روابط للدخول

الفنان عبد الكريم محمد صالح: أخشى من اندثار آلة السنطور


عازف السنطور الفنان عبد الكريم محمد صالح

عازف السنطور الفنان عبد الكريم محمد صالح

يستضيف برنامج "عراقيون في المهجر" في هذه الحلقة الفنان عبد الكريم محمد صالح عازف آلة السنطور والعضو السابق في فرقة الفنون الشعبية المقيم حاليا في السويد..

يؤكد الفنان عبد الكريم أنه اضطر كغيره من الفنانين إلى ترك العراق للإقامة في دول المهجر بحثاً عن الأمان، ويرى أن الإبداع ما زال موجودا في العراق رغم غياب الدعم، لكن الظروف المعيشية الصعبة تجبر الكثيرين من الفنانين والموسيقيين على ترك آلاتهم الموسيقية التراثية للعزف على آلة الاورغ بحثاً عن لقمة العيش لهم ولعوائلهم.
يعرب الفنان عبد الكريم عن خشيته من اندثار آلة السنطور التي يؤكد أنها آلة جميلة جدا وراقية وألحانها مليئة بالأحاسيس وتثير اهتمام الجمهور الغربي، ويستعد حاليا لإصدار كتاب عن آلة السنطور وتأريخها ومدى تأثير ألحانها على الأعصاب والحالة النفسية، ويأمل أن تؤسس مدرسة خاصة بآلة السنطور كمدارس العود المنتشرة في العالم العربي..
أحب الفنون الشعبية والموسيقية عندما كان طالبا في المرحلة المتوسطة. وكان يشارك في الفعاليات والنشاطات الفنية التي تقيمها المدارس في محافظته ذي قار. التحق بعدها بفرقة قصر الثقافة والفنون ورافقها في مهرجانات عربية وعالمية.

الفنان عبد الكريم كان عضوا في الفرقة القومية للفنون الشعبية التي شاركت في مهرجانات دولية وحصدت جوائز مهمة. عن فترة عمله في هذه الفرقة يقول.
إلى جانب عمله في الفرقة القومية للفنون الشعبية واصل دراسته في معهد الدراسات النغمية وتخصص بآلة السنطور. وفي مطلع تسعينيات القرن الماضي وبعد تخرجه من المعهد قرر أن يترك العراق بصحبة مجموعة من الفنانين الشباب الذين كونوا معاً فرقة للتراث العراقي وكانت عمان أولى محطات المهجر انتقل إلى ليبيا لتدريس الموسيقى في معهد الفنون، بعدها أنتقل بصحبة الفنان نصير شمه إلى تونس قبل أن يستقر في السويد.
شارك مع فرقة سومر الغنائية في مهرجانات موسيقية أقيمت في دول عربية وغربية. ويواصل
الفنان عبد الكريم محمد صالح العزف على آلة السنطور برفقة فنانين عراقيين في دول المهجر كالفنانة فريدة والفنان محمد حسين كمر والفنان نصير شمة.

يرى الفنان عبد الكريم أن الموسيقيين العراقيين في دول المهجر يعانون من صعوبات ومشاكل كثيرة خاصة الذين تخصصوا بآلات موسيقية شرقية، ويضطرون للعمل في وظائف أخرى بعيدة عن اختصاصهم الفني والإبداعي.
يدعو الفنانين الشباب إلى الاهتمام بالتراث العراقي ودراسة المقام العراقي لأن المقام العراقي مدرسة، ويأمل أن يكرس الفنانون الشباب جل وقتهم للتدريب على آلاتهم الموسيقية كي يبدعوا أكثر ويحافظوا على خصوصية هذه الآلات التي لم تعد تجذب الشباب.
يرى الفنان وعازف السنطور عبد الكريم محمد صالح أن التراث العراقي كان له جمهوره الواسع في العراق لكن الأغاني السريعة والهابطة أصبحت هي السائدة اليوم مع تراجع اهتمام العراقيين بالتراث والمقامات العراقية، إلا أن هناك فنانين مبدعين يحاولون بكل جهد إزاحة الغبار عن الآلات الموسيقية التراثية وإعادة إحياء التراث العراقي الأصيل وإيصاله لجيل اليوم والأجيال المقبلة.

ساهم في إعداد هذه الحلقة الفنان فارس شوقي.

XS
SM
MD
LG