روابط للدخول

لجنة نيابية تتهم رئيس البرلمان السابق بالتمييز الديني


رئيس مجلس النواب السابق أياد السامرائي

رئيس مجلس النواب السابق أياد السامرائي

قالت لجنة برلمانية ان رئيس مجلس النواب السابق اياد السامرائي مارس التمييز الديني ضد مستشار من مستشاري المجلس ينتمي الى الديانة المسيحية.
وانتهت اللجنة التي شكلها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بالامر الديواني رقم 937 في 15-12- 2010، الى ان السامرائي اتخذ قرارا باعفاء مستشار مجلس النواب لشؤون الامن الوطني اليكس وراكيس من منصبه لأسباب تتعلق بمعتقده الديني، مشيرة الى ان قرار الاعفاء لم يستند الى اسباب واقعية فضلا عن عدم حيازته شرط موافقة هيئة رئاسة البرلمان حيث تحفظ عليه النائب الاول لرئيس مجلس النواب السابق خالد العطية.

وقالت اللجنة في تقريرها الذي اطلعت عليه اذاعة العراق الحر ان قرار الاعفاء جاء مخالفا للقانون. اذ لم يرد في قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 او في قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل او اي قانون ما يشير الى الاعفاء، وبالتالي فان هذا الاعفاء لا يستند الى القانون، بالاضافة الى ان الغاء منصب مستشار الامن الوطني جاء مخالفا للمادة التاسعة من النظام الداخلي للبرلمان العراقي

وتعود قصة المستشار اليكس واركيس الى اليوم الاخير من رئاسة اياد السامرائي لمجلس النواب اي يوم 15 – 3 -2010 الذي اصدر فيه السامرائي قرارا باعفاء واركيس من منصبه وتعيين مستشار اقتصادي بدلا عنه لأسباب يلخصها السامرائي بعدم الكفاءة وعدم الحاجة، كما قال لاذاعة العراق الحر.

وذكرت اللجنة البرلمانية ان تقييم اداء المستشار واركيس خلال السنوات الثلاث التي سبقت قرار اعفائه كان بدرجة "جيد جدا"، وكان تقييم السنة الأخيرة يحمل توقيع اياد السامرائي. وعلى هذا الأساس تم ترفيعه ثلاث مرات ما يجعل اعفاؤه بدعوى عدم الاستفادة متناقضا مع تقييم الكفاءة.
ويقول السامرائي ان قرار الاعفاء لم يصدر منه شخصيا وانما صدر من هيئة رئاسة مجلس النواب مشيرا الى ان تحفظ احد اعضاء الهيئة لا يعني الرفض او عدم الموافقة على القرار، نافيا توفر اية نية لممارسة التمييز الديني في قرار اعفاء واركيس.
من جانبه اعرب المستشار السابق اليكس وراكيس في تصريح لاذاعة العراق الحر عبر الهاتف من ارمينيا حيث يقيم منذ نحو عام، عن سعادته بقرار اللجنة البرلمانية
وتعد هذه اول قضية تمييز ديني مثبتة في محضر تحقيق رسمي.

يقول الخبير القانوني العراقي طارق حرب ان اخطر ما في الواقعة هو انها صدرت من رئيس السلطة التشريعية. وبالاتجاه ذاته يقول مدير مركز حمورابي لحقوق الانسان وليم وردة ان صدور ممارسة التمييز الديني من قمة الهرم السياسي العراقي يجعل من القضية قضية رأي عام.
يرى وردة ان قضية التمييز الديني المثبتة من قبل اللجنة البرلمانية تعد انتهاكا صارخا للدستور، مؤكدا حق المستشار المعفى من منصبه في اللجوء الى القانون الدولي في حال عدم انصافه من قبل السلطات الوطنية في العراق.
وعلى الرغم من مرور نحو عام على صدور التقرير البرلماني الا ان لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب لم تصدر اي تعليق حول مضمون التقرير.
عضو اللجنة اشواق الجاف ابدت استغرابها من وجود التقرير الذي تقول ان لجنة حقوق الانسان لم تتطلع عليه حتى الان. وتقول الجاف ان واقعة التمييز التي اثبتتها اللجنة تعد خرقا للدستور في اهم ابوابه.

ويفتح قرار اللجنة فصلا اخر من حكاية واركيس لكن بطلته هذه المرة الرئاسة الحالية لمجلس النواب التي امتنعت عن اعادته الى عمله بدعوى عدم وجود حصة للمكون المسيحي في هيكل مستشاري البرلمان، حسب ما يفيد واركيس.
ويقول واركيس انه لا يعرف وضعه الوظيفي حتى الآن على الرغم من مرور نحو عام على صدور تقرير لجنة التحقيق التي اوصت باعادته الى الخدمة وهي توصية حظيت بموافقة هيئة رئاسة مجلس النواب بالإجماع.
الجدير بالذكر ان اليكس واركيس يحمل عدة شهادات في العلوم الاقتصادية الاجتماعية، منها بكالوريوس في الادارة والاقتصاد ودبلوم عال في العلوم السياسية وماجستير في السياسة والأمن من جامعة مانشستر البريطانية.

XS
SM
MD
LG