روابط للدخول

مع حلول أسبوع العمل من أجل الحملة العالمية للتعليم (22-28 نيسان 2012)، عبّرت منظمات دولية ومحلية عن قلقها من تراجع التعليم ما قبل الابتدائي في العراق.
فبعد ان اعلنت منظمتا اليونسكو واليونسيف في بيان أن قدرة وصول الأطفال الى التعليم في مرحلة الروضة أو ما قبل الابتدائي في العراق ضعيفة لدرجة "مقلقة"، كشفت منظمة التحالف العراقي للتعليم بالتعاون مع مركز المعلومة للبحث والتطوير (السبت) عن نتائج استطلاع اقيم في بغداد لرصد اداء رياض الاطفال بهذا الخصوص.
وقال منسق المنظمة علي صاحب في حديث لإذاعة العراق الحر إن الاستطلاع أخذ 503 عينة شملت تربويين واساتذة جامعات فضلاً عن معلمات في رياض اطفال، وتمثلت اسئلة الاستطلاع بمدى تقييمهم لاداء رياض الاطفال، ومديات استيعابها لأعداد الاطفال، فضلا عن مستوى المناهج المقدمة، وأسئلة أخرى تتعلق بالوضع الامني وتأثيره، لافتاً الى أن نتائج الاستطلاع كانت مقلقة وتحتاج الى وقفة جدية.
واضاف صاحب أن تلك النتائج أفضت الى توصيات تطالب الحكومة بوضع استراتيجية جديدة لرياض الاطفال تتمثل بزيادة الدعم وبناء رياض اطفال جديدة وفق مواصفات تتناسب ومستوى التطور الحاصل.
ويأتي إجراء الاستطلاع في نطاق حملة عالمية تقوم بها منظمات دولية وعراقية منذ عامين ومن المقرر أن تستمرر حتى عام 2015، ويقول المستشار القانوني باسم اللامي ان الاستطلاع شمل هذا العام رياض الاطفال الذي واصفه بانه من "اخطر القطاعات التربوية" التي من المفروض ان يحظى بالاولوية من قبل المسؤولين، مبيناً ان نتائج الاستطلاع يمكن تعميمها على كافة المحافظات في العراق.
من جهته يذكر التربوي باسم الزبيدي أن هناك قصوراً من ناحية التخصص في مجال رياض الاطفال بسبب قلة الاهتمام، داعياً لان يكون التعليم في رياض الاطفال الزامياً لما له من اهمية في مجال تطوير قابلية الطفل قبل دخوله المدرسة وتهيئته من الناحية النفسية.
وكانت منظمتا اليونسكو واليونسيف اعلنتا في بيان لها أنهما تعملان على تطوير وتحسين رعاية وتعليم الطفولة المبكرة وإبراز أهمية الطفولة المبكرة من أجل تحقيق التعليم للجميع في العراق، لافتة الى أن نسبة الأطفال بين السن الرابعة والخامسة الذين يتلقون تعليم في مرحلة الروضة في العراق لا تزيد عن 7%، وهي نسبة أقل بثلاثة أضعاف عن المعدل الإقليمي الذي يبلغ 18 في المئة، وبخمس مرّات عن المعدل العالمي المقدّر بـ41%.

XS
SM
MD
LG