روابط للدخول

الفنان التشكيلي عبد الأمير الخطيب: تعلمت الكثير في المهجر


ثلاثة أعمال مركبة للفنان عبد الأمير الخطيب

ثلاثة أعمال مركبة للفنان عبد الأمير الخطيب

تسلط هذه الحلقة من برنامج "عراقيون في المهجر" الضوء على تجربة الفنان التشكيلي عبد الأمير الخطيب المقيم في فنلندا بعد رحلة حول العالم امتدت أكثر من 25 عاماً تنقل خلالها بين إيران وباكستان قبل أن يصل إلى أوروبا..

ويؤكد الخطيب أنه تعلم الكثير في المهجر الذي أثر بشكل كبير على أسلوبه الفني الذي يصفه بالتركيبي أو بالتكويني، مستشهدا بعمله "الطائر ذو الجذور الذهبية" الذي جسد فيه فكرة هجرة الإنسان بجذوره من وطنه الأم إلى المهجر.
في فنلندا عمل منفذ مشاريع ثقافية في المركز الثقافي لمدينة توركو كما درسّ اللغة العربية في جامعة توركو. وفي عام 1997 أسس مع فنانين تشكيليين عراقيين شبكة الفنانين المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي، واشرف ونفذ أكثر من 25 معرضا لهذه الشبكة. وحتى اليوم أصدرت شبكة الفنانين المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة الفنلندية هلسنكي، أكثر من 80 عددا من مجلة " الألوان الكونية" وهي مجلة متخصصة في الفن التشكيلي وتصدر باللغة الإنكليزية. ويؤكد الخطيب أنهم يسعون إلى إصدار هذه المجلة باللغتين العربية والانكليزية كي تكون جسراً بين الثقافتين العربية والغربية.
ويأتي تأسيس هذه الشبكة التي تجمع التشكيلين العراقيين في دول المهجر من أجل تفعيل ما يصفه الفنان عبد الأمير الخطيب بالثقافة الثالثة التي هي الثقافة البينية بين ثقافة الفنانين المهاجرين الأصلية وثقافة المهجر الذي يعيشون فيه.
يواجه التشكيليون العراقيون في المهجر صعوبات وعراقيل كثيرة بحسب الخطيب الذي يرى أن الفنان المهاجر يعاني كثيرا لإثبات وجوده وسط ثقافة ثانية فيما يصعب عليه نسيان ثقافته الأولى. ويدعو الفنانين التشكيليين في المهجر إلى أن يصبحوا أكثر جرأة.

عبد الأمير الخطيب

عبد الأمير الخطيب

الفنان عبد الأمير الخطيب من مواليد النجف عام 1961، نشأ في بيت محب للفنون والآداب، وأحب الفنون المسرحية وشارك في معظم الفعاليات والأنشطة الفنية المدرسية عندما كان طالبا في المرحلة المتوسطة. ودخل مجال العمل الفني كرسام وأيضا كممثل ومخرج مسرحي وكان من الأعضاء المؤسسين لفرقة النجف للتمثيل.
لم يدرس المسرح أو الفن التشكيلي في العراق، لكنه وبعد خروجه من العراق عام 1986 واستقراره في فنلندا، لم يتمكن من مواصلة العمل المسرحي، فقرر أن يدرس الفنون حتى حصل على شهادة الدبلوم في إدارة المشاريع الفنية من أكاديمية الفنون في توركو الفنلندية حصل على شهادة الماجستير في إدارة المؤسسات الفنية.

منذ مطلع التسعينيات شارك في معارض جماعية أقيمت في فنلندا والسويد والدانمارك وروسيا، وأول معرض شخصي أقامه عام 1992 في المركز الثقافي لمدينة توركو في فنلندا.
بعد رحلة طويلة في المهجر زار الفنان عبد الأمير الخطيب العراق في 2004 وأيضا في 2007، ويرى الخطيب أن العراق ما زال يعيش حالة مخاض وأن الفن التشكيلي لم يتطور منذ سبعينيات القرن الماضي بل أصبح يرتكز أكثر على التاريخ رغم وجود بعض الفنانين الشباب المتحمسين للتحديث والتطوير، لكن الدين وسيطرة رجال الدين في الساحة السياسية العراق يعتبر المعوق الرئيسي لهؤلاء حسب الآراء التي وصلته من فنانين داخل العراق.
ينظر الفنان عبد الأمير الخطيب بقلق إلى مستقبل العراق بسبب وجود ظواهر عديدة تحد من الحريات الشخصية وحرية التعبير عن الرأي فيما كليات الفنون الجميلة في العراق ما زالت تناقش قضايا انتهت من مناقشتها دول أوربية منذ عقود طويلة، بحسب رأيه.

بعد تجربة دامت أكثر من 25 عاما في المهجر يرى الفنان الخطيب أن الإنسان إذا وجد نفسه أو جزءا من نفسه في المهجر ووجد العمل آنذاك يصبح المهجر وطناً، على الرغم من الآم الغربة حيث الحنين دائما إلى المكان الأول مهما كان صغيرا ومتواضعا.

ساهم في إعداد الملف الصوتي لهذه الحلقة الفنان فارس شوقي.

XS
SM
MD
LG