روابط للدخول

خبير أمني: القاعدة والبعث يسيطران على الموصل


جنود عراقيون في دورية بمدينة الموصل

جنود عراقيون في دورية بمدينة الموصل

ذكر مواطنون وخبراء في شؤون الجماعات المسلحة أن تنظيم القاعدة لا يزال يحكم قبضته على مدينة الموصل التي تشكل حاضنة ومأوى لخلاياها. تقارير صحفية أكدت أن القاعدة في الموصل أبعد ما تكون عن الهرب أو الاختباء بل تسيطر هي وحلفاؤها على الحياة الاقتصادية والسياسية بالمدينة. وأصبحت الإتاوات التي توصف بأنها "جزية" المصدر الرئيسي لتمويل المسلحين. ويقول مسؤولون في المخابرات إن المسلحين في الموصل وحدها يجمعون ما بين ستة ملايين وسبعة ملايين دولار شهريا.

ولم ينف زهير الجلبي رئيس لجنة إسناد أم الربيعين أو لجنة إعمار الموصل التي شكلتها الحكومة العراقية منذ سنوات، أن الجميع في الموصل يدفع الجزية وأن هناك معلومات تقول إن مدراء الدوائر الحكومية يدفعون.
مواطن موصلي يملك صيدلية في الموصل فضل عدم الكشف عن أسمه أكد لإذاعة العراق الحر أنه يدفع الجزية شهريا خوفا من الجماعات المسلحة كغيره من الصيادلة والأطباء والتجار، متحدثا عن معاناة سكان الموصل الذين لا خيار أمامهم فأما أن يدفعوا الجزية كي لا يقتلوا أو أن يتركوا أعمالهم وتجارتهم ويموت جوعاً كي لا يساعدوا هذه الجماعات في الحصول على المزيد من الأموال لتنفيذ عملياتهم الإجرامية والإرهابية بحق الأبرياء على حد قوله.

من جهته يؤكد المحلل السياسي فاروق الطائي من أهالي الموصل أن استمرار قيام الجماعات المسلحة بفرض الجزية علناً وفي وضح النهار، سيؤدي إلى تردي الوضع الاقتصادي والأمني في المحافظة وهروب المزيد من رؤوس الأموال الموصلية وانتشار البطالة، داعيا الحكومتين المحلية والمركزية إلى تحمل المسؤولية وحماية المواطنين من هذه الجماعات واتخاذ الإجراءات الحازمة بحقها.
إذاعة العراق الحر حاولت الاتصال بمسؤولين محليين في الموصل للرد على هذه التقارير الصحفية وشكاوى المواطنين، لكن المحاولات باتت بالفشل. ولم نتمكن أيضا من الحصول على تعليق من الحكومة المركزية في بغداد، أما النائب حامد المطلك القيادي في العراقية وعضو لجنة الأمن والدفاع النيابية فلم يؤكد أو ينفِ صحة التقارير التي تتحدث عن عودة القاعدة وبقوة إلى الموصل، لكنه لا يستبعد ذلك في ظل استمرار الخلافات السياسية محملا الحكومة والقوى السياسية مسؤولية ذلك.

الخبير الأمني علي الحيدري يعتقد أن القاعدة لم تختف حتى نقول أنها عادت، لكن خلاياها وبعد العمليات الأمنية الواسعة التي قامت بها القوات العراقية في المناطق الغربية، قررت أن تدخل مرحلة سبات إجباري في انتظار حصول ضعف وثغرات أمنية للقيام بعملياتهم الإجرامية على حد تعبيره.
الحيدري يرى أن الموصل تعتبر حاضنة ومأوى للقاعدة في ظل هيمنة حزب البعث على المشهد الموصلي وقوة خلاياه وتنظيماته في الشارع الموصلي، حيث ينسق مع تنظيم القاعدة لتنفيذ عملياته ويقدم له الدعم المادي والمعنوي.

ونقلت تقارير صحفية عن اللواء الركن مهدي الغراوي قائد الشرطة الاتحادية في الموصل قوله "للأسف الكثير من المناطق ليست تحت قبضة الأجهزة الأمنية، مؤكدا الحاجة إلى قطعات أمنية أخرى، لكن التقارير أكدت أن السكان المحليين يخشون الانضمام إلى القوى الأمنية.
ومن وجهة نظر الخبير الأمني علي الحيدري فأن مشكلة الموصل الأمنية لن تحل فقط بزيادة القطعات الأمنية وعدد القوات بل بإعادة بناء المنظومة الاستخبارتية بشكل متكامل وثانيا بحل المشاكل بين العرب والأكراد، ثالثا بإشاعة روح الأمل والمواطنة لدى أهالي الموصل من خلال تقديم الخدمات لهم وتوفير فرص عمل ومعاملتهم بأسلوب جيد من قبل القوات الأمنية وبناء جسور الثقة كي يتعاونوا مع الأجهزة الأمنية ولا يكونوا أهدافا سهلة للجماعات المسلحة.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي..

XS
SM
MD
LG