روابط للدخول

ميسون مراد: بعضهم يواجه مجتمعات المهجر بمزيد من التعصب


الناشطة ميسون مراد

الناشطة ميسون مراد

كثيرا ما سمعنا قصصاً وأخبارا عن عراقيين عانوا من حياة الهجرة وتعرضت علاقاتهم الزوجية والعائلية الى الاهتزاز، فضلا عن حالات تمرد مر بها بعض أبنائهم وبناتهم في المجتمعات الجديدة، ونقلت الأخبار ايضا عن عراقيين تحولوا الى التعصب والتشدد الديني والمذهبي والقبلي وفرضوا اراداتهم المشددة على عائلاتهم واختاروا الانعزال عن المجتمع الذي ( لجأوا) إليه!!

الناشطة ميسون مراد

الناشطة ميسون مراد

عرفت المهاجر الغربية مئات الآلاف من العراقيين الذين اضطروا لترك بلادهم خلال العقود الأخيرة تحت ضغط الظروف السياسية والأمنية والاجتماعية واستوطنوا دول اللجوء الغربية.
يمثل الانتقال المفاجئ من بيئة اجتماعية الى أخرى مختلفة صدمة ً حضارية وثقافية، تترك اثارها أحيانا على الشخص وأفراد العائلة ما لم يجر تدارك تداعياتها وتأثيراتها السلبية.

ضيفة حلقة برنامح حوارات السيدة ميسون مراد مرت بتجربة اللجوء والانتقال مع عائلتها الصغيرة الى السويد قبل بضع سنوات، وقد واجهت المتغيرات والظروف الجديدة وتعاملت معها بوعي وإدراك، فنجحت وافراد عائلتها في تجاوز الصدمة، واندفعت لتعلم اللغة السويدية، والتعرف على طبيعة وأخلاق وقوانين المجتمع الجديد وقيمه، مع حرصها على المحافظة على ملامح ثقافتها العراقية الخاصة بمزيجها العائلي والديني والقومي فكسبت احترام وتقدير السويديين قبل المهاجرين، ما ساعدها على الانخراط في العمل المجتمعي، خصوصا في مجال تأهيل النساء المهاجرات للتأقلم والاندماج في المجتمع الجديد.

ومن خلال عملها تسنى لميسون مراد الاطلاع على أشكال من الضغوط والمخاوف والأزمات التي تعرضت لها المرأة العراقية المهاجرة واطفالها، وتشخص مراد أن المصاعب كانت أوضح مع العائلات التي تنحدر من بيئة متشددة او مبالغة في التمسك بالعادات والتقاليد المحلية ما صعّب عليها الانفتاح على الجديد من العلاقات في المحتمع الجديد،

يتعرض الحوار مع الناشطة مراد كيف ان المراة القادمة من الشرق محكومة بالموروث واللاهوت والوعي الجمعي الذي يرفض حقيقة ان المرأة النصف الأخر للمجتمع والتاريخ والحضارة، وعندما تصل الى موانئ غربتها تجد قوانين مختلفة لصالحها ونظرة مختلفة أكثر إنسانية واحتراما وتقديرا لها، فالمجتمع الجديد يؤكد "أنكِ" بشر لك الحق كما (هو) ولك استقلاليتك الاقتصادية وقرارك وحقك في القيادة والأختيار، وهذا ما يجعل بعض الأزواج يشعر ان أسوار شرقه بدأت بالانهيار وسلطته تتهاوى وانه من الضعف بحيث لا يستطيع ان يواجه المجتمع المتضامن مع المرأة والذي يدافع عن حريتها ، بنفس الوقت الذي يقدر ويحترم التزامها بالتقاليد والعادات والتدين وشعائرها طالما كانت لا تسئ الى الآخر.

ويكشف الحوار مع ميسون مراد أيضا اختلاف المواقف إزاء التربية الجنسية للفتيات والأولاد، فقد درجنا على ان اعتبار الجنس" تابو" أسراره منطقة محكومة بالحرام والممنوع والعيب، ما يولد عقدا وتوترات مختلفة لدى أبنائنا وبناتنا خصوا في مرحلة المراهقة والبلوغ، في وقت يعتمد الغرب الوضوح العلمي المسؤول في توجيه التعريف بالجنس واسراره في وقت مبكر للفتيات والصبيان وخلال الحصص المدرسية.

المزيد عن مظاهر الاختلاف في الثقافات، وعدم الإلمام بالقانون واحترامه، والتأقلم والاندماج في المجتمع الغربي نتناوله في حلقة برنامج حوارات مع ميسون مراد التي حازت مؤخرا على جائزة سويدية مهمة لنجاحها في مجال تأهيل النساء المهاجرات في الحياة اليومية السويدية.

XS
SM
MD
LG