روابط للدخول

تدرس لجنة مؤسسات المجتمع المدني في مجلس النواب مع ناشطين ومختصين مسودة قانون "الصندوق الوطني لدعم مؤسسات المجتمع المدني"، وسط مخاوف من إمكانية أن يؤثر مقترح في القانون بتوفير دعم مالي ميزانية الدولة على استقلالية تلك المنظمات أو أن تفرض الحكومة هيمنة مباشرة على أدائها وطبيعة برامجها.

ويقول الناشط والخبير القانوني حميد طارش، أحد المساهمين في كتابة مسودة القانون المقدمة للبرلمان للتصويت عليها وإقرارها، إن المسودة حظيت بنقاش موسع بين ناشطين وخبراء حرصوا على تنظيم قانون يخدم عمل المجتمع المدني بعيداً عن الهيمنة الحكومية، من خلال اقتراح تخصيص مبالغ مقطوعة من موازنة الحكومة يتم توزيعها على منظمات تقوم بتقديم برامج تنموية أو تطويرية بعد دراستها بعناية ومراقبة عملها مالياً وفق سياقات ودراسات منهجية، أي ألا يكون الدعم عن طريق المنح المقطوعة او رواتب تدفع للعاملين او بطريقة الهبات، كما يتصور أو يتوهم البعض.

ويرى الناشط جمال الجواهري ان قلق المنظمات المدنية من تأثير دعمها من الحكومة على استقلاليتها يمكن أن يكون مبرراً إذا ما تم تأكيد مبدأ الشفافية والعمل بضوابط مهنية واختيار أعضاء مهنيين غير حزبيين لإدارة الصندوق، وهو ما معمول به في العام المتطور الذي يقدر حجم مسؤولية المجتمع المدني في ترسيخ قيم التمدن والتحضر، ويشير الى ان ذلك يتحقق أيضاً عندما تتفهم الحكومة دور المجتمع المدني بعيداً عن تصريحات التهديد وعبارات التخوين التي تتكرر على ألسنة بعض مسئولين وسياسيين دون دراية.

ويرى رئيس لجنة مؤسسات المجتمع المدني في مجلس النواب النائب علي التميمي إن هناك حراكاً حقيقياً نحو اقرار قانون صندوق دعم منظمات المجتمع المدني، مضيفاً:
" نظرة السياسيين تطورت بعد النجاحات التي تحققت من قبل منظمات مهمة في متابعة البرلمان، وتثقيف المجتمع بأهمية هذا النوع من العمل، ونعتقد إن ذلك سيساعدنا كلجنة على تمرير القانون، ونشعر ان هناك شبه إجماع للكتل السياسية على التصويت عليه، لكن بعد إجراء تعديلات جوهرية، وتقام الآن ندوات ونقاشات متواصلة في 15 محافظة، بما فيها بغداد بمشاركة ناشطين مدنين وخبراء للخروج بقانون تفصيلي يخدم المنظمات وينظم آليات التمويل وحصرها بالمنظمات الفاعلة".

يشار الى ان الدستور العراقي ينص على أن الدولة تحرص على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني ودعمها وتطويرها واستقلاليتها، وينظم ذلك بقانون.

XS
SM
MD
LG