرات النفطية، وإذا ما تمكنت الحكومة من إبقاء رؤوس الأموال العراقية داخل العراق ونجحت في جذب الاستثمارات العربية والغربية، من خلال إجراء جملة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية وتحسين بيئة الأعمال في العراق وتطوير الجهاز المصرفي.
العنبكي يتوقع أن يشهد العراق نهضة تنموية كبيرة عندما تصل صادرات النفط العراقية إلى 5 أو 6 مليون برميل يوميا خلال العامين المقبلين..
يذكر أن تقريرا أميركيا كشف مطلع الشهر الجاري أيار أن أموالا رُصدت للإغاثة وإعادة الأعمار خلال حرب الولايات المتحدة في العراق ربما وقعت بأيدي جماعات مسلحة.
وأشار قادة عسكريون أميركيون إلى العثور على نقود خلال عمليات دهم استهدفت مخابئ المسلحين واعتراف مقاولين بدفع مبالغ نقدية مقابل عدم التعرض لأعمالهم في تنفيذ مشاريع ممولة أميركيا.
وكان المفتش الأمريكي العام ستيوارت بوين قدم إلى الكونغرس الأميركي في العام 2009 تقريرا يتعلق بفساد واسع رافق مشاريع إعادة أعمار العراق والتي أنفقت عليها مبالغ كبيرة عراقية وأميركية.
وفي مقابلة سابقة مع فضائية الحرة، إعتبر بوين الفساد الخطر الثاني على العراق بعد الإرهاب.
رئيس مركز الإعلام الاقتصادي غير الحكومي ضرغام محمد علي يتفق مع هذا الرأي ويؤكد أن الفساد هو السبب الرئيسي وراء عدم وجود أعمار حقيقي في العراق، داعيا إلى ضرورة مكافحته.

17 مليار دولار حجم الاستثمارات في إقليم كردستان.
وفيما يواجه العراق معركة شاقة لإعادة الأعمار، يشهد إقليم كردستان حركة عمرانية بحسب وزير الأعمار في حكومة الإقليم. كاميران أحمد أكد في مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر أجريت معه يوم الجمعة، أن كردستان قطعت شوطا كبيرا في مجال الأعمار وفي قطاعات مختلفة مقارنة بالسنوات الماضية حيث كانت الحكومة تركز جهودها على موضوع الخدمات الأساسية مثل الكهرباء.
الوزير أحمد أوضح أن حجم الاستثمارات الأجنبية هذا العام بلغ أكثر من 17 مليار دولار معظمها في قطاعي السياحة والإسكان والصناعة وذلك بفضل قانون الاستثمار الذي اقره إقليم كردستان ونجح في جذب المستثمرين من العراق ودول الجوار الى الإقليم.
الوزير كاميران أحمد بين أن مشاريع الأعمار بحاجة إلى وجود بنية تحتية متكاملة لكن حكومة إقليم كردستان ما زالت تواجه مشكلة محدودية الموازنة.

ساهم في إعداد الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..

XS
SM
MD
LG