روابط للدخول

فرق التمثيل تحتفل وتشكو تردي الاوضاع


الفنان يوسف العاني خلال الاحتفالية

الفنان يوسف العاني خلال الاحتفالية

احتفت دائرة السينما والمسرح بذكرى تأسيس الفرقتين، الوطنية للتمثيل، والوطنية للفنون الشعبية، وأقيمت احتفالية فنية بالمناسبة على حدائق منتدى المسرح، في بغداد تضمنت تقديم فعاليات غنائية تراثية ولوحات راقصة.
ويعود تأسيس الفرقة الوطنية للتمثيل الى عام 1968 بمبادرة من الفنان المسرحي الراحل حقي الشبلي، وانضمت لهذه الفرقة اهم الاسماء التي كانت تملأ الساحة المسرحية انذاك، مثل سامي عبد الحميد ومحسن العزاوي وفاطمة الربيعي واسعد عبد الرزاق وغيرهم.
وقد عاشت هذه الفرقة اوج ازدهارها في عقدي السبعينات والثمانينات من القرن العشرين، وقدمت اعمالا يعتبرها النقاد اعمالا خالدة في ذاكرة المسرح العراقي.
ولكن، اصاب عمل هذه الفرقة نوع من الشلل في عقد التسعينات مع تأزم الوضع الاقتصادي وتغير الذائقة الفنية لدى جمهور المسرح بفعل تسلط وسيادة ما صار يعرف بالمسرح التجاري انذاك.
جانب من الاحتفالية

جانب من الاحتفالية


لم يختلف الوضع كثيرا مع بزوغ الالفية الثالثة، إذ اقتصر عمل الفرقة على تقديم اعمال قليلة لا تستهوي سوى جمهور النخبة، اما الصفعة الاقسى التي تلقتها هذه الفرقة فكانت بعد التغيير الذي حصل عام 2003 ، وما رافق ذلك من تدهور في الوضع الامني، حيث توقفت هذه الفرقة عن العطاء تماما مع غياب الجمهور وتعطل الحركة الفنية، ولم يفد تغيير اسم الفرقة الى الفرقة الوطنية للتمثيل في تغيير واقعها شيئا، حيث استمرت خسارتها لاعضائها ومسارحها، فضلا عن استمرار معاناتها ماديا مع استمرار نظام تمويلها الذاتي.
ويعزو الفنان يوسف العاني وهوفنان مسرحي معروف اسباب تراجع نشاط الفرقة الى الوضع العام الذي تعيشه البلاد، معتبرا ان اولويات المواطن ابتعدت عن تذوق جماليات المسرح بسبب الظروف والازمات الراهنة ، محيلا السؤال عن اسباب تراجع الحركة المسرحية في العراق الى المسؤولين عن ادارة هذا القطاع.
ولم ينف مدير عام دائرة السينما والمسرح شفيق المهدي وجود ازمة وجود يعيشها المسرح العراقي وما اسماه انكسار الفرقة الوطنية التمثيل، لكنه بدد المخاوف بشأن احتضار الفرقة الوطنية للتمثيل داعيا الى ان تكون استعادة المسارح المخربة اولى الخطوات في سبيل استعادة المسرح العراقي والفرقة الوطنية للتمثيل لعافيتها.

الفنان سامي عبد الحميد

الفنان سامي عبد الحميد


اما الفرقة الوطنية للفنون الشعبية التي تأسست سنة 1971 فهي ليست افضل حالا من الوطنية للتمثيل، وتعاني من قلة الدعم المادي وضالة الاجور التي يتلقاها اعضاء الفرقة، ويقول مدير هذه الفرقة فؤاد ذنون "في الماضي كنا نتلقى دعما ماديا من وزارة الثقافة وكانت اجورنا مجزية، وكانت فرقتنا تعمل باشراف من خبراء اجانب لكن كل ذلك لم يعد موجودا الان" ويضيف ذنون "نعتمد الان بشكل كبير على امكانتنا الذاتية، ورغم ذلك ما زلنا نحقق نجاحات في المهرجانات والمحافل الخارجية التي نشترك فيها".

XS
SM
MD
LG