روابط للدخول

في سياق التنابز السياسي الدائر بين أربيل وبغداد الذي تضمن توجيه إتهامات متبادلة في ملفات حساسة كالنفط والموازنة المالية، إنتقل الجدل الى صفحة اخرى اكثر سخونة وحساسية، إذ ترى أطراف حكومية ان وجود اسلحة ثقيلة لدى حرس اقليم كردستان العراق او ما يُعرف بقوات "البيشمركه" أمر مخالف للدستور، وان على اربيل تسليم تلك الأنواع من الأسلحة الى الجيش العراقي الاتحادي.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أعلن في 23 من نيسان الحالي أنه طالب الكونغرس الأميركي بإلغاء صفقة طائرات F16 التي كانت الحكومة العراقية قد سددت الدفعة الأولى من قيمتها في أيلول الماضي.

ويقول عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي ان اسلحة البيشمركة لا تتناسب مع حاجاتها في ترسيخ الامن الداخلي.
ويؤكد المطلبي في حديث لاذاعة العراق الحر ان معارضة بارزاني لتسليح الجيش العراقي تأتي في وقت سعت فيه حكومة الاقليم الى ابرام عقود تسليح مع عدد من دول الاتحاد السوفيتي السابق، مشيرا الى ان هذه الدول سلّمت الطلبات الكردستانية الى الحكومة المركزية لانها تتعارض مع الاتفاقات الدولية.

الى ذلك يقر الخبير العسكري والنائب السابق في التحالف الكردستاني عادل برواري بان الاسلحة الثقيلة الموجودة لدى قوات البيشمركة تُعدُّ مخالفة دستورية، الا انه يقول ان على المطالبين بمعالجة هذه المخالفة الدستورية البدء اولاً بعلاج المخالفة الاخرى المتعلقة بعدم وجود توازن في وزارة الدفاع، مشيراً الى ان الاسلحة التي بحوزة حرس الاقليم في الوقت الراهن، هي اسلحة عراقية حصلت عليها البيشمركة خلال انتفاضة عام 1991 ، وبالتالي فهي ليست مِنّةً من أحد، بحسب تعبيره.

ويشير مراقبون الى ان الازمة بين بغداد اربيل مثل كرة الثلج تكبر وتتسع كلما تدحرجت الى الامام، بيد ان وصولها الى حافة الحديث عن الاسلحة والتسليح يشير الى اتجاه الازمة نحو التصعيد اكثر من اتجاهها الى اللملمة والحل.

XS
SM
MD
LG